500 جندي أميركي سقطوا في أفغانستان منذ الغزو عام 2003

الأربعاء 03 شتنبر 2008 - 09:22

بلغت حصيلة قتلى القوات الأميركية في أفغانستان منذ الغزو الأميركي الذي أطاح بنظام طالبان في أواخر عام 2001، 500 قتيل بعد الإعلان عن مصرع بحار هناك.

وشهد شهرا غشت ويونيو، ارتفاعاً حاداً في معدل سقوط القتلى بين الجيش الأمريكي، بلغ 22 قتيلاً الشهر الماضي، و28 في يونيو، هما الأعلى منذ الغزو الذي أطاح بحركة طالبان المتشددة.

وبإضافة خسائر الشركاء في التحالف العسكري الدولي في أفغانستان، بلغت الحصيلة 46 جندياً لقوا مصرعهم في غشت، وهي ذات حصيلة يونيو، مما يجعل من هذين الشهرين الأكثر دموية منذ الحرب.

وبلغ إجمالي خسائر قوات التحالف، ومنذ الغزو، 940 قتيلاً، وتتضمن الخسائر الأمريكية، إلى جانب الحصيلة البريطانية التي بلغت مائة قتيل، حتى يونيو الماضي.

وتشهد أفغانستان عودة قوية لطالبان، التي أطاحت بها الحملة العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة بعد التعرض لهجمات 11 سبتمبر عام 2001، لملاحقة تنظيم القاعدة والحركة المتشددة المضيفة له.

وخلال هذا العام، سقط أكثر من 2500 قتيل جراء العنف المتصل بهجمات طالبان، وفق محصلة وكالة الأسوشيتد برس. مصرع خمسة أطفال أفغان في غارة للتحالف
وعلى صعيد آخر، تناقلت التقارير مصرع خمسة أطفال أفغان في عمليتين عسكريتين شرقي البلاد.

ويتهم المسؤولون الأفغان قوات التحالف بقتل عشرات المدنيين خلال عمليات عسكرية في غضون الأسابيع الأخيرة، في حوادث أذكت جذوة العداء لتلك القوات، كما أضعفت الدعم الشعبي لحكومة الرئيس، حميد كرزاي.

وكان كرزاي قد دعا القوات الدولية وقف العمليات الجوية في مناطق المدنيين، وأقال في أواخر الشهر الماضي اثنين من قادة الجيش، على خلفية تقارير أشارت إلى مقتل نحو 89 مدنياً أفغانياً في غارة جوية شنتها مقاتلات أميركية، غربي أفغانستان
من جهة أخرى، شل مئات من المتظاهرين لفترة وجيزة, أول أمس الاثنين, حركة السير بالطريق الرئيسية الرابطة بين العاصمة الأفغانية كابول وشرق البلاد للاحتجاج على مقتل زوجين وطفليهما في منزلهم بأيدي جنود أجانب.

ونفت القوات الأمريكية وكذا القوة الدولية للمساعدة في إرساء الأمن في أفغانستان (ايساف) التابعة للحلف الأطلسي, أن تكون لهما علاقة بالحادث, فيما رفضت الشرطة الأفغانية من جانبها الإدلاء بأي تعليق هذا الشأن. وقالت وزارة الدفاع الأفغانية أنها لا تملك أية معلومات عن هجوم نفذ في الضاحية الشرقية للعاصمة الأفغانية.

وحسب إفادات محتجين ذكرت وكالة فرانس بريس أن الحادث خلف مقتل طفلين ووالديهما بالرصاص في هجوم خلال الليل. وتأتي هذه الحادثة في الوقت الذي تشهد فيه أفغانستان جدلا حادا حول عدد المدنيين الذين قتلوا في الآونة الأخيرة في غارات لقوات التحالف الدولي بقيادة الأمم المتحدة والمكونة أساسا من جنود أميركيين.

وحسب الأمم المتحدة والحكومة الأفغانية فإن الغارة الأمريكية التي استهدفت في 22 غشت المنصرم ولاية هرات غرب أفغانستان, خلفت مقتل 90 شخصا غالبيتهم نساء وأطفال, فيما تحدثت الولايات المتحدة فقط عن مقتل خمسة مدنيين إضافة إلى 30 من عناصر حركة طالبان.

وكثف الرئيس الأفغاني حميد قرضاي والأمم المتحدة, منذ أشهر شكاويهم ضد القوات الدولية سواء منها التابعة للتحالف الأمريكي أو للحلف الأطلسي, بسبب تزايد عدد الضحايا المدنيين التي تسببها المعارك ضد المسلحين.

وأكد الجنرال ريتشارد بلانشيت المتحدث باسم ايساف أن التحالف سيعد تحقيقا مشتركا مع الحكومة الأفغانية والأمم المتحدة لتحديد عدد ضحايا غارة 22 غشت بدقة وهي مهمة بالغة الصعوبة في بلد يشكل فيه هذا الأمر موضع جدل بين الأطراف المتصارعة وتجد فيه منظمات مستقلة صعوبة كبرى في التحرك للتحقيق في مواقع الأحداث.




تابعونا على فيسبوك