تأجيل ملف السوريين المتهمين بتهريب العملة الأجنبية

الخميس 18 شتنبر 2008 - 07:33

أجلت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بالدارالبيضاء، بعد ظهر أول أمس الثلاثاء، النظر في قضية السوريين المتهمين بتهريب العملة الصعبة، إلى 23 من الشهر الجاري.

وجاء قرار التأجيل بعد موافقة هيئة الحكم على ملتمس دفاع المتهمين، الذي طالب ممثل إدارة الجمارك والضرائب المباشرة وغير المباشرة، بأن يدلي بما يفيد توكيله أن الإدارة العامة للجمارك، هي التي رفعت الشكاية، وقرر رئيس الجلسة تأخيرها لمنح فرصة لممثل إدارة الجمارك للإدلاء بما يمنحه الصفة للتقاضي باسمها أمام القضاء.

وشهدت الجلسة الأولى للنظر في هذا الملف، حضورا مكثفا لوسائل الإعلام المحلية ورجال الأمن، وكانت قاعة الجلسات رقم 2 بالمحكمة، التي تشهد أطوار المحاكمة غاصة بالحضور، الذين كانوا يراقبون المتهمين السوريين، الذين دخلوا مندهشين إلى قاعة الجلسات، يلتفتون يمينا ويسارا، ثم جلسوا في الصف الأخير من الكراسي المخصصة للمتهمين، قبل أن ينادي عليهم رئيس الجلسة للمثول أمامه.

ويتابع في الملف سبعة متهمين، أربعة من جنسية سورية، في حالة اعتقال، ويتعلق الأمر بـ: ياسر سليم، وشقيقيه عبد الكريم سليم وفايز سليم، ثم المتهم مصطفى علي.
ويتابع المتهم الأول والثاني بتهم "محاولة تصدير عملة أجنبية من دون تصريح أو ترخيص، والمشاركة في تصدير عملة أجنبية من دون تصريح ولا ترخيص"، ويتابع المتهم الثالث بتهمة "تبديد غير قانوني لمبلغ مالي وتصدير عملة أجنبية من دون تصريح ولا ترخيص". أما المتهم الرابع، فيتابع بتهمة "محاولة تصدير عملة أجنبية من دون ترخيص ولا تصريح"، وثلاثة متهمين مغاربة، أصحاب محلات "البازارات"، ويتابعون بتهمة "مخالفة أنظمة وقوانين الصرف".

وخلال الجلسة، تقدمت هيئة الدفاع عن المتهمين بدفعين شكليين، التمست من خلالهما من هيئة الحكم عدم قبول الشكاية، التي تقدمت بها إدارة الجمارك، لأنها تحمل توقيع اسم وصفة الآمر بالصرف، في حين أن الشخص الوحيد الذي له الحق والصفة لتمثيل الإدارة أمام القانون هو مديرها العام، والشكاية لا تحمل اسمه وتوقيعه، طبقا للفصل الأول من مدونة إدارة الجمارك.

والتمست هيئة الدفاع في الدفع الثاني من هيئة الحكم، رفض جميع ما يترتب عن هذه الشكاية، والملتمسات التي تضمنتها، لأن الشكل يختلف فيها عن الموضوع خاصة ما يتعلق بالمتهمين وصفتهم، كما أن الملتمسات المقدمة في الشكاية، جاءت مبهمة دون تحديد التواريخ.

وقبل رفع الجلسة، تدخل ممثل النيابة العامة طالبا من هيئة الحكم رفض الدفع الأخير، لأن الشكاية سليمة من حيث الشكل والموضوع أيضا.

وتعود وقائع القضية إلى الشهر الماضي، حين جرى اعتقال أحد المتهمين السوريين بمطار محمد الخامس بالدارالبيضاء، الذي كان مبحوثا عنه بعد اعتقال شقيقيه بمدينة المحمدية، أخيرا، حيث ضبط بحوزته مبلغ مالي مهم من العملة الصعبة التي خبأها في حقيبة، وكان يود تصديرها خارج المغرب.

وخلال التحقيق معه صرح أن المبلغ المالي كان موجها إلى عائلات المتهمين في سوريا.
وحسب أوراق الملف، اعترف المتهم الأول في القضية أنه هرب العملة الصعبة إلى سوريا أربع مرات بمساعدة باقي المتهمين، وأنه كان العقل المدبر للعملية الأخيرة التي جرى اعتقاله بعدها.

وألقي القبض أثناء التحقيق مع المتهمين، على المتهمين المغاربة، على اعتبار أنهم ساعدوا المتهمين السوريين على صرف العملة الأجنبية، لكن توبعوا في حالة سراح مؤقت، بعد إجراء مواجهة بينهم وبين المتهمين.




تابعونا على فيسبوك