شاركت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى، سفيرة النوايا الحسنة لمنظمة الصحة العالمية، ورئيسة جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان، أول أمس السبت بجنيف، في أشغال القمة العالمية حول السرطان ( ليديرز سوميت)، التي توجت بوضع اللمسات الأخيرة على "الإعلان العالمي
وأبرز مولاي الطاهر العلوي، المسؤول عن اللجنة العلمية بجمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان، في تصريح للصحافة، أهمية مشاركة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى في هذه القمة، التي انعقدت في إطار المؤتمر العالمي حول السرطان.
وذكر من جهة أخرى، بأهمية اللقاء الذي عقدته صاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى، يوم الجمعة بجنيف، مع المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية، الدكتورة مارغريت تشان، موضحا أن صاحبة السمو الملكي شددت، خلال لقائها مع المسؤولة الأممية، على أهمية تركيز الجهود على محاربة السرطان، الذي يتسبب، سنويا، في وفاة حوالي سبعة ملايين شخص عبر العالم.
ومن جهته، قال البروفيسور فرانكو كفالي، رئيس الاتحاد الدولي لمكافحة داء السرطان، في تصريح للصحافة، إن هذه القمة ناقشت ووضعت اللمسات الأخيرة على الإعلان العالمي حول السرطان، الذي يحدد أحد عشر هدفا واضحا يتعين تحقيقها بحلول سنة 2010 ، تاريخ انعقاد المؤتمر العالمي المقبل حول السرطان ببكين.
وأوضح أن هذه الأهداف تهم مواضيع لها علاقة بمكافحة السرطان، انطلاقا من الوقاية والعلاجات، مرورا بالتشخيص المبكر.
وأبرز أن الهدف يتمثل في تقليص عدد الوفيات الناجمة عن داء السرطان، بمعدل الربع، بحلول سنة 2020، خصوصا وأن توقعات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن هذا العدد قد يتضاعف بحلول هذا التاريخ، ما لم تبذل جهود في هذا الاتجاه.
واعتبر أنه من الممكن تحقيق هذه الأهداف إذا ما تضافرت جهود مختلف المتدخلين وإذا خصصت الحكومات الموارد الكافية.
وتبلور الإعلان العالمي حول السرطان من قبل 139 بلدا، خلال المؤتمر العالمي حول السرطان، الذي انعقد سنة 2006 بواشنطن.
وخلال الجلسة الختامية لهذه القمة، سلم رئيس الاتحاد الدولي لمكافحة داء السرطان لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى، باسم الاتحاد، جائزة عرفان وتقدير لمشاركة سموها في هذا اللقاء المهم، وللجهود التي تبذلها في مجال مكافحة السرطان.
وكانت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى وجدت في استقبالها، لدى وصولها إلى مقر المنتدى الاقتصادي العالمي، الذي احتضن أشغال هذه القمة، البروفيسور فرانكو كافالي.
وشاركت في أشغال هذه القمة، أيضا، الأميرة شيلابورن ماهيدو من تايلاندا، والأميرة دينا مرعد من الأردن، وماري روبنسون، رئيسة منظمة "مبادرة من أجل عولمة الأخلاقيات" غير الحكومية، فضلا عن عدد من المتخصصين في داء السرطان من ذوي الصيت العالمي.
كما حضرتها ياسمينة بادو، وزيرة الصحة، ومولاي الطاهر العلوي والسفير الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، محمد لوليشكي.
قالت ماريا بناني، المسؤولة عن التعاون الدولي بجمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان، إن الجمعية قدمت في إطار هذا المؤتمر العالمي، ثلاث وثائق تتعلق بالمخطط الوطني لمراقبة داء السرطان، ومشروع "إعداديات وثانويات ومقاولات من دون تدخين"، والحملة الوطنية للتحسيس حول السرطان، التي نظمت في سنة 2006.
