تعزيز الإجراءات الأمنية في باكستان تحسبا لوقوع هجمات انتحارية

الأربعاء 17 شتنبر 2008 - 10:12
أماكن مستهدفة من الجيش الباكستاني لمطاردة المتشددين (ا ف ب )

أعلن مسؤول أمني، أمس الثلاثاء، أن القوات الباكستانية تساندها مروحيات وطائرات قصفت مخابىء للإسلاميين المرتبطين بتنظيم القاعدة في شمال غرب المنطقة القبلية ما أسفر عن سقوط 15 قتيلا.

وتشن القوات الباكستانية هجوما واسع النطاق على مواقع المتمردين في منطقة باجور قرب الحدود الأفغانية منذ الشهر الماضي. وأدت العمليات إلى سقوط 700 قتيل معظمهم من الناشطين الإسلاميين ونزوح حوالي 260 ألف شخص. وقال مسؤول امني لوكالة فرانس برس إن "القوات قتلت حوالي 15 ناشطا وجرحت عشرين آخرين في القصف". وأضاف أن القوات الباكستانية استهدفت مواقع للناشطين في مناطق تانغ خاتا وراشاكاي ولويزام, مستخدمة المدفعية.

وكانت السلطات الأفغانية سلمت باكستان، أول أمس الاثنين، ابن امرأة باكستانية تحتجزها الولايات المتحدة للاشتباه بان لها صلات بأعضاء في تنظيم القاعدة.
وتقول الشرطة الأفغانية إنها اعتقلت المرأة عافية صديقي - وهي عالمة أعصاب تلقت تعليمها في الولايات المتحدة- وابنها على حسن خارج مكتب حاكم ولاية غزنة في يوليوز بعد أن ارتابوا في سلوكها.

وقال مسؤولون أميركيون انه في وقت لاحق احتجز جنود أميركيون في أفغانستان عافية بعد ما قيل من إنها خطفت بندقية ضابط أميركي أثناء جلسة استجواب وأطلقت النار عليهم. وبينما نقلت عافية جوا إلى نيويورك لتوجه إليها تهم اتحادية بالاعتداء والشروع في القتل بقي ابنها البالغ من العمر12 عاما في حبس السلطات الأفغانية الأمر الذي أثار دعوات من باكستان وجماعات حقوق الإنسان للافراج عنه.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأفغانية سلطان أحمد باهين للصحفيين أثناء حفل في كابول "بناء على أمر رئاسي من الرئيس حامد كرزاي سلمنا على حسن (12 عاما) إلى السلطات الباكستانية." وأضاف قوله "نأمل أن تكون هذه الخطوة رمزا للعلاقات الودية مع جارتنا باكستان." ولم يتضح على الفور هل سيعاد حسن إلى عائلته في باكستان.
ومن ناحية أخرى حث برلمان باكستان الولايات المتحدة على أن يعيد إلى الوطن عافية التي أطلق عليها الرصاص في البطن خلال الحادث الذي وقع في اقليم غزنة.

وحتى اعتقالها في يوليوز كانت جماعات حقوقية أعلنت أن عافية اختفت منذ تركت منزل والديها في كراتشي بباكستان في مارس عام 2003 .

ويقول محاموها أنهم يعتقدون أن السلطات الأميركية كانت تحتجزها في قاعدة باجرام الجوية في أفغانستان.

وفي عام 2004 وصف مكتب التحقيقات الاتحادي عافية بأنها "عضو نشط ومساعد في القاعدة يشكل خطرا واضحا على أميركا". وعافية متزوجة من ابن أخ خالد شيخ محمد المتهم بتدبير هجمات11 من سبتمبر. وكان زوجها اعتقل في عام 2003 وهو الآن محتجز في السجن العسكري الأميركي في خليج جوانتانامو بكوبا.

من جهة أخرى، تحتضن العاصمة الهندية نيودلهي في 22 سبتمبر الجاري جولة جديدة من المحادثات بين الهند وباكستان في إطار استمرار عملية السلام التي أطلقت بين البلدين سنة 2004 . وأفاد مصدر رسمي بنيودلهي في تصريحات صحفية أمس الثلاثاء بأن مجموعة العمل المشتركة بين البلدين ستبحث اللمسات الأخيرة لإجراءات بناء الثقة على الخط الفاصل بين شطري إقليم كشمير قبل موعد إعطاء الانطلاقة للمبادلات التجارية بين الجانبين مطلع أكتوبر القادم. وكانت آخر جولة من المفاوضات بين البلدين جرت في يوليوزالماضي بإسلام آباد وبحثت إجراءات تسهيل السفر والتجارة عبر الخط الفاصل بين شطري كشمير.




تابعونا على فيسبوك