صاحب الجلالة يتوصل ببرقية شكر من المشاركين في لقاء سيدي شيكر

الأربعاء 24 شتنبر 2008 - 08:58

رفع وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، نيابة عن المشاركين والمشاركات في اللقاء الوطني الأول لسيدي شيكر للمنتسبين إلى التصوف، برقية شكر وامتنان إلى أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، على إثر اختتام الدورة الوطنية الأولى لهذا اللقاء.<

وأعرب التوفيق في هذه البرقية عن شكر المشاركين وامتنانهم لجلالة الملك على ما أولاه جلالته لهذا اللقاء من رعاية سامية، وما أسدله عليها من عناية سابغة من خلال الخطاب التوجيهي السامي الذي وجهه إلى الحاضرين، "حيث ذكرهم نطقه البليغ بمعاني التصوف السني الذي درج عليه المغاربة، وبأدوار أهل الزوايا وواجبات الشيوخ والمريدين إزاء الدين والوطن، وهما الموضوعان المجموعان المنسجمان المتضمنان في محبة إمارة المؤمنين التي هي سنة المنتسبين إلى التصوف الذين درجوا على الدعاء لإمارة المؤمنين، ومحبتها ومؤازرتها فيما دأبت عليه من القيام بالأمر العظيم الذي هو قيادة الأمة، وصيانة شأنها في كل خير وبر يرضي الله ورسوله".

وأضاف الوزير "أن هذا اللقاء الوطني الذي وقع بسيدي شيكر سابقة حميدة في تاريخ مملكتكم السعيدة، يدخل في مكرمات عهدكم الزاهر، وصنيعكم المتميز الباهر، حيث جمع شيوخ الطرق العاملة وعددا من مقدميهم ومريديهم، وهو كما رسم خطابكم التوجيهي السامي فتح سيعيد للتصوف تألقه وإشراقه في إشاعة روح الدين في أبعادها الروحية والاخلاقية، والعلمية والإحسانية، استمرارا وتجديدا لتاريخ مجيد صنعه المغاربة ورآه الله تعالى ورسوله والمؤمنون".
وذكر الوزير بأن برنامج هذا اللقاء الوطني كان مركزا على تلاوة القرآن الكريم والتقرب إلى الله بذكره، وذلك بنية الدعاء لصاحب الحق الأول على هؤلاء المنتسبين، إمامهم الأعظم سليل النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، النبي الذي انفلقت فيه أنوار التصوف الروحانية وأنشقت أسرار الكمالات العرفانية، لأن هذه هي "عقيدة الصوفية أينما كانوا".

وقال إن "من منن الله تعالى الكبرى على صوفية المغرب أن فرع هذه الشجرة النبوية التي منها يستمدون، وبواسطتها رضا الله يلتمسون، فرع قائم على شؤون البلاد في كل مساعيها الدينية الشرعية والأخلاقية، وفي منافعها الدنيوية التدبيرية والتنموية ، فهم على ذلك منذ كانوا في أتم انشراح، وأعظم إقبال على مطالب الفلاح".

وأضاف الوزير أن شيوخ الطرق ومقدمي الزوايا وكل المريدين الحاضرين، "عملا بما ورد في غرر كلامكم الإرشادي في رسالة الافتتاح المولوية ، سيعملون على أن تكون دورة اللقاء المقبل دورة تدبير حصيلة عمل مجدد في مؤسساتهم على ما يرضي الله ورسوله ويرضيكم، في جميع المجالات التي تدخل في طبيعة اهتماماتهم ووظائفهم، وعلى رأسها تزكية النفوس وتوجيهها للإقبال على ربها لدى جميع الفئات والأعمار.

وفي ختام هذه البرقية، دعا التوفيق، الله تعالى بأن يحفظ أمير المؤمنين بما حفظ الذكر الحكيم ويوفقه ويسدد خطاه ويقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن ويشد أزر جلالته بصنوه السعيد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، ويحفظ كافة أفراد الأسرة الشريفة إنه سميع مجيب.




تابعونا على فيسبوك