روسيا تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع جورجيا

الخميس 04 شتنبر 2008 - 10:00
- ديك تشيني، في زيارة أمس لباكو عاصمة أذربيجان (ا ف ب )

أعلنت مصادر رسمية جورجية أن روسيا قطعت علاقاتها الدبلوماسية، قبل وقت قصير من إعلان الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف أن روسيا لم تعد تعتبر ميخائيل ساكاشفيلي رئيسا لجورجيا.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الجورجية، ناتو تشيكوفاني إن "الرجل الثاني في سفارة روسيا في تبيليسي اندريه ساماغا استدعي أول أمس الثلاثاء، إلى وزارة الخارجية وتسلم مذكرة رسمية لإبلاغها إلى روسيا الاتحادية أن العلاقات الدبلوماسية بين جورجيا وروسيا قد قطعت".

وأضافت "اعتبارا من الآن، لم تعد هناك علاقات دبلوماسية" بين البلدين.

وكان نائب وزيرة الخارجية الروسي غريغول فاشادزي أعلن الجمعة عن قطع العلاقات بين البلدين موضحا أن على الدبلوماسيين الروس مغادرة البلاد.

وقال فاشادزه "لن تكون لدينا بعد الآن علاقات دبلوماسية مع روسيا .. ووفقا لاتفاقية فيينا يتعين في هذه الحالة على الدبلوماسيين الروس مغادرة جورجيا". وأوضح انه سيجري مع ذلك الإبقاء على "العلاقات القنصلية".

وكان البرلمان الجورجي طلب الخميس الماضي من الحكومة قطع العلاقات الدبلوماسية مع روسيا.

ونددت تبيليسي بالجهود التي تبذلها روسيا "للإطاحة" بالنظام الجورجي الشرعي، وذلك تعليقا على ما قاله الرئيس الروسي بانه لم يعد يعتبر ميخائيل ساكشفيلي رئيسا لجورجيا.

وقال سكرتير مجلس الأمن الجورجي، الكسندر لومايي "إنه لأمر مؤسف أن يستعمل رئيس دولة كبرى وسائل غير مقبولة في عالم متحضر في جهوده الرامية إلى تفخيخ الحكومة الجورجية الشرعية".

وأضاف أن "الرئيس الروسي فقد السيطرة على نفسه لان جهوده الهادفة إلى الإطاحة بالحكومة الشرعية قد فشلت".

وكان مدفيديف وصف الرئيس الجورجي بـ"الجثة السياسية" خلال مقابلة بثها التلفزيون الروسي مساء أول أمس الثلاثاء.

وقال مدفيديف "بالنسبة إلينا، النظام الجورجي الراهن أفلس. الرئيس ساكاشفيلي لم يعد موجودا بالنسبة إلينا. انه جثة سياسية".

وجاء جواب مدفيديف ردا على سؤال لمحطة "ار اي آي" حول مشاركة روسيا المحتملة في المؤتمر حول القوقاز الذي سيعقد في روما في نوفمبرالمقبل والذي من المقرر أن يشارك فيه ساكشفيلي.

وأشار الرئيس الروسي في الوقت نفسه إلى أن روسيا مستعدة للتحدث مع الأسرة الدولية "حول جميع أنواع المسائل بما فيها مسألة تسوية النزاع في منطقة القوقاز.
وأضاف "لكن نريد أن تتذكر الأسرة الدولية من الذي بدأ بالاعتداء ومن هو المسؤول عن مقتل أناس".

وكان وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني أكد في 26 غشت رغبة ايطاليا في تنظيم مؤتمر حول القوقاز لبحث المشاكل "السياسية والاقتصادية والإنسانية والأمنية" في المنطقة.

وقال إن دعوة رسمية لهذا المؤتمر الذي لم يحدد موعده بعد، ستوجه لموسكو وتبيليسي خلال زيارة سيقوم بها فراتيني إلى البلدين مطلع سبتمبر.

ومن جهة أخرى، يقوم وفد من الدول الـ 26 الأعضاء في حلف شمال الأطلسي يرأسه أمينه العام , ياب دي هوب شيفر, بزيارة لجورجيا يومي15 و16 شتنبر الجاري, لبحث التعاون مع هذا البلد.

ونقلت وكالة فرانس بريس, عن دبلوماسي أوروبي, قوله إن "مجلس حلف شمال الأطلسي" الذي يضم المندوبين الدائمين للدول الأعضاء في مقر الحلف في بروكسيل "سيقوم بزيارة تستمر يومين (...) في إطار الاتصالات المكثفة التي قرر قادة الأطلسي إقامتها مع جورجيا وأوكرانيا, خلال قمة بوخاريست في مطلع أبريل". وأضاف المصدر ذاته, أن هذه الزيارة "كانت مقررة منذ فترة طويلة" على غرار الزيارة التي قام بها سفراء دول الحلف في يونيو الماضي لأوكرانيا, الساعية مثل جورجيا للانضمام إلى الحلف. وأشار إلى أن الزيارة ليست بالتالي نتيجة للمواجهات المسلحة التي جرت في مطلع غشت الأخير بين جورجيا وروسيا.




تابعونا على فيسبوك