المغرب عازم على المضي قدما على درب بناء دولة القانون وإلغاء الفوارق

الثلاثاء 16 شتنبر 2008 - 07:47

أكد محمد لوليشكي، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، أن المغرب عازم على المضي قدما على درب تكريس دولة القانون والديمقراطية وإلغاء الفوارق الاجتماعية.

وأكد الدبلوماسي المغربي، الذي شارك الجمعة المنصرم في جلسة حول مقاربة النوع في إطار الدورة التاسعة لمجلس حقوق الإنسان المنعقد بقصر الأمم ،على أن الإشارات القوية التي قدمتها السلطات العليا المغربية ومجموع المبادرات والأنشطة التي جرى الانخراط فيها، والأوراش المفتوحة في مختلف المجالات، تعكس الإرادة السياسية التي تحدو المغرب لبلوغ هذا الهدف.

وذكر أيضا بالإصلاحات التي انخرط فيها المغرب بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ولاسيما قانون الأسرة، والتقدم المسجل على مستوى مدونة الشغل، والإصلاحات التي همت المسطرة الجنائية، وقانون الجنسية، وإرساء نظام الكوطا لضمان تمثيلية نسائية أوسع داخل البرلمان، والبرنامج الوطني للتربية على المساواة بين الجنسين في المدارس الابتدائية، وإعمال مقاربة النوع في بلورة وتحليل ميزانية الدولة، وكذا في عملية هيئة الإنصاف ;المصالحة.

وأضاف أن المغرب صادق، وفقا للمؤشرات المعلن عنها من طرف المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة سنة 1997، على "استراتيجية وطنية للإنصاف والمساواة بين الجنسين عبر إدماج مقاربة النوع في السياسات والبرامج التنموية".

وأضاف أن هذه الاستراتيجية تروم بالأساس تقليص الفوارق بين الجنسين، سواء على مستوى الحقوق، أو الاستفادة من الموارد والفرص الاقتصادية، أوعلى مستوى التأثير السياسي.

كما تشمل هذه الاستراتيجية الحقوق المدنية والتمثيلية، والمشاركة في اتخاذ القرار، والحقوق الاجتماعية والاقتصادية والسلوكات الاجتماعية والفردية والترسيخ المؤسساتي والسياسي.

وأبرز لوليشكي أن الإنصاف والمساواة باعتبارهما من الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها مختلف مكونات هذه الاستراتيجية، يرتكزان على إرساء التساوي في الحقوق والمسؤوليات والإمكانيات والفرص وعلى مساهمة الرجال والنساء على قدر المساواة إن في القطاع العام أو القطاع الخاص.

كما ترتكز هذه الأهداف على ضرورة مراعاة الإكراهات والمصالح والتطلعات الخصوصية للرجال والنساء عند وضع التصور والتنفيذ والمتابعة وتقييم سياسات وبرامج التنمية.
وأضاف أنه لتحقيق هذه الأهداف فإن المغرب يعتمد مقاربة تروم الاستجابة بطريقة هادفة إلى الحاجيات الخاصة للنساء بهدف تطوير وضعيتهن السوسيو اقتصادية والسياسية وتجاوز مختلف أشكال اللامساواة والإقصاء، وكذا مقاربة أفقية تأخذ بعين الاعتبار بطريقة منهجية علاقات النوع في جميع فضاءات العمل القانونية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية وكذا على مستوى جميع المراحل سواء تعلق الأمر بوضع التصور او التنفيذ والمتابعة والتقييم.

وتهدف هذه المقاربة إلى محاربة الإقصاء وتكريس منطق المساواة في المؤسسات والسياسات وبرامج التنمية.

وأكد الديبلوماسي المغربي أنه لتحقيق الإنصاف والمساواة بين الجنسين عبر إدماج مقاربة النوع، فإن المغرب يستند في ذلك على المرجعية الإسلامية التي تحث على العدالة والإنصاف، وعلى الدستور الذي يؤكد على المساواة بين الجنسين في جميع المجالات والمساواة بين المواطنين أمام القانون، وكذا على التوجيهات الملكية الرامية الى تحسين وضعية النساء ،بالخصوص عبر قانون الأسرة والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والاتفاقيات الدولية، وبصفة خاصة الاتفاقية الدولية المتعلقة بمحاربة جميع أشكال الإقصاء والتمييز إزاء النساء.




تابعونا على فيسبوك