كريستوفر روس مرشح لإدارة ملف الصحراء المغربية

الخميس 11 شتنبر 2008 - 20:54

من المرتقب أن يعين الأمين العام لمنظمة لأمم المتحدة، بان كي- مون، في غضون الأيام القليلة المقبلة، الدبلوماسي الأميركي، كريستوفر روس (وليس وارن كريستوفر.

كما راج أخيرا في الصحافة الوطنية)، مبعوثا شخصيا له في قضية الصحراء المغربية، خلفا للهولندي بيتر فان والسوم.

وذكرت صحيفة "إل بايس" الإسبانية، أمس لأربعاء، استنادا إلى مصادر قالت إنها مقربة من أوساط مفاوضات مانهاست بين المغرب وانفصاليي البوليساريو، أن تعيين روس، البالغ من العمر 65 عاما، قد يعلن في أواخر الشهر الجاري، مع نهاية أشغال الدورة الثالثة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

واعتبرت الصحيفة الإسبانية أن تعيين أميركي مبعوثا شخصيا للأمين العام الأممي للصحراء المغربية، هو بمثابة مؤشر على "انخراط أكبر" من طرف الولايات المتحدة في هذا الملف، وسعيها إلى إيجاد تسوية سياسية لهذا النزاع الطويل، الذي يعرقل قيام تكامل إقليمي بين البلدان المغاربية، كما ذكرت بذلك وزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس، خلال زيارتها للمغرب، في نهاية الأسبوع الماضي، في ختام جولة مغاربية، شملت أيضا ليبيا وتونس والجزائر.

ويتوفر الدبلوماسي الأميركي كريستوفر روس، على تجربة طويلة من العمل في العالم العربي، وهو يتولى الآن مهمة مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأميركية. وسبق أن شغل منصب سفير للولايات المتحدة في كل من سوريا والجزائر. وقبل ذلك شغل مناصب أدني في سفارتي أميركا ببيروت والجزائر، كما اشتغل في مدينة فاس، في إطار "الوكالة الأميركية للإعلام".

وفي المجال الأكاديمي، شغل روس منصب أستاذ للغة العربية في جامعة كولومبيا الأميركية، بنيويورك، وتعاون مع جريدة "ميدل إيست جورنال".

ويأتي الحديث عن احتمال تعيين دبلوماسي أميركي مبعوثا شخصيا للأمين العام للأمم المتحدة في الصحراء المغربية، في سياق موقف الإدارة الأميركية الداعي إلى إيجاد تسوية سياسية للملف، كما أكدت ذلك مجددا وزيرة الخارجية، كوندوليزا رايس، في محطة الرباط من جولتها المغاربية.

وكانت رايس جددت، ضمنيا، دعم الولايات المتحدة لمقترح الحكم الذاتي المقدم من طرف المغرب، كمدخل لإيجاد تسوية سياسية، في إطار السيادة المغربية. واعتبرت رئيسة الدبلوماسية الأميركية، الأحد الماضي، بالرباط، أن الوقت حان لحل النزاع الطويل والمفتعل حول الصحراء المغربية.

وفي إشارة إلى مقترح الحكم الذاتي، قالت رايس إن "هناك أفكارا جيدة على طاولة البحث، وهناك وساطة وسبل للتحرك إلى الأمام، ولسنا في حاجة للعودة إلى نقطة البداية. آمل أن نستطيع المضي قدما وحل هذه المشكلة". وأضافت أن "جولة جديدة من المحادثات ستعقد قريبا، وسندعم تلك الجولة وتلك الوساطة. هناك أفكار جيدة على طاولة البحث وهناك سبل للتحرك إلى الأمام".

وتدعم الولايات المتحدة، ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن الدولي، المقترح المغربي لإقامة حكم ذاتي في الصحراء، في إطار السيادة المغربية، بما يتجاوب مع مبدأ تقرير المصير، ويوفر لسكان المنطقة الإطار الملائم لتدبير شؤونهم المحلية بطريقة ديموقراطية، ويحفظ، في الوقت نفسه، للمغرب حقه المشروع والقانوني في السيادة على أقاليمه الجنوبية ضمن وحدته الترابية.

وكان مجلس الأمن الدولي أكد في قراره الأخير أنه "يتعين على الأطراف أن تبرهن على التحلي بالواقعية وروح التوافق للحفاظ على زخم مسلسل المفاوضات"، داعيا الأطراف إلى "الاستمرار في التحلي بالإرادة السياسية، والعمل في إطار مناخ ملائم للحوار بهدف الانخراط في مفاوضات معمقة".

كان المبعوث الشخصي السابق للأمين العام الأممي، بيتر فان والسوم، صرح، في أبريل الماضي، أن استقلال الصحراء "خيار غير واقعي".

وأمام هذا التطور الديبلوماسي، الذي بات ملزما لمجلس الأمن الدولي، يستبعد المراقبون أي رجوع إلى الوراء في قضية الصحراء المغربية، في انتظار جولة خامسة من المفاوضات بين المغرب والبوليساريو، على أساس مقترح الحكم الذاتي.




تابعونا على فيسبوك