أحالت عناصر الشرطة القضائية التابعة لولاية أمن مراكش، صباح أمس الثلاثاء، سعيد أيت علا، من مواليد سنة 1982، الملقب بـ"نينجا"، على محكمة الاستئناف بمراكش.
وحسب التحقيقات الأولية، التي باشرتها عناصر الشرطة القضائية، فإن المتهم متابع بتهم "التهديد بالسلاح الأبيض، والضرب والجرح العمديين، الناتج عنهما عاهة مستديمة، والسرقة بالعنف، ومحاولة هتك العرض".
ومن المنتظر أن يحال المتهم، الذي زرع الرعب والخوف في أوساط فتيات ونساء مراكش، بعد إنهاء استنطاقه من لدن الوكيل العام للملك، على غرفة الجنايات بالمحكمة نفسها.
وجاء اعتقال الظنين، الذي كان متخصصا في تشويه وجوه الفتيات الحسناوات بواسطة آلة حادة قاطعة (طرانشوار)، حسب مصدر أمني، مباشرة بعد أن تعرضت إحدى الفتيات، حوالي العاشرة من ليلة السبت الماضي، لاعتداء الجاني، الذي وجه لها طعنة أحدثت لها جرحا غائرا في الوجه بحي المسيرة الثانية.
وعملت مختلف الأجهزة الأمنية، التي توصلت بمعلومات تفيد وجود الظنين بالحي المذكور، على تطويق المنطقة، وفرضت حظر التجول، وعمدت إلى تجنيد مختلف العناصر الأمنية لتكثيف البحث، وتنظيم حملة تمشيط، استغرقت حوالي ساعتين، أدت إلى اعتقال الجاني بحديقة أحد المنازل الواقع خلف مدرسة المنار للتعليم الخصوصي، بحي المسيرة الثانية، حيث عمد المشتبه به إلى الاختباء بها، بعد تخلصه من دراجته النارية.
وفي سياق التحقيق، انتقلت المصالح الأمنية، رفقة الجاني، إلى المنزل الذي يقطنه بدوار إزيكي، وعثرت على مجموعة من الملابس الرياضية، والشبابية، التي كان يرتديها أثناء مباشرة عملياته الإجرامية، إضافة إلى آلة حادة (طرانشوار)، ودراجة نارية سوداء اللون، من نوع "سوينغ"، قدمت كمحجوزات إلى النيابة العامة باستئنافية مراكش، ضمن أدلة الجريمة.
وسبق للمصالح الأمنية أن توصلت بالعديد من الشكايات من طرف 17 ضحية، تتراوح أعمارهن مابين 8 و40 سنة، بعد تعرضهن لتشويهات، استهدفت وجوههن بواسطة الآلة القاطعة (الطرانشوار)، التي كان يستعملها في اعتداءاته الإجرامية، ممتطيا الدراجة النارية "سوينغ"، التي كشفت التحقيقات الأولية بأنها مسروقة.
وذكرت مصادر أمنية أن الظنين من ذوي السوابق العدلية، إذ جرى اعتقاله بعد اقترافه جريمة سرقة خلال سنة 2007، قضى من أجلها عقوبة حبسية بالسجن المدني بولمهارز لمدة 8 أشهر حبسا نافذا.
وخلال هذه الفترة توقف هذا النوع من الاعتداء على الفتيات بالمدينة. وكان المشتبه به يكتفي بإحداث جروح غائرة في وجوه ضحاياه من الفتيات والنساء، اللواتي كان يختارهن بعناية كلما اختلى بإحداهن في منطقة خالية من السكان، من دون أن تكون لديه نية السرقة.
وأضاف المصدر نفسه أن 14 ضحية تعرفن على "نينجا"، أثناء عرضه عليهن بعد اعتقاله ووضعه تحث الحراسة النظرية.
وفي معرض تصريحاته الأولية أمام الضابطة القضائية، اعترف الظنين، المتحدر من مدينة ورزازات، بالتهم المنسوبة إليه، موضحا أن سبب لجوئه إلى الاعتداء على الفتيات يرجع إلى عقدة تولدت لديه بعد أن رفضت فتاتان الاقتران به، مشيرا إلى أنه كان ينفذ اعتداءاته، على الخصوص، في أحياء المسيرة 1 و 2 و3، ودوار العسكر، وحي أزلي، وسوكوما، والإنارة.