أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أمس الأربعاء بمدينة واد لاو، انطلاقة الأشغال لتنفيذ برنامج إعادة هيكلة الأحياء ناقصة التجهيز بالمدينة، الذي تشرف عليه مجموعة التهيئة "العمران البوغاز"، الذي رصد له غلاف مالي يبلغ 50 مليون درهم.
وسيمكن البرنامج من تجاوز مجموعة من الإكراهات المتمثلة أساسا في نقص المرافق والبنيات التحتية ببلدية واد لاو، وضعف التجهيزات الأساسية بها، وكذا من استغلال أمثل لمؤهلات البلدية، خاصة السياحة والصيد البحري والفلاحة.
ويتضمن البرنامج مجموعة من العمليات التي تتمثل في إعادة هيكلة أحياء هوتة البحر (690 أسرة)، وتيمندلاس المصلى (810 أسر)، بكلفة 20 مليون درهم، وتهيئة الجوانب والمجال الحضري بالأحياء ناقصة التجهيز (8 ملايين درهم)، وإعادة هيكلة أحياء المركز، والشوابل وظهر ناهر الصوالح، وإزبارن، وإرقادن (12 مليون درهم)، وتهيئة الساحة العمومية المركزية (3 ملايين درهم)، وبناء مركب للخدمات العمومية، يتكون من معرض للصناعة التقليدية المحلية، ومركز لتكوين المرأة ومكاتب لإدارة القرب (2 مليون درهم)، بالإضافة إلى أشغال التطهير السائل والطرق الرئيسية.
ولتفعيل هذا البرنامج، أعدت الوكالة الحضرية دراسات التأهيل الحضري، وتصميم جديد للتهيئة، وبلورت ميثاقا للهوية الهندسية المحلية، بالإضافة إلى الدراسات الخاصة بتهيئة الساحة المركزية ومركز الخدمات العمومية (6 ملايين درهم).
وسينجز هذا البرنامج على شطرين، يهم الأول (2008 - 2010) إعادة هيكلة الأحياء ناقضة التجهيز بكلفة 20 مليون درهم، على مساحة 20 هكتارا، بينما يهم الثاني (2009 -2011) إعادة هيكلة باقي الأحياء.
وتقع واد لاو على بعد حوالي 45 كلم شرق مدينة تطوان، وهي إحدى الجماعات الحضرية الخمس التابعة لولاية تطوان، ويبلغ تعداد سكانها أكثر من 12 ألف نسمة، وتتوفر على مناظر طبيعية خلابة، تجمع بين البحر والوادي والجبل والسهل، ويعتمد سكانها على الفلاحة والصيد البحري التقليدي والفخار، الذي يعتبر من الأنواع الممتازة على الصعيدين الوطني والدولي.
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي، أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، توفيق احجيرة، وزير الإسكان والتعمير والتنمية المجالية، ورئيس المجلس البلدي لواد لاو، محمد اليملاحي، ومدير مجموعة التهيئة "العمران البوغاز"، يونس السفياني، ومديرة الوكالة الحضرية حليمة الهيلالي، وممثلو السلطات المحلية وعدة شخصيات أخرى.
وفي اليوم نفسه، اطلع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ببلدية مرتيل، على برنامج تأهيل المجال الحضري للمدينة، الذي رصد له غلاف مالي يقدر بـ 23 مليونا و242 ألف درهم.
ويتمحور برنامج إعادة تهيئة بلدية مرتيل حول مجموعة من العمليات التي تروم الارتقاء بالمجال الحضري للمدينة، وتحسين جاذبيتها السياحية، وضمان استغلال أمثل لمؤهلاتها بهدف تحسين إطار عيش السكان والارتقاء بجمالية المدينة.
ويتضمن البرنامج تهيئة شارع مولاي رشيد بوسط المدينة، بغلاف مالي يبلغ 11 مليونا و242 ألف درهم، ممول من طرف المديرية العامة للجماعات المحلية.
وسيستفيد الشارع، الذي يمتد على طول 1800 متر، من عملية تقوية الإنارة العمومية، وتهيئة الفضاءات الخضراء المحيطة به وتكسية الجنبات، وستنطلق هذه الأشغال في أكتوبر المقبل على أن تنتهي في غضون 10 أشهر.
كما ستجري تهيئة شارع ولي العهد على طول 700 متر، بغلاف مالي إجمالي يبلغ 3 ملايين درهم، ممولة من طرف المديرية العامة للجماعات المحلية، وستنطلق الأشغال بهذا المشروع في دجنبر المقبل، وتستمر على مدى 6 أشهر.
ويتضمن البرنامج أيضا إعادة تهيئة ساحة "برج مرتيل" (5600 متر مربع)، بكلفة 7 ملايين و500 ألف درهم، في اطار شراكة بين المجلس البلدي والمديرية العامة للجماعات المحلية، ( الممرات والفضاءات الخضراء والإنارة العمومية)، وكذا ساحة المسجد (1500 متر مربع) بكلفة مليون و500 ألف درهم.
وتشكل هذه المشاريع جزءا من اتفاقية للشراكة بشأن التنمية الحضرية لمرتيل برسم سنتي 2008 و2009، وقعت بين وزارة الداخلية وولاية تطوان والجماعة الحضرية لمرتيل، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تطوير النسيج الحضري لمدن المملكة، بشكله المتناسق والمتوازن، والارتقاء بها إلى مستوى تطلعات السكان.
وتبلغ التكلفة الإجمالية لإنجاز هذه المشاريع، المدرجة ضمن هذه الاتفاقية، 90 مليون درهم، وتتضمن إضافة إلى المشاريع السالفة الذكر، إعادة تأهيل وتوسيع السوق المركزي، وتهيئة الطرق بحيي كريمة والأغراس، واقتناء المساكن المحادية لـ ""برج مرتيل"، وإنجاز الطريق الدائري الرابط بين الطريق الوطني رقم 16 وكورنيش المدينة، وتكملة تهيئة الكورنيش، وشارع للاحسناء.
وكان جلالة الملك استعرض لدى وصوله، تشكيلة من الحرس الملكي، أدت التحية قبل أن يتقدم للسلام على جلالته، وزير الداخلية، شكيب بنموسى، ووالي ولاية تطوان، إدريس خزاني، ومدير وكالة تنمية الأقاليم الشمالية للمملكة، فؤاد لبريني، ورئيس المجلس البلدي لمرتيل، محمد أشبون، وممثلو السلطات المحلية وعدة شخصيات أخرى.