عزا كاتب الدولة في الداخلية، سعد حصار، أن تصاعد منحى الأسعار ناجم، في بعض الحالات، عن اختلال ميكانيزمات السوق.
وقال حصار في اجتماع مع رؤساء الأقسام الاقتصادية بمختلف عمالات وأقاليم المملكة، يوم الثلاثاء المنصرم، تناول موضوع "تموين الأسواق وأسعار المواد الأساسية"، إن البحث عن حكامة اقتصادية شاملة وناجعة ينبغي أن يشكل، بالنسبة للشهور المقبلة، إحدى أولويات عملنا في هذا الميدان.
وخلال الاجتماع، الذي ترأسه بمعية وزير الشؤون الاقتصادية والعامة، نزار بركة، أهمية تفعيل نشاط مجلس المنافسة، وتكييف نشاط المراقبة الممارسة من قبل مختلف الأجهزة الإدارية.
وفي هذا السياق، استعرض حصار الخطوط العريضة للعمل الحكومي في مجال المحافظة على القدرة الشرائية للمواطنين، خصوصا على مستوى الضبط الاقتصادي للسوق من خلال نهج سياسة مبادرة للدولة للتخفيف من الانعكاسات السلبية للظرفية الدولية على السوق الداخلي للمواد الأساسية، والضبط القانوني، الذي يتوخى التصدي لجميع الممارسات غير المشروعة.
وأشار إلى أن الاجتماع، الذي ينظم بشكل دوري منذ بضع سنوات، يعتبر فرصة لتقييم الإجراءات، التي سبق اتخاذها، وكذا التدابير المبرمجة على المديين القصير والمتوسط.
ومن جهته، استحضر نزار بركة التوجيهات الملكية السامية المتضمنة في الخطاب الأخير، بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب، من أجل حماية القدرة الشرائية للمواطنين والضرب بقوة القانون على أيدي المضاربين والمتلاعبين بالقوت اليومي للمواطن.
وأبرز أن الحكومة عملت من هذا المنطلق على التحكم في الأسعار عن طريق الاستمرار في دعم المواد الأساسية وعدم الزيادة في الأسعار المقننة، واتباع سياسة استباقية لتموين السوق بالمواد الأساسية، إضافة إلى عقد اجتماعات مع بعض المهنيين بالنسبة للأسعار المحررة، لحثهم على الانخراط في جهود الدولة لمواجهة موجة الغلاء، علاوة على اتخاذ الإجراءات الهادفة إلى تحسين الدخل سواء في القطاع العام أو الخاص.
وذكر الوزير في هذا السياق بإحداث لجنة وزارية لتتبع الأسعار والتموين وعمليات المراقبة تجتمع كل ثلاثاء وخميس، لدراسة تقارير اللجن المحلية واقتراح الإجراءات الملائمة لمعالجة الاختلالات المرصودة.
وكان الرقم الاستدلالي لتكلفة المعيشة سجل خلال يوليوز2008، ارتفاعا قدره 5.1 في المائة مقارنة مع الشهر نفسه من السنة السابقة.
وشملت هذه الزيادة كلا من المواد الغذائية بنسبة 9.1 في المائة، والمواد غير الغذائية بنسبة 1.8 في المائة، إذ تراوحت نسب الارتفاع لهذه الأخيرة ما بين 0.3 في المائة بالنسبة لمجموعة "العلاجات الطبية" و 3.2 في المائة بالنسبة لمجموعة "النقل والمواصلات".
وعلى مستوى المدن، فقد سجل الرقم الاستدلالي الشهري لتكلفة ارتفاعات بمدن وجدة بنسبة 0.4 في المائة، والدارالبيضاء وفاس ومراكش والرباط وطنجة بـ 0.2 في المائة، والعيون بنسبة 0.1 في المائة.