وأوضحت بناني، التي قدمت أمام المشاركين في هذا اللقاء، عرضا حول أنشطة جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان، خاصة الحملة الوطنية الأولى للتحسيس حول السرطان، التي نظمت شهر ماي 2006، أن المؤتمر اعتمد جميع هذه الوثائق، مضيفة أن الاتحاد الدولي لمكافحة داء السرطان قام بنشر الوثائق التي قدمتها الجمعية.
كما أشارت بناني إلى أن مشاركة المغرب، في هذا المؤتمر، تميزت أيضا بعرض شريط عن هذه الحملة، حظي باهتمام الحضور.
وأبرزت أن محاربة داء السرطان، في المغرب، أصبحت، بالفعل، مهمة. وتجري من خلال عمل جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان، وبالتعاون على الصعيد الوطني مع وزارة الصحة، ومع منظمة الصحة العالمية على الصعيد الدولي، وكذا مع منظمات دولية، كالاتحاد الدولي لمكافحة داء السرطان.
أشادت المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية الدكتورة مارغريت تشان بالجهود التي تبذلها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى، رئيسة جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان، وبانخراطها الشخصي، وبكل المبادرات التي تقوم بها، باعتبارها سفيرة النوايا الحسنة لمنظمة الصحة العالمية.
وأوضح بلاغ لجمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان أن المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية قدمت لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى، خلال اللقاء الذي جمع بينهما، يوم الجمعة، بمقر المنظمة بجنيف، البرنامج العالمي لمحاربة السرطان الذي أعدته المنظمة، وكذا مختلف الإنجازات التي تحققت في مجال محاربة هذا الداء، والتحديات التي يتعين مواجهتها في السنوات المقبلة، خاصة بالنسبة للبلدان السائرة في طريق النمو.
جرى هذا اللقاء بمناسبة المؤتمر العالمي العشرين للاتحاد الدولي لمحاربة السرطان المنظم من 27 إلى 31 غشت المنصرم بجنيف .
حضر اللقاء ياسمينة بادو، وزيرة الصحة، وأعضاء من جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان، والدكتور حسين عبد الرزاق الجزائري، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، والدكتور علاء علوان، المدير العام المساعد لمنظمة الصحة العالمية للأمراض غير المنقولة.
ويشارك حوالي 2500 مختص، من مختلف بلدان العالم، في أشغال هذا المؤتمر، الذي افتتحت أشغاله في27 غشت المنصرم، لمناقشة سبل التقليص من معدل الوفيات الناجمة عن هذا المرض عبر العالم، خاصة بالبلدان النامية .
ويجمع هذا اللقاء، الذي ينظمه الاتحاد الدولي لمكافحة داء السرطان، مشاركة باحثين وأطباء مرموقين وخبراء في الصحة العمومية وصناع القرار على المستوى السياسي وممثلين عن القطاعين العام والخاص.
وكان أول مؤتمر دولي حول السرطان انعقد في مدريد سنة 1933، وتمخض عن إحداث الاتحاد الدولي لمكافحة داء السرطان سنة 1935.
حققت جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان، التي تترأسها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى، منذ إحداثها في نونبر 2005، إنجازات عدة، وأنشطة همت مختلف مجالات تدخل الجمعية، لا سيما في مجالات الإعلام، من خلال دراسة خاصة بـ "المعارف والتمثلات والسلوكيات تجاه داء السرطان" لدى السكان المغاربة، الذي جرى إنجازه في مارس 2006، والحملة الوطنية للإعلام والتحسيس بداء السرطان، التي أنجزت في شهري ماي ويونيو 2006.
كما شاركت الجمعية في الحملة العالمية لمكافحة السرطان للنهوض بنمط عيش سليم بالنسبة للأطفال، التي نظمها الاتحاد الدولي لمكافحة السرطان.
