عبر وزير الشؤون الخارجية والتعاون، الطيب الفاسي الفهري، ونظيره الروسي، سيرغي لافروف، عن ارتياحهما لجودة العلاقات والمبادلات بين البلدين، وجددا عزمهما على العمل سويا من أجل تعزيزها أكثر، بمناسبة الذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وروسيا.
وذكر الطيب الفاسي الفهري، في رسالة إلى لافروف بمناسبة هذه الذكرى، التي يجري الاحتفال بها في فاتح شتنبر، بالطابع العريق للعلاقات المغربية- الروسية، التي ترجع إلى تاريخ بعيد، كما يشهد على ذلك تبادل الرسائل بين السلطان محمد بن عبد الله والإمبراطورة كاترين الثانية".
وأكد الوزير، أنه منذ ذلك الوقت ما فتئت هذه المبادلات "تتطور في مناخ من التعاون، والصداقة، والاحترام المتبادل"، مشيرا من جهة أخرى إلى أن الحوار السياسي بين البلدين قد تعزز بفضل الزيارة التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لموسكو في أكتوبر2002، وتلك التي قام بها الرئيس فلاديمير بوتين إلى الرباط في شتنبر2006.
وبعدما أكد عزم صاحب الجلالة الملك محمد السادس على العمل مع الرئيس ديميتري ميدفديف بهدف تعزيز أكثر للعلاقات الثنائية من خلال التفيذ الفعلي والمفيد للجانبين لكل جوانب الإعلان المشترك حول الشراكة الاستراتيجية التي يربط البلدين، أبرز الفاسي الفهري "المستوى الذي بلغه تعاوننا الاقتصادي والعلمي والتقني، الذي يستهدف قطاعات استراتيجية، كما تشهد على ذلك نتائج الدورة الثالثة للجنة المختلطة التي انعقدت في أبريل الماضي بالرباط، وكذا جودة وكثافة العلاقات الثقافية التي تظل عاملا مهما في التقريب بين الشعبين المغربي والروسي".
وعبر الفاسي الفهري، عن الرغبة في أن يفتح هذا الاحتفال "صفحة جديدة في التعاون المثمر والتشاور المفيد لبلدينا حول جميع القضايا التي تطرح علينا في عالم يتعولم أكثر فأكثر حيث تفرض التهديدات الأمنية العديدة والجديدة ردودا جماعية تكرس الشرعية الدولية واحترام سيادة الدول ووحدتها الترابية".
وأكد لافروف من جهته على أن "العلاقات الروسية-المغربية تميزت منذ البداية بالمساواة الفعلية والتقدير المتبادل والثقة (..)، ولم يفتأ التعاون الثنائي يتعزز ويتطور من خلال بلوغ المستوى الذي حدده الإعلان حول الشراكة الاستراتيجية".
وبعد أن أكد على "التقدير الكبير لحوارنا السياسي القائم على تطابق أو تقارب المقاربات للمشاكل الرئيسية، الدولية منها والإقليمية، ومن بينها التسوية العالمية بمنطقة الشرق الأوسط، والتنمية المستدامة بإفريقيا، ومكافحة الإرهاب والتطرف الديني"، أكد رئيس الدبلوماسية الروسية، أنه من جهة أخرى، فإن "بعد و نوعية تعاوننا الاقتصادي يشهدان توسعا".
وخلص إلى أن "موسكو عازمة على تحقيق تقدم في كافة هذه المجالات لما فيه صالح بلدينا، وخدمة لتعزيز الأمن والاستقرار بمنطقتي المغرب العربي والمتوسط وبالعالم برمته".