أمير المؤمنين يترأس درسا دينيا جديدا من سلسلة الدروس الحسنية

جلالة الملك يدشن فضاءين رياضيين لمزاولة كرة القدم بحي الفداء والحي المحمدي

الثلاثاء 16 شتنبر 2008 - 22:20

دشن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أول أمس السبت، بمدينة الدارالبيضاء، فضاءين رياضيين لمزاولة كرة القدم، بكل من حي الفداء والحي المحمدي، واطلع جلالته، أيضا، على تقدم أشغال تنفيذ برنامج لبناء وتهيئة عشرة فضاءات مماثلة، بعدد من أحياء العاصمة الاقتصادية للم

كما أشرف جلالة الملك، بالمناسبة، على توزيع تجهيزات ومعدات رياضية لفائدة جمعيات شباب الأحياء بقيمة 250 ألف درهم.

ويشكل تدشين جلالة الملك لهذين الفضاءين، اللذين هيأتهما مؤسسة محمد الخامس للتضامن، واللذين كلفا 11 مليونا و650 ألف درهم، تجسيدا للحرص الخاص، الذي يوليه جلالته لتنمية وتطوير فضاءات اجتماعية ورياضية وثقافية لفائدة الشباب.

وفي اليوم نفسه، ترأس أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بالقصر الملكي بالدارالبيضاء، درسا جديدا من سلسلة الدروس الحسنية الرمضانية.

وألقى درس أول أمس، بين يدي أمير المؤمنين، الأستاذ حمزة يوسف، رئيس مجلس إدارة معهد وكلية الزيتونة بولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة، وتناول فيه بالدرس والتحليل موضوع "التزكية وأهميتها للأمة الإسلامية"، انطلاقا من قوله تعالى "هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة، وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين" صدق الله العظيم.

وهكذا، استهل الأستاذ حمزة يوسف درسه بالتأكيد على أهمية تزكية النفس وطهارتها، لأن تزكية النفس من هداية الخلق والتحلي بمكارم الأخلاق، معتبرا أن مجهود كل إنسان يتمثل بشكل جلي في تطهير ذاته من الشوائب، وتصفية قلبه من المعاصي، التي تهدم روحه وتبعده عن اتباع التقوى وهدي الشريعة الربانية.

كما تندرج هذه المنجزات في سياق برنامج شامل لتهيئة 13 فضاء رياضيا بمختلف أحياء مدينة الدارالبيضاء، الذي كان جلالة الملك أطلقه في أكتوبر سنة 2005.

وبالإضافة إلى الفضاء الرياضي أولاد زيان، الذي دشنه جلالة الملك في شتنبر من السنة الماضية، ستجري تهيئة الفضاءات العشرة المتبقية لفائدة فرق الأحياء والشباب بأحياء ليساسفة وعين الشق ودرب غلف وابن مسيك وسباتة وسيدي عثمان ومولاي رشيد وأهل الغلام وعمر ابن الخطاب، بالإضافة إلى الفضاء الرياضي لحديقة الشباب، بغلاف مالي إجمالي يفوق 27 مليون درهم.

أمير المؤمنين يترأس درسا دينيا جديدا من سلسلة الدروس الحسنية

ترأس أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أول أمس السبت، بالقصر الملكي بالدارالبيضاء، درسا جديدا من سلسلة الدروس الحسنية الرمضانية.

وألقى درس أول أمس، بين يدي أمير المؤمنين، الأستاذ حمزة يوسف، رئيس مجلس إدارة معهد وكلية الزيتونة بولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة، وتناول فيه بالدرس والتحليل موضوع "التزكية وأهميتها للأمة الإسلامية"، انطلاقا من قوله تعالى "هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة، وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين" صدق الله العظيم.

وهكذا، استهل الأستاذ حمزة يوسف درسه بالتأكيد على أهمية تزكية النفس وطهارتها، لأن تزكية النفس من هداية الخلق والتحلي بمكارم الأخلاق، معتبرا أن مجهود كل إنسان يتمثل بشكل جلي في تطهير ذاته من الشوائب، وتصفية قلبه من المعاصي، التي تهدم روحه وتبعده عن اتباع التقوى وهدي الشريعة الربانية.

وبعد أن أشار إلى أن المملكة المغربية عرفت عبر تاريخها بأساتذة أمجاد تسلحوا بهداية النفس وتزكيتها بمكارم الأخلاق، سجل المحاضر أن تزكية النفس تقوم على مقامين رئيسين هما: تطهير النفس من أمراضها وصفات الرذيلة، وملؤها بالأخلاق الفاضلة وإحلالها محل الأخلاق الرذيلة.

وأضاف أن الأخلاق الرذيلة تتمثل على الخصوص في الشرك والرياء والكبر والبغض والحسد والشح والبخل والحرص على الدنيا وإيثارها على الآخرة، وعدم الجد في الحياة.
وتابع أن الأخلاق الفاضلة تتمثل في التوحيد والإخلاص والصبر، وحسن الخلق في التعامل مع الناس، والشفقة عليهم، وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر، ونفعهم بقدر المستطاع، وعدم تغيير قلوبهم بما ليس بلازم شرعاً.

وانتقل الأستاذ حمزة يوسف، بعد ذلك، إلى إبراز معاني الآية الكريمة "هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين"، مشيرا إلى أن هذه الآية تبرز أن الله الذي أرسل رسوله النبي الأمي من أجل إرشاد الناس، ودعوتهم إلى التمسك بدينهم الحنيف، بعث إليهم نورا نبيلا حاملا لهم رسالة الحق والسلام والرشد والإيمان.

