مقتل 13 مدنيا في معارك ضارية بالمدفعية الثقيلة في مقديشو

الخميس 25 شتنبر 2008 - 10:14

قتل 13 مدنيا في معارك ضارية بالمدفعية الثقيلة ليلا في مقديشو، حيث يسود هدوء هش صباح أمس الأربعاء, حسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استنادا إلى شهادات سكان.

وكانت حصيلة سابقة تحدثت عن مقتل سبعة مدنيين في تبادل القصف المدفعي ليل الثلاثاء الأربعاء، بين المتمردين الإسلاميين وقوات السلام التابعة للاتحاد الإفريقي في الصومال.

وصرح شاهد عيان لفرانس برس صباح أمس الأربعاء أن "ستة مدنيين بينهم فتاة صغيرة قتلوا قرب سوق بكارا وهم يحاولون الاحتماء من القذائف" التي سقطت فوق الحي. وقال عبدي عزيز محمد ديري انه جرى انتشال جثث هؤلاء المدنيين .

من جهتها, قالت فارتون معلم يوسف التي قتلت شقيقتها عندما كانت تحاول الفرار من عمليات القصف "خرجنا من منزلنا للجوء إلى مبنى من الاسمنت لكن هذا لم ينقذها للأسف ومزقتها قذيفة مع خمسة أشخاص آخرين". وأضافت "كان الأمر رهيبا".

وذكرت مصادر طبية لفرانس برس أن حوالي ثلاثين جريحا نقلوا إلى مستشفى المدينة ليلا. وشاهد مراسل وكالة فرانس برس في مقديشو ليل الثلاثاء الأربعاء، دبابات تابعة للاتحاد الإفريقي تفتح النار على حي طالح الواقع في جنوب العاصمة الصومالية والذي تعرض لقصف مدفعي عنيف.

واندلعت المعارك عند الساعة 40 ,21 وعنفت تدريجا. وعند منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء، توقف القصف المدفعي, حسبما ذكر صحافي من فرانس برس.

وقال عبد الله محمد الذي يقطن في حي طالح لفرانس برس إن "قذائف مدفعية سقطت على منزل وقتلت أربعة مدنيين". وأضاف إن "أشخاصا آخرين جرحوا" في الحي.

من جهته, أكد احمد عبد والي ذلك فقال إن "قذائف مدافع الهاون التي أطلقتها قوات الاتحاد الإفريقي سقطت في حي طوكيو (جنوب العاصمة) وأوقعت ثلاثة قتلى".

ورأى فرح حسن وهو من سكان حي "كاي 4 " أنها "كانت المعارك الأكثر ضراوة منذ أن انتشرت قوات الاتحاد الإفريقي في مارس2007 " موضحا انه شاهد دبابات تابعة للقوات الإفريقية في الشوارع.
ولم تعرف ملابسات بدء هذه المعارك ولا ما إذا كانت تلت هجوما جديدا للمتمردين الإسلاميين على القوات الإفريقية.
وتضم القوة الإفريقية حاليا 1500 جندي أوغندي و 1500 جندي بوروندي ونشرت منذ مارس الماضي 2007 في مقديشو وينقصها العديد والأموال. وجدد مجلس الأمن الدولي أخيرا مهمتها ستة أشهر.
وكان سكان مقديشو فروا في وقت سابق من المدينة بعضهم سيرا على الأقدام, مستفيدين من هدوء نسبي غداة معارك عنيفة بالمدفعية الثقيلة بين المتمردين الإسلاميين وقوات الأمن الصومالية أسفرت عن سقوط 29 قتيلا جميعهم من المدنيين.
وقالت شمسو محمد علي وهي أم لولدين, لوكالة فرانس برس "اعتقد أن البقاء في مقديشو أصبح خطرا لان عددا كبيرا من المدنيين قتلوا والطرفان يستعدان لهجمات جديدة".
وأسفرت سلسلة أولى من قذائف الهاون التي أطلقها المتمردون عن سقوط عشرة قتلى ليل الأحد الاثنين, حسبما ذكر شهود.

واستهدف المتمردون قواعد للقوة الإفريقية في حي كاي 4 والجزيرة لكن القذائف لم تصب أهدافها وسقطت فوق منازل.

وبعد ساعات أطلقت القوات الحكومية سلسلة من القذائف, حسبما قال سكان سقطت فوق سوق بكارا وحي حولواداغ.

وتوعد المتمردون المعروفون باسم "الشباب" الثلاثاء بتكثيف هجماتهم على القوة الإفريقية.

وقال المتحدث باسمهم الشيخ مختار روباو لفرانس برس "سنضاعف هجماتنا على قوات الاتحاد الإفريقي والخيار الوحيد الباقي لهم هو مغادرة البلاد".

وتشهد مقديشو هجمات شبه يومية تؤدي إلى سقوط قتلى منذ هزيمة الناشطين الإسلاميين الذين كانوا يسيطرون على الجزء الأكبر من وسط الصومال وجنوبه, في نهاية 2006 أمام القوات الموالية للحكومة الصومالية المؤقتة يساندها الجيش الإثيوبي. ويسود الصومال الفوضى منذ اندلاع الحرب الأهلية في 1991 .




تابعونا على فيسبوك