أكد الدكتور جمال مالك من مديرية تربية المواشي بوزارة الفلاحة والتنمية القروية، أن اللقاح المضاد لطاعون المجترات الصغيرة.
أصبح ينتج محليا بداية من الأسبوع الجاري من طرف أحد المختبرات المغربية، بعد أن كان يستورد من الخارج.
وأضاف مالك، في تصريح لـ"المغربية"، أن الدولة ستتكلف بتلقيح 17 مليون رأس من الأغنام و5 ملايين رأس من الماعز، مشيرا إلى أن حملة التلقيح ستكون عامة وتدريجية ومجانية.
وحول حصيلة الداء إلى غاية اليوم، أفاد الدكتور جمال مالك أنه جرى تشخيص 178 بؤرة موزعة على التراب الوطني، في حين حدد أعداد الحيوانات المصابة في 4462 رأسا من الأغنام والماعز، مبرزا أن حالات النفوق بلغت 2130 رأسا إلى غاية الآن.
وأشار مالك إلى أن أشد المناطق إصابة، توجد بالأطلس المتوسط، ومنها على الخصوص خنيفرة والحاجب والمناطق المجاورة.
وكانت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة أعلنت الثلاثاء الماضي في بيان لها أن "طاعون المجترات الصغيرة" يهدد الملايين من رؤوس الأغنام والماعز في المغرب، محذرة من خطر انتشاره إلى الدول المجاورة.
وأفاد مسؤول بمديرية تربية المواشي بوزارة الفلاحة في تصريح صحفي، أنه جرى إطلاق التلقيح بالبؤر المصابة، مباشرة بعد تشخيصها.
ويصل عدد الأضاحي في هذا العيد في المغرب إلى خمسة ملايين رأس غنم وماعز.
وأكد "نحن نبذل كل جهد حتى لا ينتشر إلى الدول المجاورة، وهدفنا القضاء على المرض من خلال حملة تلقيح عامة ومراقبة الحدود".
وأعلنت الجزائر الثلاثاء أنها لم تسجل أي إصابة بالمرض مع اتخاذ تدابير احترازية في المناطق الحدودية مع المغرب.
وقالت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، أن الوباء الذي اكتشف في المغرب الشهر الماضي يمكن أن يصيب الأغنام والماعز وغيرها من الثدييات وينتقل عن طريق الاحتكاك بين الحيوانات.
وقالت المنظمة إنها المرة الأولى التي يظهر فيها هذا المرض في المغرب في ما يدل على اجتيازه الآن الحدود الطبيعية لمنطقة الصحراء الإفريقية الكبرى جنوبا ليشكل بذلك تهديدا لشمال إفريقيا.
واعتبرت أن العدوى قد تكون انتقلت عن طريق تنقلات الحيوانات الحية المصابة، نظرا لصعوبة السيطرة على حركة الحيوانات في الإقليم، ولا سيما في الجزء الجنوبي منه، حيث يغلب أسلوب الحياة البدوية.
وقالت "الفاو" يوم الثلاثاء الماضي، إن ملايين الأغنام والماعز في المغرب، قد تنفق بسبب فيروس يمثل خطرا على دول أخرى في شمال إفريقيا وأوروبا، لكنه لا يهدد البشر.
وقالت المنظمة ومقرها في العاصمة الايطالية روما، أن شهر رمضان يحتمل أن يساهم في سرعة انتشار المرض الذي ينتقل من حيوان إلى آخر، ويؤدي إلى نفوق الأغنام في 80 في المائة من الحالات الشديدة.
ويؤدي الفيروس إلى حمى وتقرحات وجروح وصعوبة في التنفس وإسهال عند الحيوانات المصابة. لكنه لا يمثل خطرا على صحة البشر.
وذكرت المنظمة أن المغرب يمتلك قطيعا يقدر بسبعة عشر مليون خروف وخمسة ملايين من الماعز يلعب دورا اقتصاديا مهما في حياة ملايين الأسر. وتتعاون المنظمة مع السلطات في شمال إفريقيا وجنوب أوروبا لمحاولة وقف انتشار الفيروس.
