استثنت الإدارة العامة للأمن الوطني رجال التدخل السريع والمجموعات المتنقلة للمحافظة على النظام، من الحركة الانتقالية الخاصة بموظفي الإدارة، التي أعلن، أول أمس الخميس، أنها شملت عددا من مدن المملكة.
وعزت الإدارة، في بلاغ لها، أسباب الاستثناء، إلى انتظار تكوين رجال شرطة جدد يجري تعيينهم للعمل داخل هذه الوحدات الأمنية.
كما أفادت أنه لا يمكن الاستجابة لطلباتهم بالانتقال إلا في إطار عملية التبادل طبقا لعدد من الشروط، من بينها قضاء الموظف الطالب للانتقال مدة سنتين على الأقل بمقر عمله الراهن، وموافقة السلطة الرئاسية، وتوفر منصب بمقر التعيين المطلوب، إضافة إلى احترام توازن مصالح الإدارة العامة في ما يخص الحصيص الشرطي.
وأكد مصدر أمني مطلع، لـ "المغربية"، أن الإدارة توصلت بضعف الطلبات التي جرت المصادقة عليها برسم سنتي 2007 و2008، التي شملت 592 موظفا.
وسبق للإدارة العامة للأمن الوطني أن عممت مذكرة على الصعيد الوطني، قبل الحركة الانتقالية، تلزم رؤساء المصالح الأمنية باختيار عناصر لتعزيز المجموعات المتنقلة للمحافظة على النظام (GMMO)، ما اضطر عددا من عناصر الأمن إلى الدخول في دورة تكوينية بالمعهد الملكي للشرطة، كما تقدم عدد من رجال الأمن بطلبات إعفاء إلى رؤسائهم، نظرا لحالتهم الصحية التي لا تسمح لهم بالعمل رفقة المجموعات الأمنية المذكورة.
وبلغ نصيب شرطة الزي النظامي من الحركة الانتقالية، 412 موظفا مستفيدا،292 حالة منها لأسباب شخصية، في حين استفاد 180 موظفا من الهيئة المدنية من عملية التبادل، 60 حالة منها لدواع اجتماعية.
وفي ما يخص طلبات انتقال رجال الشرطة لدواع اجتماعية، راعت الإدارة العامة للأمن الوطني، أربعة معايير رئيسية تتمثل في واقع التحمل العائلي للموظف، والأسباب الصحية المتعلقة بصاحب الطلب أو زوجه أو أحد فروعه أو أصوله، إضافة إلى حالة التجمع الأسري، ومدى تحمل الموظف الراغب في الانتقال للالتزامات المترتبة عن قرض جاري من أجل السكن.
واستثني من الحركة الانتقالية عناصر الأمن، الذين سبق أن صدرت في حقهم قرارات تأديبية من طرف الإدارة العامة للأمن الوطني، كما استثني منها رجال الأمن الذين سبق إبعادهم إلى مدن أخرى بالمملكة.
وسجل بلاغ إدارة الأمن أن طلبات التبادل بين موظفي الشرطة جرت معالجتها على مدار السنة، مضيفا أنها ستستمر على هذا المنوال بالنسبة لجميع موظفي الشرطة بمختلف درجاتهم.
وبخصوص حصيلة الموافقة على طلبات التبادل، فإن 1037 موظفا، استفادوا من موافقة الإدارة العامة على عملية التبادل، وهم موظفون تحققت فيهم ثلاثة شروط أساسية، تتمثل في ألا يكون أحد الموظفين الراغبين في التبادل قد أبعد تأديبيا عن المدينة المرغوب الانتقال إليها، وأن يرفع الموظفون الراغبون في التبادل طلباتهم إلى الإدارة العامة للأمن الوطني تحت إشراف السلم الإداري، فضلا عن تطابق مهام واختصاصات طالبي التبادل.
من جهة أخرى، من المنتظر أن يعرف جهاز القوات المساعدة بدوره حركة انتقالية في الأيام القليلة المقبلة.
وكشف مصدر موثوق أن الإدارة ستعمد إلى تعزيز عناصرها بالمدن الجنوبية ومدن الشمال.
وتسعى عناصر القوات المساعدة إلى لعب أدوار إضافية في مجال حفظ الأمن ومحاربة الجريمة، إذ من المنتظر أن يمنحوا اختصاصات جديدة على مستوى التدخلات التي تباشرها السلطات المحلية أو الأمنية، كما أن هناك مخططات لإخراج دوريات أمنية عناصرها من الجهاز المذكور.