قرر مهنيون في قطاع الصحة، ينتمون إلى المنظمة الديمقراطية للشغل، خوض إضراب إنذاري لمدة 48 ساعة يومي الأربعاء والخميس 17 و 18 شتنبر الجاري.
بمختلف المندوبيات الصحية والمستشفيات العمومية والمصالح الإدارية والتقنية، باستثناء المستعجلات ووحدات الإنعاش من أجل تحقيق مطالبهم.
وجاء في بيان للمكتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للصحة، توصلت "المغربية" بنسخة منه، أن القطاع الصحي كقطاع اجتماعي إنساني أصبح يعرف حالة من التردي لم يسبق لها مثيل، إذ جرى التراجع عن سلسلة من المعايير والمحددات الضامنة لإعمال الحق في الصحة وحقوق المريض الإنسانية.
وأوضح أن الجهات المسؤولة عن القطاع الصحي تخلت عن مسؤولياتها الرئيسية في ضمان الحق في العلاج المجاني، وتوفير الأدوية اللازمة، والكافية لكل المواطنين، خاصة ذوي الدخل المحدود، وذوي الاحتياجات الخاصة، وأصبح الحصول على الرعاية الصحية متوقفا على قدرة الفرد على دفع تكلفتها.
وأضاف المصدر نفسه، أن القطاع الصحي العمومي أصبح يشكو قلة المراقبة، وارتفاع أزمة تدبير الموارد البشرية، واستمرار هضم حقوق المهنيين، التي يترتب عنها مشاكل الاستفادة من العلاج لعدد من المواطنين، كما عبر عن استيائه وقلقه بسبب استمرار تردي الأوضاع الحالية، وتفاقم الاختلالات بقطاع الصحة، وطالب بضرورة فتح حوار جاد ومسؤول مع النقابيين حول مختلف المشاكل القائمة والمطروحة، بدل نهج سياسة الآذان الصماء.
وأكد المصدر نفسه، أنه في ظل هذه الأوضاع المتسمة بالتدني والتدهور وانعدام الوسائل والإمكانيات، وتقادم التجهيزات الطبية، وضعف الموارد المالية والبشرية، وفقر التخطيط الاستراتيجي، تواصل الشغيلة الصحية بمختلف فئاتها المهنية، تحت ضغط هذه العوامل، وفي غياب أدنى الحوافز المادية والمعنوية، التأكيد على ضرورة تلبية مطالبها، التي تحرمها من تحسين وضعها، وتفعيل بعض القرارات التي سبق اتخاذها، بما فيها تلك التي جرت المصادقة عليها من طرف الحكومة السابقة، مثل التعويضات عن الحراسة والإلزامية والمسؤولية والتي صدرت بالجريدة الرسمية سنة 2007.
وللتعبير عن استياء شغيلة القطاع من الوضع الذي تعيشه، قرر المكتب الإعلان عن خوض إضراب إنذاري لمدة 48 ساعة يومي الأربعاء والخميس 17 و 18 شتنبر 2008 بمختلف المندوبيات الصحية والمستشفيات العمومية والمصالح الإدارية والتقنية باستثناء المستعجلات ووحدات الإنعاش من أجل تحقيق مطالب شغيلة قطاع الصحة.