وفي مجال الوقاية والكشف المبكر، جرى على الخصوص، إطلاق حملة لمكافحة التدخين في الإعداديات والثانويات والمقاولات بثلاث جهات، وتنظيم ندوة دولية حول الوقاية من سرطان عنق الرحم، ومشروع الكشف عن سرطان عنق الرحم والثدي بجهة الرباط ـ سلا ـ زمورـ زعير، ومشروع الكشف المبكر عن سرطان الثدي عن طريق إشعاعية الثدي عن بعد.
أما في مجال التكفل وتحسين الولوج للخدمات الصحية، فتمثلت أبرز أنشطة الجمعية في أنسنة مصالح الاستشفاء بالمعهد الوطني للأنكولوجيا بالرباط، وبناء وتجهيز دور الحياة بالقرب من مراكز الأنكولوجيا بالدارالبيضاء وأكادير، وبناء مستشفى النهار بالمعهد الوطني للأنكولوجيا، وبناء مركز جديد للأنكولوجيا بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء.
وتخص أنشطة الجمعية كذلك، خلق سجل لمرض السرطان بجهة الدارالبيضاء الكبرى، وبناء وتجهيز وحدة أنكولوجية لطب الأطفال بمستشفى 20 غشت بالدار البيضاء، بشراكة مع جهة الدارالبيضاء الكبرى، وشراء أدوية مضادة للخلايا السرطانية لفائدة المرضى المحتاجين، وتوفير تكوين دقيق في هذا التخصص لفائدة مهنيي قطاع الصحة بالمغرب والخارج.
وبخصوص الآفاق المستقبلية لجمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان، من المقرر إطلاق العديد من المشاريع المهمة خلال السنوات الثلاث المقبلة، فضلا عن توسيع مجال وتعميم المشاريع الحالية، وهي الخطة الوطنية للوقاية ومراقبة داء السرطان، وبناء وتجهيز مركز للأنكولوجيا بطنجة ومراكش، وبناء وتجهيز دارين للحياة لفائدة الأطفال بالدارالبيضاء ومراكش، وإحداث مركز للتكوين المستمر بالرباط.
وبالإضافة إلى العمل بسجل مرض السرطان وتحسينه، تعتزم الجمعية إنجاز مشاريع بحث تتعلق بسرطان الثدي وبالفيروس (أش.بي.في) المسبب الرئيسي لسرطان عنق الرحم، والكشف البصري لسرطان عنق الرحم، وتوسيع نطاق مشاريع مكافحة التدخين، والكشف عن سرطان الثدي وعنق الرحم لتشمل جهات أخرى بالمملكة، وتنفيذ البرامج المقررة بجهة الدارالبيضاء الكبرى، وخلق تحالف إقليمي للمؤسسات العاملة في مجال مكافحة السرطان بمنطقة شرق المتوسط.
تجدر الإشارة إلى أن جمعية للا سلمى لمحاربة داء السرطان، هي جمعية ذات نفع عام، لا تهدف إلى تحقيق الربح. وتتمثل المهمة الأساسية للجمعية في محاربة داء السرطان بالمغرب، وتتجلى هذه المهمة في العديد من ميادين التدخل، وهي دعم السياسة الوطنية لمكافحة السرطان، والتعاون مع هيئات وجمعيات وطنية عاملة في مجال محاربة السرطان، وكذا مع مؤسسات دولية متخصصة، والإعلام والوقاية، والكشف المبكر، والتشخيص المبكر والمعالجة، والعلاجات التكميلية، ومرافقة الأشخاص المصابين بهذا الداء.
وتتمثل مهمة الجمعية أيضا، في التكوين ودعم البحث العلمي الأساسي والتطبيقي، وتحسين جودة التكفل بالأشخاص المصابين ومحيطهم.
واعترافا بانخراط وبمبادرات صاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى، قامت منظمة الصحة العالمية بتعيين سموها سفيرة للنوايا الحسنة لدى المنظمة في مجال علاج أمراض السرطان والوقاية منها، بهدف تقديم مساهمة سموها في الجهود العالمية الرامية إلى التقليص من انعكاسات الإصابة بمرض السرطان.