انطلاق جلسة محكمة العدل العليا حول النزاع الجورجي-الروسي

الثلاثاء 09 شتنبر 2008 - 09:36

بدأت محكمة العدل الدولية التي تتخذ من لاهاي مقرا لها، أمس الاثنين، جلستها المخصصة للنظر في طلب جورجيا وقف روسيا لما تصفه تبليسي بعمليات "التطهير العرقي" على أراضيها.

وقالت مصادر إعلامية أن المحكمة ستستمع على مدى ثلاثة أيام إلى حجج كل من تبليسي وموسكو بشأن الإجراءات التي تطالب بها جورجيا. وتطالب جورجيا بوقف روسيا لـ "التطهير الإثني" و السماح للجورجيين النازحين بالعودة إلى هاتين الجمهوريتين الانفصاليتين.

وكانت تبليسى قد اتهمت القوات الروسية بإخراج الجورجيين العرقيين خارج الإقليمين الانفصاليين في صورة تطهير عرقي, فيما نفت موسكو هذه الادعاءات.

يشار إلى أن موسكو كانت قد أرسلت دبابات وقوات في عمق أراضى جورجيا لمنع ما وصفته بالإبادة الجماعية بعد أن حاولت تبليسي استعادة السيطرة على إقليم أوسيتيا الجنوبية الانفصالي الجورجي بالقوة أخيرا .

واعترفت موسكو بعدها باستقلال أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا، الأمر الذي نددت به الحكومات الغربية.

من جهة أخرى ، قال المتحدث باسم الخارجية الروسية، أمس، إن روسيا تعارض نشر بعثة مراقبين تابعة للاتحاد الأوروبي في جورجيا معتبرة أنها ستؤدي إلى "تفكيك غير ضروري" لمهمتي الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا المنتشرتين أصلا. وأوضح المتحدث أندري نستيرينكو خلال مؤتمر صحافي في موسكو "بشأن فكرة نشر بعثة مستقلة للاتحاد الأوروبي في جورجيا (..) نحن نرى أن ذلك سيؤدي إلى تفكيك غير ضروري" لمهمتي الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون.

ويزور الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي موسكو وتبيليسي بصفته الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي مع مسؤولين اوروبين آخرين في محاولة لتسريع تطبيق خطة السلام في جورجيا.

ويقول الغرب بعد أربعة أسابيع من توسط ساركوزي في اتفاق لوقف إطلاق النار بين روسيا وجارتها الصغيرة انه لازال يجب على روسيا أن تنفذ نصف الخطة المكونة من ست نقاط بما في ذلك سحب قواتها إلى المواقع التي كانت تتخذها قبل الحرب القصيرة مع جورجيا.

ويقول الكرملين إن بندا في الاتفاقية يتيح له اتخاذ " إجراءات خاصة" تسمح بتمركز قوات في مناطق عازلة حول أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا وهو تأويل ترفضه تفليس والغرب.

ويعود ساركوزي، إلى موسكو وهو يحظى بتأييد من الاتحاد الأوروبي الذي وافق الأسبوع الماضي على تأجيل محادثات مع روسيا بشأن اتفاق شراكة جديد كان مقررا لها أن تجرى في وقت لاحق الشهر الجاري إذا لم تسحب روسيا قواتها.

وقال مسؤولون إنه بالإضافة إلى الانسحاب سيضغط ساركوزي على روسيا لتقبل بمزيد من المراقبين الدوليين لمراقبة الانسحاب وإنشاء محادثات حول الترتيبات الأمنية في إقليمي اوسيتيا الجنوبية وأبخازيا المتمردين اللذين اجتاحتهما روسيا بعدما حاولت جورجيا استعادة أوسيتيا الجنوبية الشهر الماضي.

وقال مسؤول مقرب من ساركوزي للصحفيين قبل الرحلة "يبدو لنا أنه سيكون من الأفضل أن نتمكن في موسكو من تحديد موعد ومكان لهذه المناقشات الدولية." والمحادثات جزء من الخطة المؤلفة من ست نقاط التي وافق عليها الجانبان.

وسيكون برفقة ساركوزي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي في رحلته كل من رئيس المفوضية الأوروبية خوسية مانويل باروزو والممثل الأعلى للسياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا.

وأدان الاتحاد الأوروبي اعتراف روسيا بأوسيتيا الجنوبية وأبخازيا كدولتين مستقلتين وهو التحرك الذي اتبعته نيكاراجوا فقط. وقال الاتحاد انه يجب احترام خطة السلام بشكل كامل. ولن يعلق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي المجتمعون في بلدة افينون الفرنسية مطلع الأسبوع الجاري على ما هي الخطوات المقبلة التي قد يتخذها الاتحاد الأوروبي الذي يضم27 دولة تجاه روسيا قائلين إن كل شيء يعتمد على محصلة مباحثات ساركوزي.
وامتنع الاتحاد الأوروبي حتى الآن عن فرض عقوبات ضد أكبر مزود للطاقة لأوروبا لكن دبلوماسيا أوروبيا قال ان ليتوانيا وجمهورية التشيك وبولندا دعت بالفعل لاتخاذ اجراءات عقابية إذا لم يحدث تقدم.

ووافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في اجتماعهم أمس على خطط لإرسال مهمة مراقبة مدنية تابعة للاتحاد للعمل إلى جانب مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بجورجيا مما يزيد الضغوط على روسيا للانسحاب.

وقال مسؤول فرنسي للصحفيين "الهدف واضح كلما كان النشر كبير بقدر الإمكان كلما كانت مغادرة روسيا سريعة بقدر الإمكان." وسيتوجه ساركوزي بعد مباحثاته إلى جورجيا ليطلع الرئيس ميخائيل ساكاشفيلي على المفاوضات. ومن المقرر أن يحضر بعد ذلك قمة يومه الثلاثاء، بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا وهو البلد الذي قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر انه ربما يكون البلد التالي الذي تركز عليه موسكو بعد جورجيا.
وأدى النزاع الجورجي إلى نداءات من بعض دول الاتحاد الأوروبي إلى الاتحاد لتعزيز الروابط مع أوكرانيا ودول أخرى في المنطقة.
ويقول مسؤولون بالاتحاد الأوروبي إنهم سيقومون بذلك خلال القمة التي ستعقد في ايفيان بالقرب من الحدود مع سويسرا والتي من المتوقع أن تقدم لأوكرانيا "اتفاق ارتباط" وهو نوع من الاتفاقات يمكنه ولكن ليس بالضرورة أن يعد دولة للانضمام لعضوية الاتحاد الأوروبي.

جورجيا تتهم روسيا بتعزيز وجودها العسكري في ميناء بوتي

تبيليسي:(ا ف ب) - قالت الحكومة الجورجية، أمس الاثنين، إن روسيا تعزز وجودها العسكري في محيط ميناء بوتي الجورجي وذلك في الوقت الذي وصل فيه الرئيس الفرنسي الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي، إلى موسكو بهدف حث روسيا على تسريع سحب قواتها من جورجيا.وجاء في بيان للحكومة الجورجية "لقد جرى تعزيز حاجز نابادا بخمسين رجلا وصلوا على متن خمس آليات مصفحة لنقل الجنود" وحاجز باتارا "بآلية وعشرة رجال". وكانت روسيا أعربت في وقت سابق عن معارضتها لنشر بعثة للاتحاد الأوروبي في جورجيا معتبرة أن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى "تفكيك غير ضروري" لمهمتي الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون المنتشرتين أصلا في جورجيا.




تابعونا على فيسبوك