أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الثلاثاء بحي النجد بمدينة وجدة، على تدشين فضاء لتكوين وتنشيط النسيج الجمعوي، ومركب اجتماعي للأطفال، أشرفت على إنجازهما مؤسسة محمد الخامس للتضامن، بكلفة إجمالية بلغت 19 مليونا و600 ألف درهم.
وقام جلالة الملك بجولة عبر مختلف مرافق فضاء تكوين وتنشيط النسيج الجمعوي، الأول من نوعه بالجهة، والذي سيوفر برامج للتكوين لفائدة الجمعيات المحلية، وفضاءات للتنشيط واللقاء، علاوة على خدمات متنوعة لتطوير وتحسين أنشطته. كما سيقدم هذا الفضاء خدمات للشباب الباحثين عن فرص للشغل، من خلال تأطير تشرف عليه الجمعيات المحلية بدعم من فاعلين عموميين ومنعشين اقتصاديين، وكذا جمعيات السلفات الصغرى.
ويضم هذا الفضاء الجمعوي، الذي يعد أداة فعالة للارتقاء بالممارسة الجمعوية والنهوض بها، قاعتين متعددتي الاختصاصات، وثلاثة ورشات ومكتبة ومركزا للتوثيق، وفضاء للوسائط الإعلامية، وكذا مقرات للفاعلين في مجال التأطير والدعم، وأخرى لشركاء مؤسسة محمد الخامس للتضامن (الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل ومركز محمد السادس لدعم السلفات الصغرى التضامنية)، علاوة على مقرات للجمعيات المنخرطة في أنشطة المركز.
وجرى تمويل إنجاز المركز كليا من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن بكلفة تصل إلى7 ملايين و600 ألف درهم، وعهد بتسييره إلى الجمعيات المحلية بشراكة مع مجلس المدينة، الذي سيؤمن جزءا من تكاليف التسيير.
إثر ذلك قام صاحب الجلالة بتدشين مركب اجتماعي للأطفال، يهدف إلى التكفل بصورة شاملة بالأطفال المعوزين واليتامى (من ست سنوات إلى 18 سنة)، المتحدرين من مدينة وجدة ونواحيها، وسيتيح المركب عدة خدمات للنزلاء، وخاصة من خلال تمكينهم من متابعة دراستهم، وتوفير فضاء ملائم للتنشيط الثقافي والرياضي.
وتطلب بناء المركب تعبئة اعتمادات بقيمة 12 مليون درهم، ساهمت فيها المؤسسة في حدود 5 ملايين و500 ألف درهم، ووكالة تنمية الأقاليم الشرقية (1.5 مليون درهم)، والجمعية الخيرية الإسلامية بوجدة (5 ملايين درهم)، التي ستؤمن تدبير هذه المؤسسة.
ويتكون المركب، الذي تصل طاقته الاستيعابية إلى 262 طفلا يتيما أو معوزا، من أربعة أجزاء، يضم كل منها عدة مرافق موزعة بين الإدارية والمراقد والمطعم وفضاءات الدعم المدرسي والتنشيط الثقافي وورشات للتكوين والفنون التشكيلية وفضاءات رياضية وقاعات للدعم المدرسي وخزانة.