انتفض تجار اللحوم الحمراء بالجملة بالمجازر البلدية في البيضاء، التابعون لنقابة القصابة المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للمقاولات والمهن، ضد محمد ساجد، رئيس الجماعة الحضرية للدارالبيضاء.
بسبب إقدامه على سحب رخص عمل من ثلاثة مهنيين، ما أثار حفيظتهم، واعتبروا أن "القرار اتخذ بضغط من لوبيات الذبيحة السرية".
وأوضح محمد الذهبي، المنسق الإقليمي للاتحاد العام للمقاولات والمهن، المكلف بملف المجازر، أن التجار قرروا تصعيد أشكال الاحتجاج، التي ستنطلق بتنظيم وقفات احتجاجية على الصعيدين الولائي والمركزي (أمام وزارتي التجارة والداخلية)، وأشار إلى أن رئيس الاتحاد العام للمقاولات والمهن، سيجتمع مع محمد ساجد، اليوم الجمعة، للتداول في هذا القرار، ومناقشة باقي المشاكل، وعلى ضوء نتائج اللقاء ستحدد الأشكال النضالية الأخرى.
وأضاف المنسق الإقليمي أن تجار اللحوم الحمراء بالجملة قرروا كذلك رفع تظلم إلى الديوان الملكي وإلى ديوان المظالم، إضافة إلى رفع دعوى قضائية أمام المحكمة الإدارية ضد ساجد.
ونظمت نقابة القصابة، بعد ظهر أول أمس الأربعاء، بمقر الاتحاد العام للمقاولات والمهن، ندوة صحفية، استعرض فيها ممثلو المهنيين، المشاكل التي يتخبط فيها القطاع منذ 6 سنوات، وتداولوا فيها أيضا قرار سحب الرخص، واستفحال ظاهرة الذبيحة السرية.
وقال محمد الذهبي، إن المهنيين اعتبروا خلال الندوة "قرار سحب ساجد للرخص من مهنيين، هم في الوقت ذاته ممثلون نقابيون للتجار، سابقة خطيرة، وجاء كرد فعل من مجلس المدينة تجاه العمل الذي يقوم به هؤلاء لصالح التجار داخل المجازر".
واعتبر الذهبي، في تصريح لـ "المغربية"، أن تبريرات ساجد لقرار السحب، التي حددها في كونهم يعرقلون السير العادي للمجازر ويخلقون البلبلة، "واهية وغير منطقية"، وأشار إلى أن النقطة التي أفاضت الكأس هي "ما وقع يوم 30 غشت المنصرم، حين سقطت من السلسلة مجموعة من السلع التي قدرت كميتها بأكثر من طن من اللحوم على أرضية مليئة بالأوساخ والقذارات، وتشبث ممثل المهنيين، بضرورة تعويض التجار عن اللحوم التي فسدت".
وأكد الذهبي أن بعض المشاركين في الندوة اعتبروا أن قرار السحب "كان بضغط من لوبي الذبيحة السرية، الذي اشتد عليه الخناق، بسبب نجاعة دوريات محاربة ترويج هذه اللحوم"، مبرزا أن من بين أعضاء الدورية ممثل عن التجار، شمله قرار السحب، ما يتبين منه أن هناك علاقة بين الأمرين.
وبحسب الذهبي، فإن مصطفى النعومي، أحد التجار الذين سحبت منهم الرخصة، تعرض لتهديدات سابقة من قبل لوبيات الذبيحة السرية، بأنهم سيوقفونه وسيمنعونه من دخول المجازر، وهو ما جرى فعلا بقرار ساجد، مشيرا إلى أن آلة دوريات المراقبة تعطلت من جديد، وسجل تراجع في إنتاج اللحوم بالمجازر، في مقابل انتشار مهول للحوم الذبيحة السرية.
وأعلن الذهبي أن المكتب النقابي توصل خلال الندوة ببيان تضامني من الجمعية الوطنية لتجار اللحوم الحمراء بالمغرب، تعلن فيه تضامنها المطلق مع القصابة الموقوفين، واستعدادها لخوض أي معركة نضالية معهم، مشيرا إلى أنه تقرر كذلك عقد لقاء للفدرالية البيمهنية لتجار اللحوم، للتداول في المشاكل التي تتخبط فيها المجازر.