رفض نواب ومستشارون وأطر في الحزب الوطني الديمقراطي، سابقا، قرار عبد الله القادري، القاضي بانسحاب الحزب من "الأصالة والمعاصرة".
ووصفوا هذا الموقف بأنه "لعب الدراري"، مجددين تمسكهم بالحزب الجديد، المرتبط باسم فؤاد عالي الهمة.
وفسر هؤلاء مبادرتهم إلى الرد على القادري بالسعي إلى "وقف التأويلات، وعدم التشويش على الرأي العام، خصوصا أن حزب الأصالة والمعاصرة يخوض الانتخابات الجزئية في أربع مناطق"، خلال ندوة عقدوها الجمعة الماضي بالرباط، بعد صدور بلاغ بتوقيع عبد الله القادري، باسم المكتب السياسي للحزب، الخميس الماضي، أعلن من خلاله التراجع "بصفة نهائية" عن "مشروع الاندماج" في حزب الأصالة والمعاصرة.
ووصف الطاهر شاكر، عضو في المكتب السياسي للحزب الوطني الديمقراطي سابقا، قرار القادري بأنه "لعب الدراري"، مؤكدا أن حزبه لم يضع أي شروط مسبقة للاندماج في حزب الأصالة والمعاصرة، مع أربعة أحزاب أخرى.
وأوضح شاكر، في ندوة حضرها 16 عضوا من المكتب السياسي للحزب "المنحل أوتوماتيكيا بقرار الاندماج"، أن "ادعاء القادري أنه اتخذ قرار التراجع بسبب استحواذ أعضاء حزب الأصالة والمعاصرة على لائحة المرشحين للانتخابات الجزئية، واستثناء أعضاء حزبه، غير صحيح، لكون اختيار المرشحين جرى وفق معايير احترمت فيها الديمقراطية والشفافية، ووفق تدبير داخلي رصين".
وأضاف أن أعضاء الحزب الوطني الديمقراطي سابقا، الذين "يتشبثون بالحزب الجديد، يساندون اليوم بكل قوة المرشحين في الانتخابات الجزئية، لكي يقلب التراكتور الأفق، ويتصدى لكل الضربات، ويخيب ظن العديدين فيه".
من جهتها، ألحت ميلودة حازب، نائبة الأمين العام للحزب المنحل، أن بلاغ القادري "غير شرعي، ومخالف للقانون، وباطل جملة وتفصيلا، ولا يلزم إلا صاحبه".
و أكدت حازب أن الجهاز الذي أصدر هذا البلاغ "لم يعد قائما"، بعد الاندماج في حزب الأصالة والمعاصرة ، مشيرة إلى أن الاجتماع الذي عقده القادري لم يحضره سوى سبعة أعضاء، ليس من بينهم أي نائب أو مستشار من الحزب الوطني الديمقراطي، "كما أن اثنين ممن حضروا الاجتماع التحقوا بنا ليأكدوا تشبثهم بالاندماج داخل حزب الأصالة والمعاصرة".
وأوضحت حازب أن البلاغ "غير شرعي، ومخالف للقانون، وباطل جملة وتفصيلا، استنادا إلى مقتضيات الفقرة الثالثة من المادة 41 من قانون الأحزاب، والمادة 19 من النظام الأساسي للحزب الوطني الديمقراطي سابقا"، مبرزة أن "الاندماج جرى في إطار الدخول في دينامية جديدة، بهدف تحديث الحياة السياسية، ومحاربة البلقنة، وهو قرار لا يمكن التراجع عنه".
وفندت حازب قول القادري بكونه "خدع وكونه كان في عطلة، إبان تعيين المكتب المؤقت للمكتب السياسي"، واصفة إياه بـ"الكلام الفارغ، لكون القادري لم يسافر إلا بعد استقبال وزير الداخلية له، ووضع الملف القانوني لتأسيس حزب الأصالة والمعاصرة"، وأبرزت أن حديث القادري عن الخدعة يعد "استخفافا بالناس، إذ يلزمه حضور جميع مراحل الاندماج، وعدم التفكير في الحديث عن السفر".