جلالة الملك يدشن بالرباط مركزا مختلطا للتكوين المهني ومركزا للمسنين

الخميس 04 شتنبر 2008 - 22:58
( ح م )

أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الأربعاء بحي النهضة بمدينة الرباط، على تدشين مركز مختلط للتكوين المهني، ومركز اجتماعي للأشخاص المسنين.

وسيوفر مركز التكوين المهني المختلط، الذي تبلغ طاقته الاستيعابية 300 مقعدا بيداغوجيا، للشباب، خاصة منهم المعاقون والمنقطعون عن الدراسة، وحاملو الشهادات الباحثون عن فرص عمل، تكوينا في وسط مختلط في تخصصات الإعلاميات وتدبير المقاولات والسكرتاريا والمحاسبة والبستنة.

ويهدف هذا التكوين، الذي يتلاءم ومتطلبات الاقتصاد المحلي، إلى مساعدة المستفيدين على تطوير مؤهلاتهم وصقل كفاءاتهم حسب متطلبات سوق الشغل، والمساهمة بصفة عامة في القضاء على كل مظاهر الإقصاء.

وجرى بناء المركز المهني على وعاء عقاري يبلغ 4 آلاف متر مربع، 1600 منها مغطاة، بغلاف مالي قدره سبعة ملايين درهم، موزعة ما بين خمسة ملايين درهم للبناء، ممولة من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن، ومليوني درهم مساهمة من مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل موجهة للتجهيز.

ويتكون المركز من مجموعة من المرافق، منها بالخصوص، قاعة متعددة الاستعمالات، وفضاء للإعلاميات، وورشات للتكوين في مختلف التخصصات، وقاعة للدروس ومقصفا، ومرافق صحية ومستودعا.

ويندرج بناء مركز التكوين المهني المختلط في إطار برنامج شمولي لبناء عشرة مراكز مماثلة بمختلف جهات المملكة، بفضل شراكة بين كل من مؤسسة محمد الخامس للتضامن ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل.

وجرى لحد الآن، الانتهاء من بناء مركزين بكل من سطات وطنجة، بينما جرت برمجة بناء مراكز أخرى بمدن الدارالبيضاء وفاس ووجدة ومراكش وأكادير والعيون وشفشاون، بغلاف مالي إجمالي يبلغ 108 ملايين درهم.

وكانت مؤسسة محمد الخامس للتضامن وقعت اتفاقية شراكة مع مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، ومركز محمد السادس لدعم السلفات الصغرى التضامنية، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، جرى بموجبها تحديد التزامات كل متدخل، بغرض تمكين المستفيدين من خدمات المركز، من الاستفادة من كل ما من شأنه تشجيعهم على الاندماج في سوق الشغل، وخاصة ما يتعلق بمنح القروض الصغرى.

وبخصوص المركز الاجتماعي للأشخاص المسنين، فإنه يشكل أول تجسيد على أرض الواقع للدراسات التي قام بها المنتدى الجمعوي للتضامن، الذي هو بمثابة شبكة جمعوية تنضوي تحت لوائها أزيد من 30 جمعية تربطها شراكات بمؤسسة محمد الخامس للتضامن.

ويهدف المركز، الذي جرى تمويل إنجازه كليا من طرف مؤسسة محمد الخامس للتضامن، بكلفة 7 ملايين درهم منها 440 ألف درهم للتجهيز، إلى التكفل بإيواء وإطعام الأشخاص المسنين ممن لا دخل لهم والمحرومين من أي دعم عائلي، وتمكينهم من الخدمات الطبية الضرورية، والمساهمة في تحسين ظروف عيش الأشخاص المسنين، الذين يعيشون أوضاعا صعبة، خاصة من خلال مبادرات عن قرب على مستوى الأحياء الشعبية (الوحدات الاجتماعية المتنقلة)، وتطوير أسلوب جيد في تدبير الخدمات المقدمة للأشخاص المسنين، علاوة على إحداث مرصد جهوي للأشخاص المسنين عبر وضع قاعدة للمعلومات والمعطيات تمكن من تتبع وضعية هذه الشريحة على مستوى جهة الرباط سلا زمور زعير.

وسيفتح المركز أيضا أبوابه في وجه الأشخاص المسنين ممن لا يتوفرون على سكن قار، والذين يعيشون في ظروف صعبة على مستوى الجهة.

وسيوفر خدمات متنوعة تتمثل في التكفل بإيواء 40 شخصا على المدى الطويل، واستقبال 10 أشخاص بشكل مؤقت، وتوفير خدمات اجتماعية وطبية وصحية متنقلة لفائدة الأشخاص المسنين الذين يقيمون خارج المركز.

وأنجز المركز على وعاء عقاري يبلغ 4 آلاف متر مربع تابع للأراضي المخزنية، منها ألفا متر مربع مغطاة، وهو من مستوى واحد، ويضم إدراة وستة مراقد مخصصة لاستقبال 40 شخصا، مقيمين بشكل مستمر، وثمانية مقيمين بشكل مؤقت، ومصالح صحية وطبية وصيدلية ومستودعا ومقصفا وقاعة للصلاة.

ويتوفر المركز أيضا على سيارة إسعاف جرى اقتناؤها بكلفة 350 ألف درهم، هبة من صندوق الإيداع والتدبير، ستستخدم للعلاجات المتنقلة. وعهد بتدبير المركز إلى جمعية تتكون من أعضاء المنتدى الجمعوي للتضامن (جمعية رباط الفتح، وجمعية أصدقاء بلا حدود، وفضاء الحياة للإدماج الاجتماعي)، بالإضافة إلى ولاية الرباط سلا زمور زعير، ومجلس الجهة، ومجلس المدينة، والتعاون الوطني ووزارة الصحة.




تابعونا على فيسبوك