استبعد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس الأربعاء، إرسال مراقبين تابعين للاتحاد الأوروبي إلى جمهوريتي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية الانفصاليتين، مناقضا بذلك ما أعلنه الرئيس الدوري للاتحاد الأوروبي نيكولا ساركوزي.
وقال لافروف خلال مؤتمر صحافي إن مراقبي الاتحاد الأوروبي "سينتشرون في جوار أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا المباشر وليس داخل هاتين المنطقتين حيث سينتشر مراقبو الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا بعدد من العناصر مساو لما قبل السابع من غشت".
وأعلن ساركوزي أن المراقبين الـ 200 الذين سيرسلهم الاتحاد الأوروبي إلى جورجيا سينتشرون في إطار مهمة الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا وسيكون بإمكانهم الدخول إلى أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية.
وصرح مسؤول جورجي كبير أن انسحاب القوات الروسية من قرية قريبة من أبخازيا الذي أعلنت عنه تبيليسي "كمؤشر أول على انسحاب روسي" من البلاد لم يجر، معترفا ببث "أنباء خاطئة" من قبل تبيليسي.
وصرح مسؤول جورجي كبير أن انسحاب القوات الروسية من قرية قريبة من أبخازيا الذي أعلنت عنه تبيليسي أول أمس الثلاثاء "كمؤشر أول على انسحاب روسي" من البلاد لم يجر, معترفا ببث "أنباء خاطئة" من قبل تبيليسي.
وقال الأمين العام لمجلس الأمن القومي ألكسندر لومايا لوكالة فرانس برس "نشرنا أخبارا خاطئة حول الانسحاب الروسي من قرية غارموخوري. في الواقع غادرت ميليشيات أبخازية فقط القرية". وأضاف المسؤول الجورجي أن "الروس أزالوا في الواقع حاجز طرق على جسر هناك والشرطة الجورجية عادت إلى القرية" لكن القوات الروسية تحتفظ بمواقع فيها.
وكان المتحدث باسم وزارة الداخلية الجورجية تشوتا أوتياشفيلي صرح في السابق أن "القوات الروسية غادرت بلدة غانموخوري في منطقة زوغديدي قرب الحدود الإدارية مع أبخازيا", معتبرا ذلك "أول مؤشر لانسحاب روسي من المنطقة العازلة كما هو وارد في اتفاق الثامن من سبتمبر".
وجاء الإعلان عن هذه الخطوة غداة اللقاء الذي جرى في موسكو بين الرئيسين الروسي ديمتري مدفيديف والفرنسي نيكولا ساركوزي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.
وتعهدت موسكو في هذا اللقاء بسحب قواتها من جورجيا خلال شهر باستثناء تلك الموجودة في جمهوريتي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا اللتين اعترفت موسكو باستقلالهما عن جورجيا.
وسحقت القوات الروسية قوات جورجيا في حرب قصيرة الشهر الماضي بعد أن حاولت جورجيا استعادة السيطرة على أوسيتيا الجنوبية وهي مثل أبخازيا إقليم انفصالي مؤيد لروسيا في الجمهورية السوفيتية سابقا.
واعترفت موسكو منذ ذلك الحين بالإقليمين كدول مستقلة. ووافقت تحت تأثير ضغوط غربية على سحب جنودها خلال شهر من "المناطق الأمنية" العازلة التي أنشأتها على الأراضي الجورجية على امتداد حدودها.