علمت "المغربية" من مصادر مطلعة أن عامل عمالة مقاطعات ابن مسيك، بالدارالبيضاء أصدر، نهاية الأسبوع الماضي، قرارا يقضي بإغلاق مقاهي الشيشة الواقعة بنفوذ تراب عمالته.
وأرسله إلى المعنيين بالأمر، تفعيلا لقرار الوالي، محمد القباج، الذي صدر قبل أشهر.
وذكرت المصادر ذاتها أن عاملي عين الشق وعين السبع كانا السباقين إلى تفعيل قرار الوالي.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن قرار الإغلاق الذي اتخذه عامل ابن مسيك جاء أيضا بسبب "تزايد الشكايات خلال شهر رمضان الفضيل، المتعلقة بالإزعاج الذي تسببه هذه المقاهي والروائح التي تنبعث منها، وتحول عدد منها إلى شبه مراقص ليلية، وفضاءات للدعارة وتناول المخدرات، إضافة إلى استقبالها للقاصرين، وإغلاقها في ساعات متأخرة من الليل".
وكانت مدينة الدارالبيضاء شهدت جريمة قتل، بسبب شجار بين شباب على فتاة داخل إحدى مقاهي الشيشة، تطور بعد ذلك إلى مواجهات بالأسلحة البيضاء خارج المقهى، خلف مقتل أحدهم متأثرا بطعنات.
وقالت المصادر ذاتها إنه رغم صدور قرار الوالي بإغلاق مقاهي الشيشة، فإن بعض ممثلي السلطات المحلية ظلوا يقومون بحملات "شكلية وصورية" من حين لآخر، إذ سرعان ما تعود هذه المقاهي إلى نشاطها.
وكانت مقاهي الشيشة أثارت جدلا كبيرا ونقاشا ساخنا، خلال الدورة العادية لشهر يوليوز لمجلس مدينة الدارالبيضاء، خاصة بعمالتي مقاطعات مولاي رشيد وسيدي عثمان، إذ تحولت، حسب تدخل المستشار مصطفى رهين، إلى بؤر لـ"الفساد". وقال رهين في تدخل له إن هذه المقاهي تحولت إلى حانات وملاهي، تستمر في أنشطتها إلى حدود الرابعة صباحا، وأكد أن الخطير ليس فقط في تناول الشيشة، إنما في الممارسات التي تحدث داخل هذه المقاهي، موضحا أن قاصرات يستقطبن إلى هذه الأوكار، التي تمارس فيها ممارسات غريبة تحت الأضواء الخافتة المختلفة الألوان، وأن في هذه المقاهي يجري تعويض "المعسل" بالحشيش، أو مادة تجلب من اليابان. وقال رهين موجها الكلام إلى ساجد إذا تناولتها لن تتعرف على أي عضو من الأعضاء.
وحمل مصطفى رهين السلطات الوصية بالعمالة مسؤولية انتشار هذه الظاهرة، لعدم تجاوبها مع مذكرة والي جهة الدارالبيضاء الكبرى، عكس باقي العمالات بالجهة، التي أغلقت مقاهي لأنها تقدم الشيشة للزبناء، رغم أنها تحترم توقيت الافتتاح والإغلاق.