قرر تجار اللحوم الحمراء بالجملة بالدارالبيضاء، خوض إضراب عن العمل لمدة 48 ساعة قابلة للتمديد، خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان
وتنظيم وقفتين احتجاجيتين، الأولى أمام ولاية جهة الدارالبيضاء، والثانية أمام النيابة العام بابتدائية البيضاء، احتجاجا على ما أسموه "تغاضي السلطات المحلية عن محاربة الذبيحة السرية، خاصة بعد تعرض أفراد دورية محاربة هذه الظاهرة لاعتداءات من قبل المروجين دون حماية مصالح الأمن".
ومن شأن الإضراب، حسب المتتبعين، أن يخلق أزمة في مادة اللحوم الحمراء خلال شهر الصيام، ويرفع الأسعار باستغلال المضاربين لهذه المناسبة، إضافة إلى توقع إغراق السوق بلحوم الذبيحة السرية غير الخاضعة للمراقبة البيطرية.
وكان المكتب النقابي للقصابة التابع للاتحاد العام للمقاولات والمهن، عقد الأسبوع الماضي، جمعا عاما أعلن فيه عن قرار الإضراب والوقفتين الاحتجاجيتين. وكان منتظرا أن يعقد تجار اللحوم الحمراء بالجملة، جمعهم العام الاستثنائي، مساء أمس الثلاثاء، للمصادقة على القرار المتخذ، وتحديد تاريخ تنفيذ الإضراب، المرتقب أن يكون خلال الأسبوع الأول من رمضان.
ويرجع سبب الإضراب بالدرجة الأولى إلى تفشي ظاهرة الذبيحة السرية، واعتداءات المروجين على طاقم دورية محاربة ترويج هذه الأنواع من اللحوم، دون حماية من السلطات ومصالح الأمن.
وذكر مصدر من مهنيي المجازر البلدية بالدارالبيضاء، أن أفراد الدورية تعرضوا، الأحد الماضي، على الساعة الواحدة ظهرا، لاعتداء ثان بمنطقة ليساسفة من قبل أحد المروجين، الذي عمد إلى رشقهم بالحجارة، قبل أن يغلق محله ويغادر المكان.
وذكر المصدر ذاته أنه لحسن الحظ لم يصب أي أحد من عناصر الدورية، مشيرا إلى أن السلطات المحلية بالمنطقة لم تحرك ساكنا. وزاد في القول "تمكنت الدورية من حجز 220 كلغ، ضمنها خروف يزن 44 كلغ، داخل محل جزارة معروف، تبين أنها غير قابلة للاستهلاك".
وكان طاقم الدورية تعرض لاعتداء أول، الأسبوع الماضي، من قبل 8 جزارين، بمنطقة عكاشة، الواقعة بتراب مقاطعة الحي الحسني، رشقوا سيارتهم بالحجارة، ما أدى إلى تكسير زجاجها، وإصابة بعض راكبيها بجروح طفيفة.
وذكر مصدر مهنيي المجازر البلدية أن عناصر الأمن الذين كانوا مرافقين للدورية، اعتقلوا الجزار، الذي انتفض في وجه الدورية، وقاد عملية الاعتداء على أفرادها، بعدما حجزوا بمحله 180 كلغ من لحوم الذبيحة السرية غير خاضعة للمراقبة الطبية.
وأضافت المصادر ذاتها، أن الدورية (دورية ولائية تشتغل أيام العطل والفترات المسائية)، مشكلة من الدكتور مصطفى صابر، مدير المجازر البلدية القديمة، والمسؤول عن المصالح البيطرية بالجماعة الحضرية للدارالبيضاء، وممثل عن مهنيي اللحوم الحمراء، وممثل عن مصالح الأمن.
وبحسب المصدر ذاته، تمكنت الدورية من حجز كمية مهمة من اللحوم في ثلاثة محلات، بينها 180 كلغ في محل واحد، ما جعل صاحبه ينتفض في وجه أعضائها، ويشرع في تهديدهم واعتراض سبيل سيارتهم، وانتهى به الأمر إلى رشقها بمعية 7 جزارين آخرين بالحجارة.
وقال المصدر إن زجاج السيارة تكسر عن آخره، وأصيب بعض ركابها بجروح طفيفة، إذ سلمت لممثل المهنيين شهادة طبية مدة العجز فيها 23 يوما، وأخرى لرجل الأمن مدة العجز فيها 22 يوما، مشيرا إلى أنه جرى اعتقال "متزعم" الاعتداء من قبل عناصر الأمن المرافقة للدورية، وسيق الجميع إلى كوميسارية الدار الحمراء بالحي الحسني، قبل أن يخلى سبيله هناك وسط ذهول المتضررين.