من المنتظر أن تحيل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، اليوم الثلاثاء، على الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف في الرباط، المتهمين ضمن شبكة "فتح الأندلس".
التي تتكون من 15 شخصا، خططوا لتنفيذ اعتداءات بالمغرب، وكانت لهم علاقات عملياتية مع متطرفين أجانب موالين لتنظيم (القاعدة).
وأفادت مصادر متطابقة، "المغربية"، أن إحالة المتهمين، الذين من المنتظر أن يمثلوا أمام قاضي التحقيق بملحقة محكمة الاستئناف في اليوم نفسه، جاءت بعد تمديد مدة الحراسة النظرية لمرتين متتاليتين، بحكم تشعب الملف، وبهدف تعميق البحث أكثر مع المعتقلين.
وأكدت المصادر أن الموقوفين كانوا يتلقون أموالا من عناصر متطرفة في الخارج بهدف الإعداد لاعتداءات إرهابية، مبرزة أن التحريات ما زالت متواصلة للكشف عن هويات باقي الأشخاص المتورطين معهم.
ورجحت المصادر أن تكون لائحة الاعتقالات ضمت خالد (ق)، الذي يمتهن حرفة النجارة في مدينة وجدة، ورضوان (ز) طالب من مدينة صفرو، مضيفة أن حملة اعتقالات مست أحياء في مدينة العيون.
وأوضحت المصادر أن هذه الشبكة امتداد للخلايا الإرهابية المفككة، أخيرا، التي تبين أنها تربط صلات وثيقة بمتطرفين في الخارج، ينسجون علاقات بعناصر تابعة لتنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"، وهي التسمية الجديدة لـ "الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية".
وفككت مصالح الأمن، منذ اعتداءات 16 ماي الإرهابية في سنة 2003 بالدارالبيضاء، أكثر من 55 خلية في مواقع مختلفة من مدن المملكة.
يشار إلى أن مصالح الأمن تمكنت، خلال هذه السنة، من تفكيك شبكة المهاجر المغربي في بلجيكا، عبد القادر بليرج، التي اتهمت بالتخطيط لاختراق مؤسسات الدولة والأحزاب والمجتمع المدني واغتيال شخصيات مغربية وازنة.
وضبط لدى بعض الموقوفين في ملف بليرج بكل من الدارالبيضاء والناضور، ترسانة من الأسلحة والذخيرة تتوزع بين 9 بنادق من نوع "كالاشنيكوف" مزودة بخزاناتها، وبندقيتين رشاشتين من نوع "أوزي" مزودتين بستة خزانات وكاتم للصوت، و7 مسدسات رشاشة من نوع "سكوربيون" مزودة بعشرة خزانات، و16 مسدسا أوتوماتيكيا (من أنواع وعيارات مختلفة) مزودة بتسعة عشر خزانا وخمسة كاتمات للصوت، وكمية من الذخيرة الحية من مختلف العيارات، وفتائل وأجهزة للتفجير، وبخاخات غازية مشلة للحركة وأقنعة.
وأظهرت التحريات الأولية أن هذه الشبكة المفترضة "ذات صلة بالفكر الجهادي"، وأنها نظمت ما بين سنتي 1992 و2001 عددا من عمليات السطو أو حاولت ذلك، وأنها عملت أيضا على نسج علاقات مع مجموعات وتنظيمات إرهابية دولية، من ضمنها على الخصوص "القاعدة" و"الجماعة الإسلامية المقاتلة المغربية" و"الجماعة السلفية للدعوة والقتال" الجزائرية.