روسيا تقول إن الحديث عن العقوبات يعكس خيالا مريضا

الجمعة 29 غشت 2008 - 11:26
وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف  يعقد ندوة صحافية أثناء وجوده بطاجيكستان   (ا ف ب )

قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، أمس الخميس، إن الحديث الدائر في الاتحاد الأوروبي عن فرض عقوبات على روسيا ما هو إلا نتاج "خيال مريض" وارتباك في الغرب.

وقال لافروف في دوشنبه عاصمة طاجيكستان "ناهيك كذلك عما قاله صديقي كوشنر من أننا سنهاجم قريبا مولدوفا وأوكرانيا والقرم...فان هذا خيال مريض ربما ينطبق على العقوبات أيضا." وتابع " أعتقد أن هذا يظهر ارتباكا تاما".

وكان وزير الخارجية الفرنسي، برنار كوشنير، أعلن أمس، أن الاتحاد الأوروبي الذي تتولى فرنسا رئاسته الدورية سيبحث في قمته الطارئة المقررة في الأول من شتنبر إمكانية فرض عقوبات ضد موسكو. وقال كوشنير خلال مؤتمر صحافي "هناك تفكير بفرض عقوبات ووسائل أخرى طبعا".

وهذه هي المرة الأولى التي تتحدث فيها باريس عن إمكانية فرض عقوبات على موسكو في هذه الأزمة. وأضاف كوشنير " لن أعلن مسبقا عن عقوبات إذ أن القمة لم تعقد بعد لكننا نعمل حاليا مع شركائنا الـ 26 " الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. وتابع " نحاول وضع نص قوي يعبر عن رغبتنا في رفض " الوضع الراهن في جورجيا.

ومن المقرر أن يجتمع رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي الاثنين المقبل في بروكسل في قمة طارئة دعا إليها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لبحث مستقبل العلاقات الأوروبية بروسيا في ضوء النزاع في جورجيا واعتراف موسكو باستقلال جمهوريتي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا الانفصاليتين عن جورجيا.

من جهتها، أعربت الصين وأربع دول في آسيا الوسطى، أمس، عن دعمها " للدور الفعال" الذي تقوم به روسيا في حل النزاع مع جورجيا, وفق ما جاء في مشروع إعلان مشترك نشره الكرملين. وجاء في مشروع الإعلان المشترك أن الصين وكازاخستان وأوزبكستان وطاجيكستان وقرغيزستان " تدعم الدور الفعال لروسيا في عمليات حفظ السلام والتعاون في المنطقة".

ووقع البيان رؤساء الدول الخمس بالإضافة إلى الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف خلال قمة إقليمية في العاصمة الطاجيكية دوشانبي.

كما أكد وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند، أمس الخميس، أنه من غير الوارد الدخول في "حرب مفتوحة" مع روسيا، مؤكدا في الوقت نفسه أن الأزمة الراهنة تنهي الهدوء الذي كان سائدا منذ نهاية الحرب الباردة. وقال الوزير البريطاني "من غير الوارد (الدخول في) حرب مفتوحة ضد روسيا". وكان ميليباند يتحدث للمحطة الرابعة لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي 4) لدى عودته من زيارة إلى كييف حيث أكد مجددا دعمه لأوكرانيا وجورجيا. إلا أن الوزير البريطاني قال إنه من المبرر التحدث عن "أزمة دولية" حقيقية. وقال "إننا في وضع يسجل نهاية الهدوء النسبي الذي كان يتقدم في أوروبا وجوارها" منذ انهيار الاتحاد السوفياتي.

ويأتي هذا التصريح بعد إدانة مجموعة السبع قرار موسكو الاعتراف بالمنطقتين الانفصاليتين أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا. وقد أثارت المواجهة بين الغربيين وروسيا مخاوف من نشوب حرب باردة جديدة في وقت احتجت فيه موسكو على ما اعتبرته تدخلا غربيا في منطقة نفوذها. وقال ميليباند "لا نوافق على تقسيم أوروبا إلى مناطق نفوذ (...) ولا نوافق على أن يكون الخيار أمام أوكرانيا أن تكون أما عدوا لروسيا أو تابعا لروسيا".
ولفت الوزير البريطاني أيضا إلى أن "الشعب الأوكراني (...) لا يريد فعلا هذا الخيار أو ذاك. إنه يعترف بأنه سيبقى دوما جارا لروسيا وكذلك بلدا أوروبيا".

شيفاردنادزه: الروس سيندمون على اعترافهم بالمتمردين

طوكيو: (و م ع)- أعرب الرئيس الجورجي السابق إدوارد شيفاردنادزه عن اعتقاده بأن القادة الروس سيندمون " طوال حياتهم " على اعترافهم باستقلال المنطقتين الانفصاليتين الجورجيتين أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا لأنها مبادرة ستشجع الحركات الانفصالية في روسيا نفسها. وقال شيفاردنادزه في مقابلة نشرتها، أمس الخميس، صحيفة " أساهي شيمبون" إن الروس " سيندمون طوال حياتهم ". ورأى أن ذلك "سيؤدي إلى مناقشات للاعتراف باستقلال الشيشان وداغستان" الجمهوريتان الواقعتان في الاتحاد الروسي وتشهدان حركتي تمرد انفصاليتين. وأكد شيفاردنادزه أنه يؤيد مقاطعة الدورة الشتوية للألعاب الاولمبية في 2014 في سوتشي المدينة الواقعة على البحر الأسود والمجاورة لجمهورية أبخازيا الجورجية الانفصالية.وقال "بهذا النزاع العسكري مبررات مقاطعة (الالعاب الرياضية) أقوى من أي وقت مضى ".

وكان شيفاردنادزه وزيرا للخارجية للاتحاد السوفياتي في عهد الرئيس ميخائيل غورباتشيوف من 1985 إلى 1990 . وقد تولى رئاسة جورجيا من 1995 إلى 2003 قبل أن يطرده من السلطة الرئيس الحالي ميخائيل ساكاشفيلي.

واتهم شيفاردنادزه الرئيس الجورجي بأنه بالغ في تقاربه مع الولايات المتحدة.
وقال " في عهدي أقمت علاقات جيدة مع روسيا ومع الولايات المتحدة على حد سواء لكن هذا التوازن ضرب ". ورأى أن جورجيا هي الخاسرة الكبرى في هذا النزاع إذ أن الجيش الروسي ما زال يحتل ميناء بوتي على البحر الاسود. وقال آسفا إن جورجيا " فقدت أراضي من حقها والخسائر الاقتصادية للنزاع هائلة ".

وكان شيفاردنادزه وصف العملية التي شنها ساكاشفيلي في محاولة لاستعادة أوسيتيا الجنوبية بأنها " خطأ فادح ".




تابعونا على فيسبوك