أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بالمسجد العتيق بالدارالبيضاء

السبت 20 شتنبر 2008 - 22:58
( ح م )

أدى أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس، صلاة الجمعة بالمسجد العتيق بالمدينة القديمة بالدارالبيضاء.

واستهل الخطيب خطبة الجمعة بالتذكير بأن القرآن الكريم هو منبع الأخلاق والمكارم ومصدر المحاسن والفضائل، وهو الهادي لأقوم الطرق وأوضح السبل، ولكل ما هو أعدل وأصوب سواء في العقيدة والعبادات أو في الأخلاق والمعاملات.

وأكد أن المتأمل في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة يدرك أنه رغم إقرار الوعيد بالعقاب على مرتكبي الذنوب والسيئات، فإن جانب تغليب الحسنات ورجحان كفته هو الوارد بكثرة والغالب الأعم في كتاب الله عز وجل.

وأشار الخطيب إلى أن الأخلاق في الإسلام ليست من الكماليات التي يمكن الاستغناء عنها أو ترك التكفل بها للقانون وحده، وإنما هي من صميم الدين والعقيدة، موضحا أن من أهم مقاصد البعثة المحمدية إتمام مكارم الأخلاق.

وأضاف أن الله تعالى يعطي على حسن الخلق ما لا يعطي على غيره من الأجر والثواب، داعيا إلى التأمل في الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي جمعت أمهات الأخلاق والفضائل، وتدبرها وغرسها في أذهان النشء.

وأبرز الخطيب من جهة أخرى، أن الإسلام يهدف في تشريعه إلى إيجاد مجتمع فاضل متماسك وطاهر، يتخلق أفراده بالتعاون والتضامن وكل الفضائل والمكارم، مذكرا بأن أركان الإسلام الأساسية تدعو إلى تزكية النفس وعفتها وإلى استنهاض الهمم وشحذ العزائم ليسهم كل مسلم ومسلمة في بناء المجتمع بما ينفع البلاد والعباد.

وقال في هذا الصدد، إن الناس على دين إمامهم، وهم محتاجون إلى قدوته ومثاله في الصلاح والإصلاح، موضحا أن أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس يحرص كل يوم على نشر وسائل التخلق، مثل الإكثار من بناء المساجد والمؤسسات التي ينطلق منها الإشعاع العلمي والتضامني المبني على القيم والأخلاق والوسطية والاعتدال.

وأكد أن غاية جلالته في ذلك وهدفه الأسمى تكوين مجتمع قوي يعتز بقيمه الروحية وأصالته الضاربة في جذور التاريخ، متحليا بالمكارم والفضائل، وأخذا في الوقت ذاته بأسباب العلم وبثمرات الابتكارات الإنسانية، لتأخذ البلاد موقعها مع الأقطار التي قطعت أشواطا بعيدة، وخطت خطوات عملاقة في البناء الحضاري.

وفي الختام ابتهل الخطيب وجموع المصلين إلى الله تعالى بأن ينصر أمير المؤمنين، ويحفظه في ولي عهده، صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد عضد جلالته بصنوه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وبسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.
كما تضرعوا إلى الحق تعالى بأن يتغمد بواسع رحمته ورضوانه، فقيدي العروبة والإسلام ،جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني قدس الله روحيهما.

يذكر أن المسجد العتيق بالمدينة القديمة بالدارالبيضاء أسس في عهد السلطان سيدي محمد بن عبد الله عام 1201 للهجرة، وجرى توسيعه في عهد السلطان مولاي الحسن عام 1308 للهجرة، وأدى به جلالة المغفور له محمد الخامس صلاة الجمعة في شوال من عام 1377 للهجرة، وأمر رحمه الله بتوسيعه وإعادة بناء صومعته، ثم دشنه طيب الله مثواه في شعبان من سنة 1379.

وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي، أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، شكيب بنموسى، وزير الداخلية، ومحمد القباج، والي جهة الدار البيضاء الكبرى.

كما تقدم للسلام على جلالة الملك، قائد الحامية العسكرية، ورئيس مجلس العمالة، ورئيس مجلس الجهة، والهيئة القضائية، وعمال عمالات مقاطعات جهة الدارالبيضاء الكبرى، والعامل المكلف بالكتابة العامة للولاية، والعامل المكلف بالشؤون العامة بها، ورئيس المجلس العلمي المحلي، والعامل مدير الوكالة الحضرية، ورئيس جامعة الحسن الثاني، والمنتخبون وعدة شخصيات أخرى.

وبمدخل المسجد تقدم للسلام على جلالة الملك، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق.




تابعونا على فيسبوك