إطلاق النار على حزب الهمة في 2009 غدا بالرباط

الجمعة 12 شتنبر 2008 - 18:00
ت:سوري

استحوذ إحداث فؤاد عالي الهمة لحزب الأصالة والمعاصرة على أشغال ندوة نظمتها "الجريدة الأولى"، مساء أول أمس الأربعاء بالرباط، حول "2009 غدا".

إذ انتقد المشاركون في العديد من محاور اللقاء ما صرح به الهمة أخيرا في حوار صحفي،
ولجوءه إلى نخب قديمة، في الوقت الذي يحتاج المغرب للتحديث.

ورفض عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، تصريح عبد الله القادري نائب الأمين العام في حزب الأصالة والمعاصرة، حول كون الهمة يتلقى الأوامر من الملك. وقال بنكيران "هذا الكلام غير مقبول، وأنا أعتبر الهمة مواطنا عاديا، له مشروع، وأرفض أن يكون للملك مشروع سياسي، اتفق عليه مع الهمة، وأُصر على أن الملك يعامل الهمة على أساس أنه فاعل سياسي مثل الفاعلين الآخرين، كما أن الملك أكد أنه ملك للمغاربة كافة".

من جانبه، قال امحمد الخليفة، عن حزب الاستقلال، "شخصيا، لم أتحدث عندما كان الأمر يتعلق بحركة لكل الديمقراطيين، ولكن، عندما تحول الأمر إلى حزب، كان أول تساؤل أثير هو: هل حزب الأصالة والمعاصرة خرج ليواجه المد الأصولي؟ وهل حزب الأصالة والمعاصرة وجد لتكون له الأغلبية مستقبلا؟ وهل الحزب الأغلبي هو الذي يكون موجهه قريبا من الملك؟".

بدوره، تساءل الباحث في العلوم السياسية، محمد الساسي، حول فئة المواطنين الذين سيتوجه إليهم الوافد الجديد، مبرزا أن "حزب الأصالة والمعاصرة سيتوجه إلى الذين لم يصوتوا في انتخابات 7 شتنبر 2007، وهم، في الأغلب، طبقة متنورة، لكن لديها مشكلة مصداقية مع النخب السياسية".

وأضاف الساسي أن على الحزب الجديد "لكي يكسب الرهان، أن يقدم الجديد، لكن، بنخب قديمة مثل القادري، هل سيكسب الأصالة والمعاصرة الرهان؟ أنا لا أعتقد ذلك. وعمليا، يمارس الحزب إنتاج القديم، وكان من الأفضل أن يأتي بنخب جديدة، ونحن نحتاج اليوم إلى تحديث، لنعيش ملكية القرن الواحد والعشرين".

وفي رده على جميع التدخلات، قال حسن بنعدي، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، "ليس لدينا مشكل بخصوص الهوية، خرجنا من مغرب التوافقات، وكنا نؤمن بأن الديمقراطية شر لابد منه"، مشيرا إلى أنه "بالنسبة للتصنيف، يتعلق الأمر ببوليميك (جدال)، ونحن فرحون ومعتزون، إذ نشعر أن الساحة المغربية في حاجة للجديد. وأسسنا في ظرف وجيز، خلال 6 أو 7 أشهر هذا الجديد. كما أن هناك عدم رضا المواطنين من البرامج المقدمة لهم، ورفض 80 في المائة منهم المساهمة، إذ لم يشاركوا في الانتخابات، وبالتالي، قدموا دعوة للأحزاب لمراجعة برامجها".

وأكد بنعدي أن "خطابنا هو نهج سياسة القرب مع المواطن، وأن نجعله يحس بأنه فاعل، وليس مفعولا به، من دون أي وصاية عليه، أو اعتباره قاصرا، كما أن لدينا مقاربة جديدة".
وأبرز المشاركون، في ما يتعلق بالانتخابات الجماعية لسنة 2009، أن هذا الاستحقاق ليس رهانا محليا فقط، بل يتعلق الأمر بالتحضير لسنة 2012، موعد الانتخابات التشريعية لمجلس النواب.

ويرى محمد الساسي أن "الأعيان صنعوا زبناء مرتبطين بهم بصفة قارة، كما أن المقاطعة في انتخابات 2007 كانت حكما على اللعبة، علاوة على أن هناك شعورا لدى المواطن بالمزاجية، ولا يجري تحسيس المواطن بأنه يؤثر"، مضيفا أن المشكل ليس في نهج سياسة القرب، وأن الفساد أصبح أسلوبا لتدبير اللعبة.

وأبرز أن انتخابات 2009 ستجري في الظروف نفسها لانتخابات 2007، "ما لم تحدث معجزة، وتخلق رجة سياسية".

أمام هذا التشخيص، اقترح بنعدي الاحتكام إلى المؤسسات والقوانين، داعيا وزارة الداخلية إلى أداء واجبها، والأحزاب إلى الالتزام بجودة الناس الذين تقدمهم للناخبين.




تابعونا على فيسبوك