حثت إثيوبيا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على إرسال قوات لحفظ السلام على وجه السرعة إلى الصومال، حيث تسبب الصراع في مقتل وتشريد آلاف من الناس منذ العام الماضي.ويبدو أن الخسائر اليومية التي تتكبدها القوات الأثيوبية، وتضاؤل التمويل الذي كانت تقدمه الولايا
وقال وزير الخارجية الإثيوبي سيوم ميسفين للجمعية العامة للأمم المتحدة "نحن نحث مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على الاضطلاع بمسؤوليته بنشر بعثة لحفظ السلام في الصومال في اقرب وقت ممكن أو على الأقل تخصيص الموارد اللازمة لتقوية بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي في الصومال".
وكان 8000 مدني قتلوا ومليون آخرون تشردوا من ديارهم في الصومال منذ أوائل العام الماضي في معارك بين الحكومة الانتقالية وحلفائها من القوات الإثيوبية من ناحية والثوار الإسلاميين الذي تساندهم اريتريا.
ورفض مجلس الأمن في الآونة الأخيرة طلب الصومال إرسال قوة لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة قائلا انه قد يفعل هذا حينما تتحسن الظروف هناك لكنه كلف الأمين العام بان جي مون بوضع خطط طواريء لإرسال مثل هذا القوة.
وقال عثمان صالح وزير خارجية اريتريا خصم اثيوبيا منذ وقت طويل إن أديس أبابا وحليفتها واشنطن يلقى عليهما معظم اللوم في الأزمة الإنسانية.
وقال صالح للجمعية العامة للأمم المتحدة "الكارثة في الصومال هي أزمة إنسانية أخرى بالغة الخطورة فاقمت منها إن لم يكن خلقتها السياسات الأميركية".
وأضاف صالح قوله "طائرات حربية أميركية تدك بين الحين والآخر قرى صومالية باسم الحرب على الإرهاب".
وتظهر أرقام الأمم المتحدة أن نحو 850 ألف صومالي فروا من مقديشو منذ أوائل عام 2007.
من جهة أخرى، قالت جماعة ملاحية، أمس الثلاثاء، إن قراصنة صوماليين متناحرين اختلفوا بشأن ما يتعين عليهم عمله بسفينة اوكرانية مخطوفة وشحنتها التي تضم 33 دبابة وتبادلوا إطلاق النار على متن السفينة فقتل ثلاثة منهم.
وفي أشهر عملية في سلسة خطف سفن هذا العام قبالة سواحل الصومال استولى قراصنة على السفينة ام.في فاينا قبل ستة أيام وطلبوا فدية قدرها 20 مليون دولار.
وتتعقب سفن تابعة للبحرية الأميركية السفينة المخطوفة التي أثار احتجازها جدلا بشأن وجهة الشحنة وألقت الضوء على انتشار أعمال الخطف على احد ازحم الطرق الملاحية في العالم والذي يربط أوروبا بآسيا والشرق الأوسط.
وقال أندرو موانجورا من برنامج مساعدة شركات النقل البحري في شرق أفريقيا إن فصائل بين نحو50 من القراصنة على متن السفينة اختلفوا بشأن ما إذا كان يتعين إطلاق سراح طاقم السفينة المكون من20 فردا وشحنتها.
وقال موانجورا الذي ترقب جماعته ومقرها كينيا الأحداث عن طريق أقارب للأفراد الطاقم والقراصنة "المتشددون على متن السفينة لا يريدون الاستماع لأحد." وأضاف "المعتدلون يريدون التراجع. والأميركيون قريبون لذلك فان الكل متوتر.
وقع إطلاق نار وقتل ثلاثة من القراصنة." وقالت البحرية الأميركية إن السفينة التي كانت متجهة إلى ميناء مومباسا في كينيا كانت تنقل دبابات من طراز تي-72 وقاذفات قنابل وذخيرة وجهتها الأخيرة هي جنوب السودان عبر كينيا.
ومثل هذه الشحنة تمثل انتهاكا لشروط اتفاق السلام بين الشمال والجنوب في السودان ما لم يوافق عليها الطرفان الموقعان على اتفاق الهدنة عام 2005 بعد حرب دامت أكثر من 20 عاما. وتقول كينيا أن السلاح لجيشها.
واستغل القراصنة الصوماليون حالة الفوضى السائدة على البر حيث يتمرد متشددون إسلاميون منذ نحو عامين وخطفوا أكثر من 30 سفينة هذا العام وهاجموا أعدادا أكبر.
ووقعت أغلب الهجمات في خليج عدن بين اليمن وشمال الصومال وهو ممر مائي مهم عالميا تستخدمه نحو20 ألف سفينة سنويا متجهة من وإلى قناة السويس منها شحنات النفط الخليجي. وشن القراصنة هجمات كذلك في مياه المحيط الهندي قبالة جنوب الصومال.