غيتس في العراق وسط استعدادات بتريوس للمغادرة وتسليم مهامه للجنرال أوديرنو

الثلاثاء 16 شتنبر 2008 - 08:43
وصول غيتس إلى بغداد أمس، في زيارة لم يعلن عنها   (ا ف ب )

في الوقت الذي يستعد قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بتريوس للمغادرة وتسليم مهام قيادة عمليات الجيش الأميركي في العراق إلى الجنرال ريموند أوديرنو.

وصل وزير الدفاع روبرت غيتس إلى العاصمة بغداد في زيارة غير معلنة، هي الثامنة له للبلاد منذ توليه منصبه في قيادة البنتاغون في ديسمبر 2006.

وتزامن وصول غيتس مع وقوع انفجارين بسيارتين ملغمتين وسط العاصمة العراقية بفارق عشر دقائق بين الهجومين، ما أسفر عن مصرع خمسة أشخاص وجرح 15 آخرون. وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية إن الهجومين استهدفا حي "الكرادة."

وكان الجنرال ديفيد بتريوس أشاد في رسالة وداعية موجهة للقوات الأميركية في العراق الذي سيغادره ليتولى مهام منصبه الجديد كقائد للقيادة المركزية الأميركية في أكتوبربالدور الذي لعبته هذه العناصر في تراجع حدة العنف ومنع انزلاق العراق نحو حرب أهلية.

بتريوس الذي سيسلم اليوم الثلاثاء، مهام القيادة في العراق إلى الجنرال ريموند أوديرنو، قال في الرسالة التي نقلها الموقع الإلكتروني للقوات المتعددة الجنسيات في العراق "لم تحفظوا أمن الشعب العراقي فقط، لقد خدمتموه أيضاً" واصفاً القوات الأميركية بأنها "بناؤون ودبلوماسيون وأوصياء ومقاتلون.".

ورغم إقراره في الرسالة بأن مهمة الجيش الأميركي في العراق لم تنجز بالكامل بعد، شكر بتريوس الجنود على تضحياتهم، قائلاً: "رغم أن مهامكم في العراق لم تتحقق بعد وينتظركم قتال صعب، إلا أنكم نجحتم في تحقيق إنجازات مهمة" مذيلاً الرسالة بكلمة "شكراً."

يُذكر أن الجنرال بتريوس تسلم مهامه في العراق في بداية 2007 في خضم تصاعد العنف الذي ترك العديد من المراقبين متشككين إزاء قدرة هذه القوات في استعادة الاستقرار.
ويعزو الخبراء الفضل في تراجع العنف لأداء بتريوس وتعزيز القوات الأميركية بثلاثين ألف عنصر، بالإضافة إلى قرار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر وقف عمليات جيش المهدي الموالي له، بإعلان هدنة ضد قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة، إلى جانب تحالف قادة العشائر السنية مع القيادة العسكرية الأميركية وخلق ما يسمى بمجالس الصحوة في وجه المد المتشدد الذي يغذيه تنظيم القاعدة في العراق.

يُشار إلى أن الرئيس الأميركي، جورج بوش كان أكد الثلاثاء الماضي، سحب 8000 جندي من القوات الأميركية العاملة في العراق بحلول شهر فبراير المقبل، ومشدداً على أن القوات الأميركية والدولية ساهمت في تحقيق الأهداف في العراق، وأن القوات العراقية أصبحت قادرة على إدارة المسؤوليات الأمنية والمعارك.

وقال الرئيس الأميركي إن سحب تلك القوات يأتي وفق توصيات قائد القوات الأميركية في العراق، الجنرال ديفيد بتريوس




تابعونا على فيسبوك