دعت إدارة الخطوط الملكية المغربية مجددا، ممثلي الملاحين التقنيين إلى وضع حد لعدم الانضباط وحركة الرفض الجماعي للقيام بالرحلات، التي تجعل من الصعب إنجاز ورش يصفونه هم أنفسهم بالصعب والطويل.
وأشارت الإدارة، في إطار الحوار الاجتماعي بين إدارة الخطوط الملكية المغربية وممثلي الربابنة، إلى الطابع غير المقبول للدعوة الجديدة إلى عدم الانضباط، التي أطلقها ممثلو الربابنة.
وقالت الشركة، في بلاغ توصلت "المغربية" بنسخة منه، إن "هذا التصعيد الجديد في المواجهة العقيمة وغير المناسبة، التي انطلقت منذ شهور من طرف الممثلين الحاليين للجمعية المغربية للربابنة، تجلى في محاولة مقاطعة التحضير والإرسال الإلكتروني لبعض معطيات الرحلات"، مشيرة إلى أن مجموعة المعطيات الإلكترونية تعوض المساطر الورقية، التي كانت في السابق تحضر بشكل يدوي من طرف الربان عند نهاية كل رحلة.
وأضاف البلاغ أن هذا الانتقال إلى التحصيل الإلكتروني للمعطيات ينسجم مع التطور التكنولوجي للطائرات الحديثة ويضمن شفافية وفعالية المعطيات المجمعة.
وأبرز المصدر أن هذه التفاصيل التقنية، التي لا تبدو كمصدر لأي نزاع، توجد بكل غرابة ضمن لائحة المطالب، التي كان قد تقدم بها ممثلو الربابنة، لكن هؤلاء لم ينتظروا دراسة هذه النقطة من طرف اللجنة، التي ستكلف بتحضير مشروع النظام الأساسي للملاحين، مفضلين نهج التصعيد وعدم الانضباط المميز.
و ذكرت الإدارة بأن تحويلات طائرتي إرباص A321 وبوينغ 737 بين الخطوط الملكية المغربية وشركتها الفرعية أطلس بلو، تهدف فقط إلى مواجهة رفض القيام بالرحلات وبأن هذه التحويلات ستنتهي فور عودة الأمور إلى حالتها الطبيعية.
وشددت الشركة على أنه رغم هذه الممارسات الهادفة إلى خلق اضطرابات في تسيير المؤسسة، فإن الإدارة لازالت متشبثة بالحوار وتمد يدها مؤكدة الاقتراحات، التي سبق أن عرضتها خلال الاجتماعات السابقة.
وفي هذا الإطار، أوضحت الإدارة، خلال اجتماع أول أمس الثلاثاء، الاقتراحات العملية والمفصلة المتعلقة بشروط الإدماج أو الالتحاق بالنسبة لربابنة الخطوط الملكية المغربية كقائد ربان لدى الشركات الفرعية للمجموعة، كما عرضت جدولا زمنيا مدققا لهذا الإجراء.
ومن جهة أخرى، ومن أجل العمل على تحضير خريطة الطريق، التي كانت موضوع اجتماع 26 غشت 2008، دعت الإدارة ممثلي الربابنة إلى التفكير في الجدول الزمني لأعمال وشروط سير لجنة النظام الأساسي للملاحين التقنيين، التي سيجري تأسيسها.
كما اقترحت الإدارة على ممثلي الربابنة ، في الإطار نفسه، دراسة مشروع تنظيم مدة عمل الملاحين، الذي سيدخل حيز التطبيق ابتداء من فاتح نونبر 2008. ويدخل هذا النص في إطار مشروع "التقارب التنظيمي"، الذي تنص عليه اتفاقية فتح الأجواء، التي جرى إبرامها بين المغرب و الاتحاد الأوروبي، والتي تنظم التقارب في عدة ميادين تتعلق بالقطاع الجوي.
وخلصت الشركة إلى أنها تبذل قصارى جهدها للتقدم بالحوار، إذ سيعقد اجتماع جديد بمجرد أن تجري دراسة اقتراحات الإدارة من طرف ممثلي الربابنة.