جلالة الملك يدشن بالدارالبيضاء مركزا لحماية الطفولة خاصا بالفتيات

السبت 13 شتنبر 2008 - 22:30
( ح م )

أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس،الجمعة بحي الفداء بمدينة الدارالبيضاء، على تدشين مركز لحماية الطفولة خا بالفتيات، أنجزته مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء.

وقام صاحب الجلالة بجولة عبر مختلف مرافق هذا المركز، الذي يروم توفير الحماية والتأهيل وإعادة التربية والتكوين لفائدة الفتيات اللائي يواجهن صعوبات قانونية، ويوجدن في وضعية صعبة، بهدف ضمان اندماجهن الأسري والتربوي والمهني.

وجرى بناء المركز في إطار شراكة بين مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء ووزارة العدل ووزارة الشباب والرياضة وولاية جهة الدارالبيضاء الكبرى وعمالة مقاطعات مرس السلطان الفداء، بالإضافة إلى مجلس مدينة الدار البيضاء والمجلس الإقليمي.
وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمركز 120 فتاة، وسيوفر للنزيلات، علاوة على التربية النظامية وغير النظامية، تكوينا مندمجا وتدريبا في تخصصات متعددة، مثل الطبخ والمطعمة والخياطة والحلاقة والإعلاميات.

وتهدف المؤسسة من خلال هذه المقاربة إلى تعبئة مختلف الوسائل التي من شأنها تمكين الأطفال والشباب، الذين يوجدون في نزاع مع القانون، من الاستفادة من تكوين بيداغوجي ومهني من شأنه تسهيل عملية اندماجهم الاجتماعي والمهني بعد إطلاق سراحهم.

وشيد المركز على وعاء عقاري يبلغ 1745 مترا مربعا، وسيجري تسييره من طرف وزارة الشباب والرياضة، ويضم مرافق تتوزع ما بين فضاءات سوسيو- تربوية، وأخرى للتكوين المهني، وفضاءات مخصصة للإيواء، ومخازن ومطاعم وعدة مرافق أخرى.

وتطلب بناء المركز تعبئة استثمارات بقيمة 9 ملايين درهم، ممولة من طرف مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء (3.5 ملايين درهم)، بينما تولت ولاية الجهة ومجلس المدينة والمجلس الإقليمي وعمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان تعبئة باقي المبلغ.

وبفضل انخراط مجموعة من الفاعلين والشركاء وتضافر جهودهم مكنت المقاربة المندمجة التي تنهجها مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء من تحديد مجال تدخل هؤلاء الشركاء، وكذا طبيعة عمليات التدخل والمساطر التي يتعين اتباعها في احترام تام لاختصاصات الجهات الإدارية الوصية، وخاصة وزارة العدل بالنسبة للسجناء، ووزارة الشباب والرياضة بالنسبة للأطفال الذين يوجدون في نزاع مع القانون.

وتعززت هذه المقاربة سنة 2006، بمسعى جديد، تمحور حول تحسين شروط وظروف الاستقبال والتأطير بمختلف مراكز حماية الطفولة، وضمان انفتاح هذه المراكز على الأوساط العائلية والتربوية والمهنية. وهكذا قامت مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء بتفعيل هذه المقاربة الجديدة الرامية إلى تعزيز الأواصر بين الشباب وذويهم من جهة، وبينهم وبين الفضاءات التربوية مثل المدارس، والفضاءات الثقافية الخارجية، والفضاءات المهنية من جهة أخرى.

وتبلورت هذه الجهود من خلال إنجاز أول مركز للفتاة بمدينة أكادير في إطار شراكة مع جمعيات المجتمع المدني وعدد من المتدخلين الوطنيين والفاعلين الاقتصاديين المحليين، وإعطاء الانطلاقة لبناء مركز مماثل بمراكش علما بأن كل المستفيدين من خدمات مركز أكادير جرى إدماجهم في القطاع الفندقي السياحي المحلي.

وتتلخص منهجية العمل بهذه المراكز في تنظيم لقاءات منتظمة للنزلاء مع ذويهم في فضاءات ملائمة، وتنظيم أنشطة ثقافية ورياضية في فضاءات خارجية، وتمكين النزلاء من تكوين في تخصصات تتلاءم ومتطلبات سوق الشغل بالمناطق التي يوجدون بها بشراكة مع عدد من الهيئات.

ومن خلال هذه المقاربة،التي تقوم على الانفتاح عبر تنظيم لقاءات منتظمة (ثقافية ورياضية) في فضاءات ملائمة، تسهر المؤسسة على تعبئة الوسائل التي تمكن الأطفال، وكذا الشباب الذين يوجدون في نزاع مع القانون ولديهم صعوبات قانونية، من الاستفادة من تكوين بيداغوجي ومهني يستجيب لحاجيات سوق الشغل المحلية ويساهم في تسهيل عملية إعادة إدماجهم الاجتماعي والأسري والمهني بعد قضاء مدة العقوبة.

واستفادت مراكز مماثلة من هذه المقاربة المندمجة عبر الارتقاء بالتكوين البيداغوجي والاستئناس المهني، خاصة بمدن طنجة وتمارة ووجدة والدارالبيضاء وبن سليمان.
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، زوليخة نصري مستشارة صاحب الجلالة، عضو المجلس الإداري لمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، ونوال المتوكل، وزيرة الشباب والرياضة، وعامل عمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان، ورئيس مجلس العمالة، وأعضاء المجلس الإداري لمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء و عدة شخصيات أخرى.




تابعونا على فيسبوك