أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بالمسجد العتيق بالدار البيضاء

السبت 13 شتنبر 2008 - 22:31
( ح م )

أدى أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس،صلاة الجمعة بالمسجد العتيق بعين الشق في الدار البيضاء، الذي جرى ترميمه وإصلاحه من طرف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بكلفة 6 ملايين درهم.

واستهل الخطيب خطبة الجمعة بالتذكير بأن حياة الأمم والشعوب تتميز بمحطات مهمة، تسجل لوقائع بارزة وأحداث عظام، تستذكرها وتحييها اعتزازا بماضيها، واهتداء بما تنطوي عليه من دروس وعبر في تدبر حياتها الحاضرة واستلهاما منها في تلمس أسباب تحقيق غدها الواعد ومستقبلها المشرق.

وفي هذا السياق، وفي إطار إحياء المغرب لذكرياته المجيدة، أشار الخطيب إلى ذكرى العاشر من رمضان، ذكرى انتقال جلالة المغفور له محمد الخامس إلى جوار ربه، بعد جهاد مرير ونضال مستميت، ضحى فيه بالغالي والنفيس لاستعادة عزة شعبه وكرامته، وضمان انعتاقه وتحريره واستقلاله بعد احتلال دام أكثر من 40 سنة.

وقال إن جلالة المغفور له محمد الخامس كان في مقدمة الوطنيين المخلصين المجاهدين، يعضده ويساعده وارث سره، جلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه، موضحا أن الملك المجاهد، أعطى باسترخاصه مجد العرش وأبهة الملك في سبيل حرية أمته وشعبه، مثالا في الجهاد عز نظيره، وقدوة في التضحية لم يجد الزمان بمثلها.

وأضاف أن جلالة المغفور له الحسن الثاني، أخذ المشعل من بعد ذلك، فأكمل التحرير ووحد الوطن، ووضع أسس ولبنات الدولة العصرية وشيد وبنى، وأبدع المسيرة الخضراء المظفرة، وأعلى للوطن شأنه بين الأمم إلى أن التحق برحمة ربه آمنا مطمئنا.

وقال إن أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، سار على سنن الأماجد الأولين، يرسخ الأسس ويدعم البناء في كل مجال، وينشئ المشاريع تلو الأخرى في المدن والحواضر، للقضاء على كل مظاهر الفقر والتهميش في مختلف ربوع المملكة.
وفي الختام ابتهل الخطيب إلى الحق تبارك وتعالى بأن يتغمد برحمته الواسعة فقيد العروبة والإسلام، وبطل الحرية والاستقلال، جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه، وأن يأوي في كنف رحمته ومغفرته وإحسانه، وارث سره في الكفاح والنضال، جلالة المغفور له الحسن الثاني.

كما تضرع إلى الله تعالى بأن ينصر أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويلهمه التوفيق والسداد، ويقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد عضد جلالته بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، ويحفظ جلالته في كافة أفراد الأسرة الملكية.

وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، شكيب بنموسى، وزير الداخلية، ومحمد القباج، والي جهة الدار البيضاء الكبرى، وعمال عمالات مقاطعات جهة الدارالبيضاء، ورئيس مجلس المدينة، ورئيس مجلس الجهة، ورئيس المجلس العلمي المحلي، وقائد الموقع العسكري، وشخصيات أخرى.

وبمدخل المسجد تقدم للسلام على جلالة الملك، أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية.




تابعونا على فيسبوك