اعتقلت عناصر الأمن بالحي المحمدي عين السبع بالدارالبيضاء، ليلة الخميس الماضي، أحد الجزارين، يملك محلا بمنطقة بلفدير، بتهمة الاعتداء على دورية لمحاربة الذبيحة السرية، وخاصة الدكتور البيطري، الذي كان يقودها، "بسبب ضبط كمية من اللحوم داخل محله مجلوبة من خار
وحسب مصدر من مهنيي المجازر البلدية، فإن الدورية التي تشتغل في الفترة المسائية وأيام العطل، توجهت على الثامنة مساء إلى المحل المذكور، وبينما كانت تقوم بعملها، تعرض الطبيب البيطري، الدكتور صابر، لاعتداء من قبل صاحب المحل وشقيقه، أدى إلى تمزيق ثيابه، ووصل الأمر إلى "محاولة الاعتداء عليه بالسكين"، لولا تدخل عنصري الأمن المرافقين للدورية، اللذين حالا دون ذلك.
وأضاف المصدر ذاته أن المتهم "ظل يرغد ويزبد مدعيا معرفته بمسؤولين نافذين"، ما دفع أعضاء الدورية إلى ربط الاتصال بعمالة عين السبع الحي المحمدي، وعامل مقاطعات مولاي رشيد للإخطار بالحادث، قبل أن تنتقل عناصر الأمن بالدائرة 32، وتتدخل لاعتقال الجزار، في حين سلمت للدكتور صابر شهادة طبية مدة العجز فيها 23 يوما.
وذكر المصدر أن رجال الأمن استمعوا إلى جميع الأطراف، وأحيل المتهم، صباح أول أمس السبت، على النيابة العامة بابتدائية البيضاء، التي أمرت بتمديد فترة الاعتقال الاحتياطي لمدة 48 ساعة، وتعميق البحث في النازلة.
وقال المصدر نفسه إن الدورية ضبطت بمحل الجزارة المذكور 45 كلغ من اللحوم مجلوبة من خارج المدار الحضري، وغير خاضعة للمراقبة البيطرية، وبالتالي غير قابلة للاستهلاك، ولم تؤد عنها الرسوم الجبائية المفروضة في هذا الشأن، معلنا أن الاعتقال خلف ارتياحا في أوساط المهنيين والتجار.
وعقد، صباح الجمعة الماضي، بمقر ولاية جهة الدارالبيضاء، اجتماع ضم كلا من عامل عمالة مقاطعات مولاي رشيد، ورئيس الجماعة الحضرية للدارالبيضاء، محمد ساجد، ونائبه، المكلف بالشؤون الاقتصادية، ومستشار رئيس الاتحاد العام للمقاولات والمهن، وممثلين عن مهنيي المجازر، نوقشت خلاله المستجدات المتعلقة بترويج لحوم الذبيحة السرية، والمشاكل العالقة داخل المجازر البلدية.
وأوضح المصدر ذاته أن ممثلي مهنيي المجازر أكدوا أنه رغم المجهودات التي تقوم بها السلطات، والتي أسفرت عن حجز أزيد من 4 أطنان في فترة وجيزة، فإن الظاهرة ما تزال منتشرة بشكل كبير، متهمين "بعض ممثلي السلطات المحلية بالتهاون في التعاون مع دوريات المراقبة".
وأكد المصدر ذاته أن المهنيين تمسكوا بعقد الاجتماع الموسع، الذي كان مقررا في الأسبوع الثاني من يوليوز الماضي، برئاسة الوالي، محمد القباج، وعمال عمالات جهة الدارالبيضاء الكبرى، مشددا على أن الإضراب الذي أعلن عن خوضه بالمجازر البلدية، لمدة 48 ساعة، ما يزال قائما، وسينفذ يومي 10 و11 شتنبر الحالي.