الرئيس الباكستاني ألغى إفطارا بفندق ماريوت قبيل الهجوم

الثلاثاء 23 شتنبر 2008 - 09:29

كشف وزير الداخلية الباكستانية، رحمن مالك، أمس الاثنين، أن الرئيس آصف علي زرداري ورئيس الوزراء وعدداً من أعضاء الحكومة كان يفترض بهم تناول الإفطار في إحدى قاعات فندق "ماريوت" في العاصمة إسلام أباد مساء السبت.

عندما استهدفه هجوم بشاحنة ملغمة بأكثر من 600 كيلوغرم من المتفجرات أودى بحياة أكثر من 57 شخصاً وجرح قرابة 266 آخرين. وأضاف الوزير أمام المراسلين أن خطط الإفطار تغيّرت في الدقائق الأخيرة. وكانت رئيسة البرلمان فاهميدا ميرزا تعتزم إقامة الإفطار على شرف الرئيس زرداري والوزراء وضيوفهم من السلك الدبلوماسي. غير أن زرداري طلب في الدقائق الأخيرة نقل الإفطار إلى مقر رئاسة الحكومة الباكستانية، وفق ما أعلنه مالك.

وكان وزير الداخلية الباكستاني قد أكد في وقتٍ سابقٍ أن أكثر من 600 كيلوغرامً من المتفجرات كانت محمّلة على الشاحنة التي فُجرت عند المدخل المؤدي إلى فندق "ماريوت" في العاصمة إسلام أباد السبت الماضي.

وقال المسؤول الباكستاني إنه واستناداً إلى كمية ونوعية المتفجرات التي استخدمت فإن الهجوم يعتبر "الأكبر من حيث الحجم" في باكستان منذ سبعة أعوامٍ.

بموازاة ذلك أعلن الجيش الأميركي الأحد، أنّ الأميركيين الاثنين الذين كانا من ضمن القتلى الذين سقطوا في الهجوم الذي استهدف الفندق، هما عسكريان.

وأوضح بيان للجيش أنّ القتيلين كانا يعملان ضمن البعثة العسكرية الأميركية التي تعمل في سفارة واشنطن في العاصمة الباكستانية.

ومن جهتها، قالت المفوضية البريطانية السامية في إسلام أباد إنّ ستة بريطانيين من ضمنهم شخص غير بالغ، أصيبوا بجروح في الهجوم، ومن بينهم ثلاثة موظفين في المفوضية. بدورها أوضحت متحدثة باسم وزارة الخارجية الألمانية أنّ ستّة ألمان أصيبوا بدورهم بجراح طفيفة. وقال كبير مفتشي الشرطة شيخ زبير في تصريح للصحافة إن السفير التشيكي أحد أجنبيين قتلا في الانفجار. وكانت وكالة الأنباء التشيكية الوطنية قد أفادت أن السفير التشيكي مفقود منذ حادثة الانفجار الانتحاري.

ونقلت الوكالة عن مسؤولين في وزارة الخارجية التشيكية أن السفير إيفو جاريك، 47 عاماً، انتقل من فيتنام إلى باكستان منذ نحو شهر، وكان مقيماً منذ ذلك الوقت في فندق ماريوت. وتابعت أن أحدا لم ير أو يشاهد السفير منذ وقوع التفجير، الذي أدى إلى وفاة اثنين من الأجانب وإصابة 21 آخرين منهم.

وكشفت السلطات الباكستانية عن شريط فيديو أمني، يصوّر التفجير الذي استهدف فندق ماريوت، ويظهر انفجارا صغيرا داخل شاحنة، قبل الانفجار الأكبر الذي أعقبه والذي أسفر عن حصيلة كبيرة من الضحايا.

وعرضت وزارة الداخلية الباكستانية الشريط أثناء مؤتمر صحفي أول أمس الأحد، أكّد فيه كبير مفتشي الشرطة شيخ زبير أنّ عدد القتلى بلغ 57 قتيلا وإصابة ما بين 150 و230 آخرين.

ويظهر الشريط شاحنة كبيرة وهي تصطدم بجدار أمني مما حدا بضابط أمني إلى الفرار، وإثر ذلك وعندما كان حراس أمن بصدد الاقتراب من الشاحنة، انفجر سقفها، مما دعاهم إلى الفرار من الانفجار الأولي.

وسرعان ما غطّت سحابة دخان سقف الشاحنة، وإثر ذلك بدقائق التهمتها النيران.
وعبثا حاول الحراس السيطرة على الحريق بواسطة أجهزة إطفاء يدوية، قبل أن يفروا بدورهم وتتوقف الكاميرا عند الشاحنة المحترقة.

ويرجّح مسؤولون باكستانيون أن يكون الانفجار الثاني، وهو الأعنف، السبب في قطع التيار الكهربائي مما أدى إلى عطل الكاميرا الأمنية. وقال المسؤول إنّه لم يتمّ اعتقال أي شخص على علاقة بالهجوم. وتقول الشرطة إنّ الانفجار أدى إلى تسرّب الغاز الطبيعي من الطابق الأعلى في الفندق المؤلف من خمسة طوابق ويضمّ 258 غرفة. وغالبية الضحايا سائقون كانوا مع سياراتهم خارج الفندق في انتظار زبائن، وفقا لحراس أمن في الفندق وكذلك الصحفي في تلفزيون "جيو" الباكستاني جميد مير.

من جهة أخرى، أفاد مسؤول أمني باكستاني، أمس الاثنين، أن قوات باكستانية أطلقت النار على مروحيات عسكرية أمريكية "انتهكت المجال الجوي الباكستاني فوق المناطق القبلية المحاذية" لأفغانستان. ونقلت وكالة فرانس بريس عن أحد المسؤولين في أجهزة الأمن المحلية قوله أن "قوات باكستانية أطلقت النار على مروحيتين قتاليتين أميركيتين (..) وأرغمتهما على العودة إلى أفغانستان". ووقع الحادث الذي لم يحدد تاريخه بشكل دقيق, قرب قرية لوارا موندي في منطقة شمال وزيرستان القبلية حيث تواجه القوات الباكستانية مسلحين من طالبان و"تنظيم القاعدة".

الجامعة العربية تدين التفجير الإرهابي في باكستان

القاهرة: (و م ع)- أدانت جامعة الدول العربية التفجير الإرهابي الذي وقع السبت الماضي، بأحد الفنادق في العاصمة الباكستانية إسلام آباد وأسفر عن مقتل وجرح عشرات الأشخاص. ووصفت الجامعة العربية, في بيان أصدرته أمس الاثنين, هذا التفجير بأنه "مخالف لتعاليم كل الأديان وضد كل المباديء والقيم" داعية إلى تكاثف كل الدول لتطبيق الاتفاقيات الدولية لمكافحة الإرهاب. كما أكدت الجامعة دعمها الكامل لمحاربة كافة أشكال الإرهاب, وطالبت المجتمع الدولي العمل على مواجهته. وكانت إحدى الشاحنات محملة بنحو ألف كيلوغرام من المتفجرات يقودها انتحاري قد فجرت أثناء تفتيشها على مدخل أحد الفنادق الكبرى في إسلام آباد إبان تناول النزلاء طعام الإفطار بالفندق, وقد أسفر الحادث عن وقوع نحو53 قتيلا وإصابة أكثر من مائتي شخص.









تابعونا على فيسبوك