وقالت المنظمة إن فرض قيود على نقل الحيوانات ووضع المزارع المصابة تحت الحجر الصحي والتطعيم في المناطق المعرضة أكثر من غيرها للإصابة هي الوسائل الرئيسية لمكافحة انتشار المرض.
وأكدت وزارة الفلاحة والصيد البحري، يوم الجمعة المنصرم، أنها اتخذت الإجراءات "الضرورية" من أجل محاربة طاعون المجترات الصغيرة، وذلك منذ ظهوره بالمغرب في يوليوز الماضي، وأنها تتابع عن قرب تطوره على المستوى الوطني.
وذكر بلاغ لوزارة الفلاحة، أنه فضلا عن الإجراءات الصحية المتخذة (مصادرة الاستغلاليات المصابة، وعزل الحيوانات المريضة...)، فإن الوزارة قامت بعملية تلقيح للأغنام والماعز، موضحة أن هذه العملية همت تلقيح سلالات الأغنام والماعز المحددة بهدف حماية نسل الأغنام، إضافة إلى تلقيح، في نطاق محدد، للبؤر المصرح بها، عبر إعطاء أولوية لورشات التسمين والمناطق الحساسة.
من جهة أخرى، أضاف المصدر ذاته أنه بهدف التمكن من تأمين الإنتاج بكميات كافية للتلقيح الخاص بمحاربة هذا المرض على المستوى الوطني، أطلقت شركة "بيوفارما" التابعة للدولة مسلسل إنتاج التلقيح الذي سيكون جاهزا في القريب.
وبهدف ضمان متابعة منتظمة للحالة الصحية لقطيع الأغنام والماعز على المستوى الوطني والتدبير الجيد لمراقبة هذا المرض، اتخذت وزارة الفلاحة والصيد البحري عدة إجراءات، منها على الخصوص، المراقبة الصحية عن قرب لقطيع الماشية بالمغرب، سواء من الأغنام أو الماعز بهدف الكشف المبكر عن كل بؤر المرض وتفادي انتشاره في مناطق أخرى، بتنسيق تام مع الدرك الملكي والسلطات المحلية، وإعداد وتوزيع مرسوم خاص ضد هذا الوباء يفرض اتخاذ عدة إجراءات تكميلية وخاصة لمحاربة هذا الوباء (بالخصوص إجراءات المصادرة، والذبح والتعويض عن الحيوانات المصابة)، إضافة إلى إرسال مذكرة إلى جميع المصالح والمختبرات البيطرية من أجل تعزيز المراقبة الوبائية لهذه الماشية على مستوى مناطق أنشطتها.
من جهة أخرى، ذكرت الوزارة، أنه وفي إطار التعاون مع منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، أقامت في المغرب من 13 إلى 19 غشت الجاري بعثة تتكون من خبراء لدى هذه المنظمة، مؤكدة أنه جرى، في إطار هذه البعثة، إصدار عدة توصيات، تهدف إلى تعزيز محاربة المرض، وعلى الخصوص، إعداد برنامج استراتيجي لتلقيح قطيع الأغنام والماعز.
وبهدف تنسيق أعمال المراقبة ومحاربة طاعون المجترات الصغيرة على المستوى الجهوي، برمجت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) وبشكل مستعجل اجتماعا للتنسيق بين دول المغرب العربي الخمس.
وأضاف البلاغ أن وزارة الفلاحة والصيد البحري، تتابع عن قرب تطور هذا المرض، وأنه جرى إخبار وتحسيس جميع الفاعلين بالميدان من أجل ضمان مراقبة عن قرب للحالة الصحية للقطيع بالمغرب، بهدف الكشف المبكر عن جميع بؤر هذا المرض.
وأكدت الوزارة أنه إلى غاية اليوم لا يوجد تأثير اقتصادي على القطيع الوطني وكل تغيير في الحالة الصحية سيجري إخبار الرأي العام بها، موضحة أن هذا المرض لا ينتقل إلى الإنسان.