وأشار إلى أن الله يصف نفسه عز وجل في سورة "الجمعة" بـ "الملك القدوس العزيز الحكيم"، حيث يذكر سبحانه وتعالى أنه بعث إلى أمته رسوله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم نبيا أميا من أمة أمية ليكون لها معلما، وليكون لها ملقنا من وسائل الارتقاء والتحضر التي لم تكن تعرفها من قبل.

وأكد أن رسالة الحق جل وعلا هي دار السلام، التي هي بمثابة دعوة الإنسانية إلى التمسك برقي الحياة وحضارتها وإعمار الأرض، معتبرا أن ذلك يعد من أهم مقاصد خلق الإنسان.

وأشار إلى أن معرفة الإنسان بالوسائل الكفيلة بإنجاز هذا المقصد السامي، تتمثل في وجود كتاب يهدي الناس في طريقهم، لكن هذا الكتاب، يضيف المحاضر، لا يقرأ إلا تحت نور يضيء للقارىء ما يقرأه، لذلك أرسل الله رسوله ليكون ذلك النور، مبرزا أن الله أنزل الكتاب وأرسل معه معلما رسولا لقوم كانوا في جاهلية جهلاء، ولم يكونوا يدرون ما الكتاب وما الإيمان.

واعتبر الأستاذ حمزة يوسف أن طهارة النفس تأتي من القرآن، الذي هو الكتاب العزيز الذي علم الناس الحكمة والإيمان، مشيرا إلى أن امتثال الأمة إلى نبل رسالة القرآن، هو امتثال لأوامر الشريعة ولهدي الرسول (صلعم) باتباع المعروف والنهي عن المنكر وإرضاء الله بالعبادة والتقوى وعدم الشرك به.

وأكد الأستاذ حمزة يوسف أن اتباع الهدي هو اجتناب للكفر، وتكريس للزهد، والتحلي بطيبات الرزق، ورفع المباحات إلى مستوى الوجوب، معتبرا أن تزكية النفس هي تصفية القلب وتخليته من الرذائل والمعاصي وعلائق الدنيا والشهوات.

وشدد المحاضر على أن من أراد تصفية قلبه يجب عليه أن يهدي روحه وأن يطهر نفسه ليزداد إيمانا وخشوعا وتقربا إلى الله عز وجل، مشيرا إلى أن تهذيب العقل ركن من أركان تزكية النفس وتكريس للحكمة المتمثلة في تصرف الإنسان بعقلانية بينة في كل أمور الحياة.

وأضاف أن تزكية النفس تتجلى كذلك عندما تترسخ الحكمة في سلوك الإنسان، وتكسب الذات الإنسانية صفات حميدة، من قبيل الشجاعة والعدل والنبل والكرم والخلق القويم، وتبتعد عن الشهوات والغرائز والفاحشة، وتضفي على الذات ألفة القلب وطهارة النفس.
وأشار المحاضر إلى أن العدالة التي هي الشعور بالحق وإضفاء الحقيقة على الواقع، صفة من صفات اليقين والعقل وعفة النفس، وأن المتحلي بها يمكن أن يتحلى بباقي الفضائل الكريمة.

وخلص الأستاذ حمزة يوسف إلى أن الدعوة إلى سبيل الله تبرز من خلال اتباع الحكمة والموعظة وبصيرة العلم، داعيا إلى إعادة تدريس الفقه الشرعي في المدارس والمعاهد من أجل تزكية النفوس بالفقه والهداية الربانية التي تقود إلى إصلاح الأمة.

وفي ختام هذا الدرس الديني تقدم للسلام على أمير المؤمنين، الأستاذ المحاضر حمزة يوسف، والعديد من العلماء الضيوف، الذين يفدون على المغرب خلال هذا الشهر المبارك، لحضور الدروس الحسنية الرمضانية، وهم الشيخ عبد الله بن بيا، نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وشيخنا ولد عبد الله مدير (جي.سي.اير.جي) في بريطانيا، وإبراهيم محمود جوب، الأمين العام لرابطة علماء المغرب والسينغال.

وتقدم أيضا للسلام على أمير المؤمنين، الشيخ عبد العزيز سي الابن، رئيس اتحاد الجمعيات الإسلامية والناطق بلسان الأسرة التيجانية المالكية بالسينغال، والأستاذ محمود منصور سي، الخليفة العام للطريقة التيجانية بالسينغال، والأستاذ عرابي عيديد، مدير الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا والمستشار الخاص لرئيس وزراء ماليزيا الحالي، والأستاذ محمد قطب صانو، مدير المعهد العالي لوحدة الأمة الإسلامية بماليزيا، والأستاذ شوقي ايدين، نائب رئيس رئاسة الشؤون الدينية التركية، وأستاذ الشؤون الدينية بجامعة أنقرة.

كما تقدم للسلام على أمير المؤمنين، كل من الأستاذ علي ديري، رئيس قسم العلاقات الخارجية برئاسة الشؤون الدينية التركية، وأستاذ مشارك بجامعة أنقرة، والأستاذ علي وترة، الإمام الأكبر المكلف بتطوير الإمامة ومراقبة الإمامة بكوت ديفوار، والأستاذ إدريس قدوس كوني، رئيس المجلس الوطني الإسلامي والإمام الأكبر المكلف بالشؤون الخارجية في المجلس الأعلى للأمة بكوت ديفوار، والأستاذ الطاهر التجكاني، رئيس المجلس العلمي ببلجيكا، والأستاذ صلاح الأنباري، رئيس المسجد المغربي "التوبة" بالنرويج، والأستاذ مصطفى الشنديد، رئيس المركز الإسلامي بكوبنهاكن بالدانمارك.

وبالمناسبة قدم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، لأمير المؤمنين المجموعة الأولى من المنشورات التي أصدرتها الوزارة خلال العام الجاري 1429 هجرية.




تابعونا على فيسبوك