الحكومة المصرية: استمرار محنة السياح المختطفين واحتمال نقلهم للسودان

الأربعاء 24 شتنبر 2008 - 09:40
سيدة مصرية تمر أمام السفارة الإيطالية بالقاهرة (ا ف ب )

في تضارب لتصريح صادر عن وزير الخارجية المصري، أحمد أبو الغيط، من نيويورك، أول أمس الاثنين، بشأن الإفراج عن مجموعة من السياح الأوروبيين كانوا اختطفوا في وقت سابق في مصر.

عاد وأكد متحدث باسم الحكومة المصرية أن المجموعة المؤلفة من أحد عشر سائحاً أوروبياً وثمانية مصريين مازالوا مختطفين ويرجح نقلهم إلى دولة السودان المجاورة، لافتاً إلى أن العملية وقعت في جنوبي صحراء مصر.

وقال مجدي راضي المتحدث باسم رئاسة الحكومة المصرية أن المجموعة الأوروبية مؤلفة من خمسة ألمان وخمسة إيطاليين وروماني واحد في حين نفت تل أبيب وجود إسرائيليين بين المجموعة.

وكانت السلطات المصرية قد نفت تقارير سابقة بأنها تتفاوض مع الجهة الخاطفة.
أما بشأن الرعايا المصريين فهم من العاملين في شركتين سياحيتين ومالك واحدة من الشركتين ومسؤول أمني.

وتستبعد الحكومة المصرية ارتباط الخاطفين بأي مجموعة إرهابية، بحسب راضي الذي أوضح أن المفاوضات جارية لضمان الإفراج عنهم بسلام.

وأضاف المتحدث باسم رئاسة الحكومة المصرية أن المجموعة اختطفت في منطقة الوادي الجديد، على بعد 400 كيلومتر غربي أسوان.

وبشأن تصريح أبو الغيط الموجود في نيويورك لحضور أعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة التي تنطلق اليوم، ادعى متحدث باسم الخارجية المصرية أن بعض وسائل الإعلام حرفت تصريحه بشأن مصير المختطفين.

ونقلت وكالات الأنباء، ومن ضمنها أسوشيتد برس، عن الوزير قوله للصحافيين على هامش لقائه في نيويورك نظيرته الأميركية كوندوليزا رايس "لقد انتهت العملية بسلام وجميع السياح بخير."

وكانت أنباء قد ذكرت أنّ الخاطفين، احتجزوا ممتلكات السياح ثمّ أطلقوا سراحهم، وأنّ السياح في طريقهم إلى أسوان بجنوب مصر.

وقالت مصادر إنّ الخاطفين ينتمون لقبائل تسكن على الحدود المصرية-السودانية.
وكان وزير السياحة المصري، زهير جرانة، قد أعلن قبل ذلك، أنّ عملية الاختطاف التي تعرضت لها المجموعة جرت الجمعة، غير أن الأجهزة المعنية لم تعرف عنها إلا الاثنين، عندما اتصل أحد المختطفين، وهو مالك الشركة السياحية، بزوجته ليخبرها بالحادث وينقل لها مطالب الخاطفين بدفع فدية مقابل إطلاقهم.

ونفى جرانة، في حديث للتلفزيون المصري، أن يكون قد جرى حتى الساعة اتصال مباشر بين الخاطفين وأجهزة الأمن، كما أشار إلى أن موقع المختطفين ليس معروفاً بشكل محدد بعد، ورجح أن يكون الذين نفذوا عملية الاختطاف سودانيين بسبب قرب موقع الحادث من الحدود السودانية.

وكان مصدر أمني مصري أعلن أن مجموعة من السياح الأجانب تعرضت للاختطاف، في أول حادث يصيب القطاع السياحي منذ أعوام، بعد أن كان هدفاً للتنظيمات المتشددة المسلحة في العقد التاسع من القرن الماضي.

وتابع التلفزيون المصري بأن الخاطفين ينتمون على الأرجح إلى عصابة، مشيراً إلى ضلوع أربعة ملثمين في الحادث، وأنهم تقدموا بعرض لإطلاق سراح المختطفين مقابل فدية، علماً أن بين المختطفين اثنين من المرشدين السياحيين المصريين، وعنصر من حرس الحدود المصري، إلى جانب مالك الشركة السياحية المنظمة للرحلة.

وذكر أن مالك الشركة تحدث إلى زوجته، وأكد لها وجود مطالب بدفع فدية
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصدر مسؤول في مدينة أسوان، طلب عدم ذكر اسمه، أن الحادث وقع في المدينة المعروفة بآثارها التي تجذب السياح، وأن التحقيقات تدور حالياً لمعرفة المزيد من التفاصيل.

وتقاطعت هذه المعلومات مع إعلان وزارة الخارجية الألمانية عن اختطاف خمسة من رعاياها، وأعلنت نظيرتها الإيطالية الأمر نفسه بالنسبة لرعاياها الخمسة.




تابعونا على فيسبوك