سجل المغرب المعدل الأسوأ لمؤشّر ثقة المستهلك على صعيد شمال إفريقيا، وفق بحث أجراه "بيت.كوم"، أكبر موقع للتوظيف في الشرق الأوسط، وبالتعاون مع خبراء "يوغوفسيراج".
وأفاد البحث، الذي نشرت نتائجه أخيرا، أن المؤشر تراجع منذ المسح الأخير، الذي أجري في أبريل من السنة الجارية، بـ 7.6 نقاط، في حين تراجع في الجزائر بـ
2.7 نقطة ، و1.9 نقطة في مصر، كما تبيّن أنّ بلدان شرق المتوسّط حقّقت تحسّنا في كلّ من سورية ولبنان مع 11.4 و7.9 نقاط على التوالي.
ويعمل مؤشّر ثقة المستهلك على قياس توقّعات المستهلك ورضاه، على مختلف عناصر الاقتصاد بما في ذلك التضخّم، وفرص العمل، ونفقة المعيشة.
وبالنسبة إلى نزعة الشراء، أفاد البحث أن معدل الإنفاق بالمغرب سجل التراجع الأبرز بـ 11.6 نقطة مقارنة بالمسح الذي سبق.
ويسعى هذا البحث إلى قياس ثقة الموظفين حيال عملهم الحالي وسوق العمل المحلي. إذ سجّلت ثقة الموظفين تراجعا بسيطا في معظم البلدان، التي شملها المسح، غير أن المؤشّر في المغرب انحدر بنسبة 7.3 نقاط، في حين سجل كل من الجزائر ولبنان تراجعاً في مؤشراتهما، بلغ 6.4 نقاط، ممّا قد يُعزى إلى تضاؤل إمكانات العمل والفرص المحدودة من حيث النموّ الوظيفي.
وأفاد المسح بخصوص رأي الموظّفين برواتبهم الحالية، أن الغالبية الساحقة، أي 68 في المائة من المشاركين في المسح من المنطقة، قالوا إن رواتبهم لم تعد متناسبة مع نفقة المعيشة، مقابل 20 في المائة ممّن قالوا إن أجورهم زادت لتواكب غلاء كلفة المعيشة.
وكانت المندوبية السامية للتخطيط أفادت أن الرقم الاستدلالي لتكلفة المعيشة سجل خلال يوليوز 2008، ارتفاعا بلغ 5.1 في المائة مقارنة مع الشهر نفسه من السنة السابقة. وشملت الزيادة كلا من المواد الغذائية بنسبة 9.1 في المائة، والمواد غير الغذائية بنسبة 1.8 في المائة، إذ تراوحت نسب الارتفاع لهذه الأخيرة ما بين 0.3 في المائة بالنسبة لمجموعة "العلاجات الطبية"، و 3.2 في المائة بالنسبة لمجموعة "النقل والمواصلات".
يذكر أنّ بيانات مؤشر ثقة المستهلك لشهر يونيو/يوليوز 2008، جرى تجميعها عبر الإنترنت في الفترة ما بين 19 يونيو و7 يوليوز 2008. وبلغ عدد المشاركين في هذا المسح 13792 مشاركاً من الرجال والنساء، من الإمارات العربيّة المتحدة والمملكة العربيّة السعودية وقطر وعمان والكويت والبحرين وسوريا والأردن ولبنان ومصر والمغرب وتونس والجزائر وباكستان، وتراوحت أعمارهم ما بين 20 و62 عاما.