ذكرت مصادر متطابقة أن الأمطار الأخيرة التي شهدتها عدد من المدن المغربية خلفت سقوط ست ضحايا، كان آخرها امرأة تجاوزت عقدها الرابع، وافتها المنية متأثرة بجروحها، يوم الاثنين المنصرم، في مستشفى عمومي تابع لمنطقة سيدي يحيى زعير.
وتبين أن الضحية سقطت عليها أحجار كبيرة كانت فوق بيتها الصفيحي، ما أصابها بجروح خطيرة في رأسها وباقي أنحاء جسمها.
وأفادت المصادر نفسها أن منطقة الرمامحة، التي تبعد عن سيدي بطاش بكيلومترات قليلة، مازال القاطنون بها يعانون عزلة تامة، بعد أن تعرضت ممتلكاتهم للتلف بسبب الأمطار الغزيرة التي تساقطت بالمنطقة، أخيرا، وما زالت المنطقة تعاني انقطاع التيار الكهربائي منذ هبوب الرياح العاصفية، التي أدت كذلك إلى نفوق عشرات الأبقار والأغنام، وعرضت المحاصيل الزراعية للتلف.
وحسب مصادر من عين المكان، فإن أسرة "حليمة الركاز" اضطرت إلى المبيت في العراء، متحملة قساوة البرد لليلة كاملة، بعد أن تعرض أثاثها البسيط للتلف، وتأكدت من نفوق ماشيتها، وذكرت المصادر نفسها أن عناصر الدرك الملكي التابعة للمنطقة لم تتدخل إلى حدود الساعة، رغم أن المنطقة مازالت تعيش في ظلام دامس.
واضطر العشرات من السكان، الأحد المنصرم، إلى المبيت داخل مسجد بالمنطقة، بعد أن طوحت رياح عاتية "براكات" بكاملها.
وفي السياق ذاته لقي ثلاثة أشخاص، بينهم امرأة ورضيعها، مصرعهم، في إقليم الرشيدية، جراء الفيضانات الناجمة عن التساقطات التي شهدها الإقليم ليلة الأحد- الاثنين.
وعلم أول أمس الثلاثاء، لدى السلطات أن فيضانات واد تاردة جرفت امرأة ورضيعها، فيما جرفت فيضانات وادي غريس، بكلميمة، شخصا آخر كان على متن سيارة رباعية الدفع.
وبلغ حجم الأمطار التي عرفها إقليم الرشيدية ليلة الأحد - الاثنين، 50 ملمترا بكلميمة، و39 ملمترا بتاديغوست، و23 ملمترا بالرشيدية، ما تسبب في حدوث فيضانات قوية بوادي كير ووادي غريس.
كما تسببت الأمطار العاصفية التي تهاطلت الأحد المنصرم، على جماعة أغوراي (إقليم الحاجب)، في حدوث خسائر مادية مهمة، خصوصا في قرية آيت إعزم.
وعلم لدى القيادة الجهوية للدرك الملكي أن الفيضانات الناجمة عن ارتفاع منسوب مياه واد يمر بالقرية أدت إلى إتلاف جزء كبير من الحقول، خاصة أشجار الزيتون، وبحسب المصدر نفسه فإنه لم يجر تسجيل أي خسائر في الأرواح.
كما علم، يوم الاثنين، من مصادر بعمالة إقليم ورزازات، أن ستة منازل طينية، انهارت بدوار المرابطين (منطقة تنغير، شمال ورززات)، جراء التساقطات المطرية القوية التي شهدتها المنطقة مساء يوم الأحد.
و أكدت مصادر جمعوية أن التساقطات المطرية خلفت أضرارا في المحاصيل، خاصة بأشجار الزيتون والنخيل.
وفي سياق متصل أكد تقرير التشريح الطبي للضحيتين اللذين وافتهما المنية بدوار الحفيانة القريب من بوسكورة في الدارالبيضاء، أن الهالكين، مصطفى أوهيا المزداد سنة 1968 ومحمد الرامي المزداد سنة 1965 وافتهما المنية جراء سقوط أحجار ولوحات قصديرية على رأسيهما، إذ تبين من خلال التشريح أنهما أصيبا بكسور في رأسيهما وأضلاعهما وأطرافهما السفلية، وتسلمت أسرتا الضحيتين جثتيهما يوم الاثنين المنصرم.
يشار إلى أن منطقة عين السبع والحي المحمدي والبرنوصي وسيدي مومن، شهدت بدورها انقطاع التيار الكهربائي بعد الرياح العاصفية والأمطار الغزيرة التي تساقطت بالعاصمة الاقتصادية.
وتعرضت بعض الإقامات السكنية الواقعة بحي مولاي رشيد بالدارالبيضاء، إلى تصدعات وتشققات بحيطانها، كما ساهم اختناق بالوعات الصرف الصحي في ظهور برك مائية لم يجر التخلص منها.
وخلفت التساقطات المطرية المهمة، خسائر مادية بعدد من السيارات، كما خلفت خسائر بعدد من المرافق المهمة كميناء الدارالبيضاء ومطار محمد الخامس.