حزب الهمة في صراع مع الاستقلال والاتحاد الدستوري بمراكش

الإثنين 08 شتنبر 2008 - 09:37

انطلقت في مراكش، أول أمس السبت، الحملة الانتخابية في الانتخابات التشريعية الجزئية لشغل مقعد شاغر في مجلس النواب، بعد إلغاء القضاء انتخاب عبد الله رفوش،الملقب بـ "ولد العروسية"، عن دائرة جيليز-النخيل.

ومن المنتظر أن ترتفع حرارة الحملة مع بداية الأسبوع الثاني والأخير من مدتها، خاصة وأن الصراع سيكون قويا بين المتنافسين، بحكم مواقعهم الاجتماعية المتباينة، وتجاربهم السابقة.

وتزامن انطلاق الحملة الانتخابية مع موعد الدخول المدرسي وشهر رمضان، جعل الكثير من المواطنين، خاصة من الطبقة المتوسطة، ومن ذوي الدخل المحدود، منشغلين أكثر بتدبير المصاريف الاستثنائية، التي تتطلبها هاتان المناسبتان.

ويتنافس على مقعد دائرة جيليز- النخيل، الذي قضى المجلس الدستوري بإبطاله خلال شهر ماي الماضي، بسبب اتهام عبد الله رفوش، النائب الأول لعمدة مراكش بإفساد العملية الانتخابية، كل من حزب العدالة والتنمية، الذي رشح المحامي يونس بنسليمان، وحزب "الأصالة والمعاصرة" بعد تزكية بصفة رسمية لليساري والمعتقل السياسي السابق، الحبيب بلكوش، وحزب الاستقلال، الذي تأكد رسميا دخوله للمعركة الانتخابية بالدائرة المذكورة، بعد ترشيحه، بالإجماع، لعبد الواحد الطالبي، مراسل جريدة العلم بمراكش، وعضو المجلس الوطني لحزب الاستقلال، إضافة إلى مرشح الاتحاد الدستوري، عبد الله رفوش، الذي أبطل المجلس الدستوري عضويته في مجلس النواب، والذي ينتظر أن يبذل كل ما في وسعه لاستعادة مقعده الضائع.

وعلمت "المغربية" من مصادر مطلعة أن رؤساء بعض الجماعات التي كانت تساند "ولد العروسية" في الانتخابات السابقة، تحولت إلى دعم ومساندة مرشح حزب عالي الهمة، خاصة بعد المشاورات المكثفة الذي أجراها هذا الأخير مع عدة أحزاب، ومع بعض برلمانيي المنطقة.

في المقابل، اعتبرت أوساط استقلالية أن ترشيح عبد الواحد الطالبي في الدائرة المذكورة، التي جرى احتكارها من طرف الاستقلالي المخضرم امحمد الخليفة، طيلة ربع قرن، سيضمن عودة حزب الاستقلال إلى معترك الصراع بالمدينة الحمراء بقوة، بعد رصه صفوفه، وعودة الدفء إلى العلاقات بين أعضائه.

وقبل أسبوعين من إجراء الانتخابات الجزئية، التي تحظى باهتمام متتبعي الشأن السياسي المحلي بمراكش، ترجح بعض التوقعات فوز حزب "الأصالة والمعاصرة"، على ضوء الصعود الكبير لهذا الوافد الجديد في المشهد الحزبي.

وتعتبر نسبة المشاركة في هذه الانتخابات الجزئية، التي ستجري يوم 19 من الشهر الجاري، أحد أبرز رهانات الاقتراع، الذي يأتي على إثر العزوف الكبير المسجل من طرف الناخبين خلال الانتخابات التشريعية في 7 شتنبر 2007.




تابعونا على فيسبوك