حدد المجلس الوطني لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بمختلف طوائفه، في ساعة متأخرة من مساء أول أمس السبت بالرباط، أيام 7 و8 و9 نونبر المقبل موعدا لعقد الشوط الثاني من المؤتمر الثامن للحزب.
كما صادق على المقترحات التنظيمية، التي تقدم بها المكتب السياسي.
ومن المقرر أن تعقد دورة أخيرة للمجلس الوطني للحزب، قبيل انعقاد المؤتمر، لتشكيل لجنة للسهر على السير العادي للجولة الثانية من المؤتمر، ووضع الخطوط العريضة لمشروع البيان العام، الذي سيطرح على المؤتمرين للمصادقة عليه.
وقرر المجلس الوطني استغلال المدة الفاصلة بين هذه الدورة، التي أطلق عليها اسم محمد بن يحيى، القيادي الاتحادي، الذي وافته المنية أخيرا، لتعبئة قواعد الحزب والمؤتمرين خاصة، لإنجاح الجولة الثانية للمؤتمر، عبر عقد لقاءات محلية، وإقليمية، وجهوية، يؤطرها أعضاء المكتب السياسي، وأعضاء باللجنة التحضيرية للمؤتمر، لشرح مضامين المقترحات الجديدة، والتغييرات، التي مست المقرر التنظيمي، الذي أعدته في وقت سابق اللجنة التحضيرية، ولقي اعتراضا في الجولة الأولى من المؤتمر، خاصة ما يتعلق بلائحة الترشيحات.
وأوضح مصدر من المجلس الوطني أن أشغال الدورة مرت في أجواء سيطر عليها هاجس إنجاح الشوط الثاني من المؤتمر، ما جعل المجلس يصادق بشبه إجماع على مقترحات المكتب السياسي.
وأكد المصدر أن المجلس الوطني صادق على مقترح تنظيمي يتعلق بانتخاب الكاتب الأول للحزب مباشرة من المؤتمر، عن طريق الترشيح الفردي، وبالنسبية في دورة واحدة.
وصادق المجلس، أيضا، على المقترحات التنظيمية للمكتب السياسي، المتوافق عليها بين قيادييه، بالأغلبية المطلقة، مع تسجيل معارضة ثلاثة أعضاء. وتتعلق هذه المقترحات بانتخاب المجلس الوطني والمكتب السياسي من داخل المؤتمر، باعتماد ورقتين مختلفتين للتصويت، يحق لكل مرشح، تتوفر فيه الشروط والمواصفات المطلوبتان في القانون الداخلي، أن يترشح للمكتب السياسي أو المجلس الوطني أو لهما معا.
وأشار المصدر إلى أن المؤتمر أو الناخب لديه الحق، حسب المقترح، أن يصوت على المرشح إما بعضوية المكتب السياسي أو المجلس الوطني أو لعضويتهما معا.
وأشار المصدر ذاته إلى أن المجلس صادق أيضا على مقترح يقضي بتجديد كل أجهزة الحزب بنسبة الثلث، مع طرح هذه المقترحات على أنظار اللجنة التنظيمية (لجنة القوانين والأنظمة)، من ضمن اللجان المتفرعة عن أشغال المؤتمر، للمصادقة عليه، واعتمادها داخل المؤتمر.
وأشار المصدر إلى أن المقررات التنظيمية، التي لم تلق معارضة في المؤتمر، ستعتمد في المقرر الجديد.
وأكد المصدر أن الجولة الثانية ستكون مغايرة للجولة الأولى، مشيرا إلى أن الاتحاديين قرروا توفير شروط صحية لإنجاح هذه الجولة، تنتفي فيها ظاهرة التجييش، التي سادت الجولة الأولى، إذ لن يسمح لغير المؤتمرين بولوج قاعة المؤتمر، الذي من المقرر أن ينعقد في قصر المؤتمرات بالصخيرات بدل مركز مولاي رشيد ببوزنيقة.
وانطلقت أشغال الدورة في حدود الثانية عشرة والنصف ظهرا من يوم السبت، واستمرت إلى حدود العاشرة والنصف ليلا من أول أمس الأحد، وسجل حوالي 94 متدخلا، تدخل منهم حوالي 30 عضوا لمناقشة التقرير الذي تقدم به المكتب السياسي، طالب بعدها الحضور بحسم النقاش بتدقيق مقترح واضح وعرضه على المجلس للمصادقة عليه.
وساد نقاش حاد في بعض الأحيان أشغال هذه الدورة، إذ طالب بعض المتدخلين بتجديد ثلثي قيادة الحزب، أو النصف على الأقل، فيما طالب آخرون بخلق سكرتارية للمجلس الوطني، ليلعب هذا الأخير دوره التقريري بعد المؤتمر.
يذكر أن الجولة الأولى للمؤتمر الثامن للاتحاد الاشتراكي، التي جرت أشغالها أيام 13 و14 و15 يونيو الماضي، فشلت في انتخاب قيادة جديدة للحزب، بعد خلافات بين قيادة الحزب، واحتلال متظاهرين لمنصة رئاسة المؤتمر، واحتكاكات تجاوزت السب والشتم إلى اللكم أحيانا، ما اضطر رئاسة المؤتر إلى رفع أشغاله، وإسناد مهمة تدبير المرحلة بين الجولتين للقيادة السابقة، المجلس الوطني والمكتب السياسي، رغم تقديمهما لاستقالتهما حينها.