شرطي بسلا ينهي حياة الوحشبرصاصة في الرأس

الإثنين 08 شتنبر 2008 - 21:24

اضطر رجل أمن يعمل بمفوضية الشرطة بالعيايدة التابعة للمنطقة الإقليمية للأمن بسلا، بعد ظهر أول أمس السبت، إلى:

"استخدام سلاحه الناري للدفاع عن نفسه، وعن أرواح زملائه في العمل، في مواجهة مجرم خطير كان يحمل سيفا من الحجم الكبير، وسكينا بنصل حديدي، استخدمهما لمحاولة قتل عناصر الأمن"،وفق ما ذكر مصدر أمني.

وقال المصدر ذاته إن المتهم حاول قتل عناصر الأمن، التي كانت بصدد إيقافه بحي "الضاية"، بناء على تعليمات النيابة العامة.

وكان المتهم معروفا بلقب "الوحش" بالنظر إلى تورطه في عدد كبير من عمليات الاعتداء واعتراض السبيل باستخدام السلاح الأبيض، كما أنه كان يشكل موضوع بحث من طرف مصالح الأمن بموجب ست مذكرات للبحث من أجل الاتجار في المخدرات.

وأوضح المصدر ذاته أنه في خضم عملية التدخل، أطلق الشرطي أربعة عيارات نارية، ثلاث منها لإنذار الشخص المبحوث عنه، في حين أصابته الطلقة الرابعة في رأسه، بعدما تمكن من إصابة رجل أمن بجروح بليغة في ذراعه اليسرى، وإصابة اثنين من زملائه بجروح متفاوتة الخطورة، أحدهما في وجهه، والآخر في معصم يده.

ونتج عن هذه العملية وفاة الشخص المبحوث عنه متأثرا بمضاعفات العيار الناري، بينما جرى نقل رجال الشرطة الثلاثة المصابين إلى قسم المستعجلات بمستشفى مولاي عبد الله لتلقي العلاجات الضرورية.

كما أسفر هذا التدخل الأمني عن حجز السيف والسكين، اللذين كانا بحوزة المعني بالأمر، وطولهما على التوالي 70 و45 سنتمترا، بالإضافة إلى كمية من مخدر الشيرا تزن حوالي 200 غرام كانت في جيبه.

وأضاف المصدر ذاته أنه جرى فتح بحث في الموضوع من قبل المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة الرباط، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، مضيفا أنه يجري بالموازاة مع ذلك إجراء بحث من قبل المفتشية العامة للإدارة العامة للأمن الوطني لتحديد ظروف وملابسات الحادث.

وأفاد مصدر أمني "المغربية" أن مختلف مصالح الأمن سبق لها أن توصلت بمذكرة أمنية، تشير إلى الحالات التي يمكن فيها لرجل الأمن إطلاق الرصاص، والأماكن التي يجب إصابتها، وحددت المذكرة أن إطلاق الرصاص لا يمكن أن يأتي كرد فعل من الوهلة الأولى، إذ يجري تهديد المشتبه به، وإنذاره بإطلاق رصاصتين في الهواء، وفي حال عدم الامتثال لأوامر رجال الأمن المتدخلين، يضطر رجل الأمن إلى إطلاق رصاصة ثالثة، تستهدف النصف الأسفل من جسم المشتبه به، أو المتلبس بجناية. وتشير المذكرة الأمنية إلى أن إطلاق الرصاص يبقى آخر حل، أو عند تعرض حياة الشرطي لخطر.

وسبق لرجال الأمن بعدد من المدن أن اضطروا إلى إشهار أسلحتهم في وجه مجرمين، كما اضطروا إلى إطلاق الرصاص، كحادث سيدي يحيى الغرب، الذي شهد محاصرة رجل أمن بالشرطة القضائية من طرف مجموعة من المشتبه بهم، كانوا مسلحين بسيوف وهراوات وسواطير، ما اضطر رجل الأمن إلى إطلاق خمس رصاصات من مسدسه أصابت إحداها متهما في الرأس، وعمد رجل الأمن إلى تحذير المشتبه بهم، الذين كانوا من بين المبحوث عنهم، بإطلاق ثلاث رصاصات تحذيرية في الهواء، قبل أن يطلق رصاصتين أصابتا متهمين في الرأس والفخد.

وشهدت مدينة الدارالبيضاء أخيرا، إطلاق الرصاص بعد تدخل أمني قام به عناصر فرقة الصقور الأمنية، التابعة لولاية أمن أنفا، إذ اضطر رجل أمن إلى إطلاق رصاصة من مسدسه في الهواء، بعد محاولة قتله من طرف أحد المشتبه بهم قرب ثانوية جابر بن حيان في الدارالبيضاء، وأصيب عنصر الدراجين بفرقة الصقور لجرح في شفته، وكسر في يده، بعد محاولته القبض على متهم بالسرقة باستعمال السلاح الأبيض.

وتعود وقائع الحادث حسب إفادة المصدر نفسه، حين طلب أحد المواطنين مساعدة عنصرين من فرقة الصقور اللذين كانا يقومان بدورية قرب أحد الفنادق بالدارالبيضاء، إذ أخبرهما المواطن بتعرضه لسرقة هاتفه المحمول ومبلغ 1000 درهم قرب ثانوية جابر بن حيان، وبعد أن انتقل رجلا الأمن على متن دراجتيهما إلى مكان الحادث، لضبط المشتبه بهما، فوجئا بمقاومة أحدهما بعد إشهاره سكينا من الحجم الكبير وضربه عنصر فرقة الصقور، هذا الأخير الذي لم يجد بدا من إخراج مسدسه وإطلاق رصاصة إنذارية في الهواء لتهديد المتهم، الذي جرى القبض عليه بعد تدخل فرقة أمنية أخرى.

كما عمد مفتش شرطة بأمن بن امسيك سيدي عثمان إلى إطلاق رصاصة من مسدسه، بعد أن هدده مبحوث عنه بسيف من الحجم الكبير، وأصابت الرصاصة فخد المشتبه به، إذ جرى نقله إلى قسم المستعجلات بمستشفى ابن رشد لاستخراج الرصاصة، قبل اعتقاله.

وفي حادث آخر اضطر رجال أمن بمدينة سلا، أخيرا، إلى إشهار مسدساتهم وإطلاق رصاصات في الهواء، بعد مواجهتم من طرف مروجي مخدرات مبحوث عنهم، بواسطة كلبين من نوع "بيت بول" ما اضطر رجال الأمن إلى إطلاق الرصاص دون إصابة المتهمين الذين ألقي القبض على واحد منهم.

ويتخوف عدد من رجال الأمن من الحالات التي يضطرون فيها إلى إطلاق الرصاص، نظرا إلى التحقيقات التي تفتح من طرف الإدارة العامة للأمن الوطني، والتي غالبا ما تحمل المسؤولية لرجل الأمن، بعد إجراء بحث لتحديد ظروف وملابسات حادث إطلاق الرصاص.




تابعونا على فيسبوك