مقاولون متخوفون من الاستثمار بالمدينة بعد فشل الحوار مع السلطات

فعاليات جمعوية ونقابية تهدد بالعودة إلى الاحتجاج في إيفني

الجمعة 29 غشت 2008 - 09:28

هددت فعاليات جمعوية ونقابية بسيدي إيفني بالعودة إلى أسلوب الاحتجاج والخروج إلى الشارع، بعد فشل الحوار مع السلطات المحلية، وتخوف عدد من المقاولين والمستثمرين من إنجاز مشاريع بمدينة يعتبرون أجواءها الأمنية غير مستقرة.

وشهدت أحياء صغيرة بسيدي إيفني، صباح أول أمس الأربعاء، احتجاج عشرات من السكان، الذين علموا بتأييد الحكم الابتدائي في حق الناشط الحقوقي، ورئيس فرع المركز المغربي لحقوق الإنسان بسيدي إيفني، إبراهيم سبع الليل، غير أن هذه الاحتجاجات سرعان ما تفرقت، بعد علم رجال الشرطة المحلية وعناصر الأمن بتنظيمها.
واحتضنت مدينة سيدي إيفني لقاء تواصليا تناول المشاركون فيه، بالأساس، مقترحات وتصورات تتعلق بالمخطط التنموي للمدينة.

وجاء هذا اللقاء تفعيلا لتوصيات الاجتماع الذي عقده وزير الداخلية، شكيب بنموسى والوفد المرافق له مع المنتخبين والأعيان الأسبوع الماضي، بمدينة تيزنيت.

وشكل هذا اللقاء التواصلي فرصة للمنتخبين وممثلي القطاعات المهنية ومنظمات المجتمع المدني لتقديم تصورات عملية، تهم التأهيل التنموي لسيدي إيفني والمناطق المجاورة لها.

وقال النائب الأول لرئيس المجلس البلدي لسيدي إيفني، إبراهيم أبو الحقوق، إن المجلس "يعمل على بلورة خطة لإحداث لجان تتولى دراسة وتقديم اقتراحات، بإشراك الجميع".

وأضاف أنه سيجري إدراج هذه الاقتراحات ضمن مخطط تنموي، سيعرض على وزير الداخلية نهاية شهر شتنبر المقبل، سيعرضه بدوره على الحكومة.

وطلب عامل إقليم تيزنيت من الفاعلين بالمنطقة إعداد مخطط تنموي في ظرف أسبوع، الأمر الذي استغربت له جمعيات حقوقية، معتبرة المدة غير كافية لإنجاز هذا العمل.
ومن المنتظر أن يعقد عامل تيزنيت اجتماعات عدة في الأيام القليلة المقبلة، بجماعات تيوغزة وأيت عبد الله وميراللفت، قصد لقاء ممثلي مصالح العمالة للتعريف بالمخطط التنموي المزمع تنفيذه بسيدي إيفني.

ونددت جمعيات حقوقية بعدم إشراكها في الاجتماعات واللقاءات التواصلية، التي تنظم بسيدي إيفني، بحضور أشخاص من الجالية المغربية المقيمة بالخارج، ومنتخبين ورجال السلطة المحلية. وطالبت الفاعلين السياسيين والمسؤولين بالمنطقة بضرورة "أخذ زمام المبادرة، وتحمل مسؤولياتهم من أجل المساهمة في تحقيق المقاربة والمعادلة الصعبة، بالتوفيق بين ضرورة الاستجابة العاجلة للمطالب المشروعة للسكان، وإطلاق سراح المعتقلين، ووقف عميلة البحث عن المطلوبين لدى أجهزة الأمن، والحفاظ على الأمن".

في السياق ذاته، تعتزم مجموعة "المبادرة المحلية للدفاع عن الحريات الأساسية"، تنظيم مهرجان تضامني مع سكان بسيدي إيفني، بعد غد الأحد بالرباط، "احتجاجا على اعتقالات جديدة طالت بعض الناشطين الحقوقيين، والتجاوزات المرتكبة في حق بعض المواطنين".

وسيشمل هذا المهرجان، حسب بلاغ توصلت "المغربية" بنسخة منه، عرض شريط حول أحداث سيدي إيفني، وتقديم شهادات ضحايا الأحداث التي شهدتها المدينة، يوم 7 يونيو.




تابعونا على فيسبوك