أوكرانيا تتطلع للانضمام إلى الحلف الأطلسي

الأربعاء 27 غشت 2008 - 12:07
راجمات الصواريخ خلال استعراض عسكري  في كييف (أ ف ب)

انتهز الرئيس الأوكراني، فيكتور يوتشنكو، الأحد الماضي، احتفال بلاده بذكرى استقلالها ليدعو إلى تعجيل انضمامها إلى الحلف الأطلسي وليبرز قوتها العسكرية, إثر النزاع الأخير بين روسيا وجورجيا.

وقال يوتشنكو قبيل عرض عسكري في وسط كييف "علينا تسريع عملنا لتحقيق عملية الانضمام إلى النظام العام الأمني في أوروبا وتعزيز قدرات بلادنا الدفاعية".
وأضاف "جميع من يهتمون بأوكرانيا عليهم أن يقولوا ذلك بوضوح: الدخول في النظام الأمني الأوروبي الأطلسي، هو الوسيلة الوحيدة لحماية وسلامة عائلاتنا وأبنائنا وأحفادنا".

وتأتي هذه الدعوة بعيد النزاع المسلح بين موسكو وتبيليسي، الذي أثاره الهجوم الجورجي في السابع من غشت على جمهورية أوسيتيا الجنوبية الانفصالية الجورجية, ما أثار ردا عسكريا مضادا من روسيا.

وأثارت العملية العسكرية الروسية منذ الثامن من غشت في عمق الأراضي الجورجية مخاوف في أوكرانيا, التي قد تصبح الهدف المقبل لموسكو بحسب وسائل إعلام ومحللين محليين.

وأظهر استطلاع أخير للرأي أن نصف الأوكرانيين يشعرون بأن بلدهم مهدد بعد النزاع الروسي الجورجي.

ووقف يوتشنكو إلى جانب جورجيا في النزاع وتوجه شخصيا إلى تبيليسي تعبيرا عن تضامنه.

وقال "ستبذل أوكرانيا ما في وسعها للحؤول دون أي تصعيد للعنف في منطقتنا". وأضاف في انتقاد ضمني لروسيا أن "اوكرانيا تدين كل محاولة لقلب الموازين العالمية والقيم الديمقراطية".

وتسعى جورجيا وأوكرانيا, الجمهوريتان السوفياتيتان السابقتان, إلى الخروج من حظيرة موسكو والانضمام إلى الحلف الأطلسي رغم إرادة روسيا.

ووعد الحلف الأطلسي بضم البلدين إليه, لكنه رفض منحهما صفة المرشح الرسمي خلال قمته في بوخارست في أبريل الماضي.

وتدفق آلاف الأوكرانيين الأحد الماضي, إلى قلب العاصمة كييف لحضور العرض العسكري، الذي تلى خطاب يوتشنكو في الذكرى السابعة عشرة للاستقلال.

وشاركت في العرض 22 طائرة, منها مقاتلات "ميغ 29 " و"سوخوي 24 ام", وثماني مروحيات وعشر دبابات "تي 64 " وعشرات من ناقلات الجند المدرعة وبطاريات مدفعية وقاذفات صواريخ, فضلا عن3500 جندي.

وأثار العرض، الذي اشتمل على أسلحة ثقيلة للمرة الأولى في ذكرى الاستقلال منذ 2001 , انتقادات شديدة في أوكرانيا, حيث اعتبر كثيرون أنه تزايدا غير مجد خصوصا بعد الأزمة في جورجيا والفيضانات، التي أغرقت غرب البلاد.

وفي مقدمة المعارضين لهذه الخطوة رئيسة الوزراء يوليا تيموشنكو المعروفة بعلاقتها المتوترة مع الرئاسة.

وقال نائب رئيس الوزراء غريغوري نيميريا لصحيفة "ذي ديلي تلغراف" البريطانية إن "رئيسة الوزراء تعتقد أن العرض العسكري ليس في محله في وقت تواجه فيه أوكرانيا فيضانات كبيرة وحيث يشكل عرض العضلات هذا استفزازا".

وصدر الموقف نفسه من وزير الدفاع السابق أناتولي غريتشنكو, النائب حاليا عن حزب موال للرئيس، ورأى أنه كان حريا بكييف أن تنفق الأموال التي رصدتها للعرض على تدريب جنودها, خصوصا أن الجيش الأوكراني يفتقر إلى الإمكانات.




تابعونا على فيسبوك