وقعت وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن وجمعية مراكز الاتصال والخدمات المعلوماتية عن بُعد بالمغرب، الاتفاقية الأولى لدعم تشغيل الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في مراكز الاتصال ومراكز الإعلاميات.
وترمي هذه الاتفاقية إلى توفير الشروط لاستيعاب هذه الفئة من المواطنين في النسيج الاقتصادي والاجتماعي بالبلاد.
وقالت نزهة الصقلي، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن، خلال حفل التوقيع، أول أمس الأربعاء، بالدارالبيضاء، إن قطاع التكنولوجيا الجديدة والخدمات عن بعد يعد من أهم القطاعات الاقتصادية الوطنية على مستوى خلق الثروات، وفرص العمل والإدماج المهني لفائدة الشباب بشكل عام، وللأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة على الخصوص.
وأكدت الوزيرة أن "دينامية المغرب في مجال حقوق الإنسان والإصلاحات الكبرى، تحتم اعتماد مقاربة إدماجية وحقوقية، فالوضعية الحالية لهؤلاء الأشخاص تدفع إلى اعتماد تدابير جديدة، وتدخلات تجعل منهم شريكا ومستفيدا من التنمية في آن واحد، وهو شرط أساسي من أجل التحقيق الفعلي لتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين والمواطنات".
وشددت الصقلي على أن إدماج الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة "يمثل أهم استراتيجية" لوزارتها، "ولذلك أدرجت ضمن مخططها الاستراتيجي لسنوات 2008- 2012، مشروع قانون يهدف إلى تدعيم حقوق هؤلاء الأشخاص، كما أطلقت الوزارة مسلسلا للحوار مع جمعيات المجتمع المدني، منذ 18 من مارس المنصرم، حول المشروع الأولي لهذا القانون، الذي قدم خلال مناظرة وطنية منعقدة بالرباط".
وأضافت أن "جهودا كبيرة بذلت في السنوات الأخيرة، خصوصا على المستوى التشريعي، أهمها القانونان المتعلقان بالرعاية الاجتماعية للمكفوفين وضعاف البصر، ونصوصهما التطبيقية، وكذلك بعض مقتضيات قانون الشغل ومدونة الأسرة والقانون الجنائي".
وأوضحت الصقلي أن القانون المغربي يلزم الإدارات بتخصيص 7 في المائة من مناصب القطاع العام لصالح الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، مشيرة إلى أن الحكومة تعكف حاليا على دراسة مشروع قانون جديد يفرض نسبة 5 في المائة داخل القطاع الخاص.
واعتبرت أن توقيع هذه الاتفاقية "ليس إلا خطوة أولى في أفق شراكة مندمجة وشاملة"، تمكن الوزارة من ترجمة طموحاتها إلى نتائج عملية وملموسة، من أهمها إطلاق "علامة المسؤولية الاجتماعية" من طرف الوزارة وجمعية siccam، لتشجيع ودفع مراكز الاتصال المنخرطة في جمعيتي acasiom وsiccam على تقوية وتعزيز تشغيل الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.
كما طالبت الصقلي القطاعات الاقتصادية الأخرى بالمساهمة في إدماج مهني أفضل للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وحثت على استثمار كفاءاتهم لضمان إدماجهم الفعلي في المجتمع، وتمتيعهم بحقهم في الشغل.