غادرت المغرب، المواطنة الفرنسية الشابة، 23 سنة، التي كانت تقدمت والدتها بشكاية ضد أسرة مغربية، بداية الشهر الجاري، تتهمها باختطافها واحتجازها، بعد تدخل ممثل عن القنصلية الفرنسية بمدينة خريبكة.
وأفادت مصادر أمنية لـ"المغربية" أن والدة الفتاة الفرنسية تقدمت بالشكاية مدعية اختطاف ابنتها من طرف زوجين مغربيين مقيمين بالديار الفرنسية، حضرت برفقتهما غشت الماضي، إلى مقر سكنهما بجماعة ولاد زغيدة ببني يخلف، التي تبعد عن إقليم خريبكة بحوالي 20 كلم، لقضاء العطلة الصيفية، مضيفة أن مصالح الأمن فتحت تحقيقا موسعا، تبين من خلاله أن الزوجين المغربيين، احتفظا فقط بجواز سفر الفرنسية، لأنهما وقعا على تعهد بحمايتها طوال إقامتها بالمغرب، وبما أنها كانت ترغب في العودة بمفردها إلى فرنسا قبل الموعد المحدد، فإنهما خافا أن يقع لها مكروه، في حين، تركاها تقيم في الفندق وتتجول بكل حرية.
وأوضحت المصادر نفسها أن ادعاءات الشابة الفرنسية بأن الأسرة المغربية اختطفتها واحتجزتها بغرض تزويجها بواحد من أفرادها رغما عنها، وضدا على إرادتها، غير صحيحة، وأنها تمكنت من مغادرة المغرب يوم 11 شتنبر الجاري.
ومكنت التحريات، التي باشرتها فرقة الشرطة القضائية بمدينة خريبكة، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من تحديد مكان وجود الضحية المفترضة رفقة ابنتها البالغة من العمر 18 شهرا، وهما معا تتمتعان بصحة جيدة، ودون أن تكون حريتهما خاضعة لأي تقييد.
وكانت فرقة الشرطة القضائية بمدينة خريبكة، حسب ما أفادت به وكالة المغرب العربي للأنباء، تولت البحث في الموضوع، عقب شكاية تتعلق بالاتهام بالاختطاف والاحتجاز، وجهتها السلطات الفرنسية، يوم ثالث شتنبر الجاري لنظيرتها في المغرب، تقدمت بها مواطنة فرنسية، تفيد من خلالها أن ابنتها تعرضت للاختطاف والاحتجاز.
وأضافت المصادر ذاتها أن الشابة الفرنسية، التي بررت احتجازها المفترض بكون جواز سفرها انتزع منها من قبل العائلة المشتكى بها، كان لها مطلق الحرية طيلة مدة الاحتجاز المزعومة في الاتصال بأفراد أسرتها بفرنسا، عبر هاتف محمول خاص بأحد أفراد العائلة المشتكى بها.
يذكر أن التحقيق في هذه القضية كشف أن الشابة الفرنسية، كان جرى تشغيلها من طرف الأسرة المشتكى بها كمربية للأطفال.
وقالت المصادر إن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بخريبكة أعطى تعليماته إلى فرقة الشرطة القضائية من أجل موافاته بنتائج التحقيق في هذه القضية.