يخلد الأسرة الملكية ومعها الشعب المغربي, في26 غشت من كل سنة , ميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة للامريم , التي تضطلع بدور ريادي في مجال العمل الإجتماعي والإنساني, وتولي اهتماما كبيرا لمختلف الملفات الاجتماعية.
وتعد هذه الذكرى مناسبة يحتفي من خلالها الشعب المغربي برمز من رموز الانخراط الاجتماعي والعمل لفائدة حقوق الطفل والمرأة والنهوض بها ونشر ثقافة التضامن الإنساني.
فقد انخرطت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم منذ نعومة أظافرها في رؤية حداثية يرسم حدودها الالتزام الاجتماعي والاخلاص وقيم المواطنة والحضور على جبهة التنمية وحقوق المرأة وحماية الطفولة , من خلال العديد من المبادرات القيمة التي اتخذتها في هذا المجال.
وهكذا, تحملت سموها , منذ سنوات , باقتدار كبير مسؤوليات عدة من بينها رئيسة المصالح الإجتماعية للقوات المسلحة الملكية, والجمعية المغربية لمساندة اليونيسيف, ومؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج, والمرصد الوطني لحقوق الطفل وبرلمان الطفل.
وصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم رئيسة شرفية أيضا لعدة جمعيات تعمل لفائدة الطفولة كجمعية مساعدة ودعم الأطفال المصابين بالربو, والجمعية المغربية "أعمال خيرية للقلب "وجمعية آباء وأصدقاء الأطفال المصابين بالسرطان "المستقبل".
وبفضل هذا الانخراط , حققت الطفولة المغربية المزيد من المكتسبات, وذلك من خلال وضع تدابير تقيها من مختلف الآفات الاجتماعية التي تحول دون إدماجها وتهدد استقرارها .
وفي كل سنة تنخرط سموها في أنشطة مختلفة ذات طابع اجتماعي وانساني , كالحملة الوطنية للتلقيح ومكافحة استغلال الاطفال وخاصة الفتيات , وكذا في مجال تمدرس هذه الشريحة من المجتمع.
كما تضطلع صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم بأنشطة وطنية متعددة ذات طابع ثقافي فكري واجتماعي, تجسد عناية سموها بأطفال المغرب بالداخل والخارج, حيث دأبت سموها على ترؤس وحضور العديد من الأنشطة بهذا الخصوص إلى جانب شخصيات وطنية وأجنبية داخل المغرب وخارجه.
ولم يقتصر العمل الاجتماعي والإنساني لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم على الصعيد الوطني فحسب بل شمل أيضا الساحة الدولية, وعلى الخصوص العربية والإسلامية منها, بحيث قامت سموها بالإشراف على عمليات توزيع المساعدات الإنسانية في العديد من البلدان ( العراق وبريشتينا وبيتروفيتشا...الخ), مما شكل ترجمة حقيقية لأسمى معاني التضامن والتعاون وتأكيدا لرغبة في مد جسور الأخوة الإنسانية نحو آفاق أرحب.
وتتويجا للجهود الكبيرة والأعمال الدؤوبة التي ما فتئت صاحبة السمو الملكي الأميرة للامريم تبذلها في شتى المجالات, فقد تسلمت سموها عدة شهادات وميداليات اعترافا لما تقوم به لفائدة قضايا الطفولة واحترام حقوقها في العالم.
وهكذا تسلمت سموها, على الخصوص, شهادة تعيينها سفيرة للنوايا الحسنة لليونيسكو , كما تسلمت الميدالية الذهبية لمؤسسة الحريري, وهي جائزة تمنحها المؤسسة لشخصيات مرموقة وفاعلة في مختلف المجالات السياسية والثقافية.
ومن ضمن الأحداث البارزة والأنشطة التي ميزت عمل سموها في السنة الماضية , والتي تندرج ضمن التزام وانخراط سموها في مسيرة الحضور على مستويات عدة , ترؤس سموها في10 يناير2008 بالمركز الصحي (المسيرة) بتمارة لانطلاق الحملة الوطنية للتلقيح ضد الحصبة والحميراء تحت شعار "جميعا من أجل القضاء على الحصبة والحميراء".
وتحرص صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم بانتظام على القيام بزيارات ميدانية للاطلاع على أوضاع الطفولة, وهكذا قامت سموها في14 يناير2008 رفقة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا سلمى وصاحبة الجلالة الملكة رانيا العبد الله بزيارة لمركز إدماج وتكوين الأطفال في وضعية صعبة بمدينة مراكش التابع لجمعية """"دار البر والإحسان"""".
وفي الإطار ذاته, ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للامريم رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل في28 ماي2008 بقصر المؤتمرات بمراكش حفل افتتاح أشغال الدورة ال12 للمؤتمر الوطني لحقوق الطفل المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس تحت شعار "النهوض بحقوق الطفل : أي دور للفاعلين المحليين". وتلت سموها بهذه المناسبة الرسالة الملكية الموجهة للمشاركين.
كما ترأست سموها في29 من نفس الشهر بقصر المؤتمرات بمراكش حفل اختتام أشغال هذه الدورة.
وفي إطار الاحتفال باليوم العالمي للمرأة, الذي يصادف ثامن مارس من كل سنة, ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للامريم رئيسة الاتحاد الوطني النسائي المغربي بمقر المجلس الجماعي بمدينة مراكش مراسم الاحتفال بهذا اليوم, وإثر ذلك ترأست مراسم التوقيع على أربع اتفاقيات شراكة تهدف إلى تنمية القدرات المهنية للمرأة المغربية.
وتجسيدا لدورها الرائد في مجال النهوض بالأوضاع الحقوقية والاجتماعية للمرأة ودعم وتقوية وضعيتها القانونية ومساهمتها الكاملة في التنمية, أبت سموها إلا أن تترأس بمراكش في30 ماي من السنة الجارية حفل الانطلاق الرسمي للبرنامج المندمج لمناهضة العنف المبني على مقاربة النوع, من خلال تقوية القدرات الاقتصادية والاجتماعية للنساء والفتيات بالمغرب, كما ترأست سموها حفل الانطلاق الرسمي لأعمال شبكة الصانعات التقليديات بالمغرب.
وتفعيلا لدورها كسفيرة النوايا الحسنة لليونسكو, أكدت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم في كلمة أمام سفيرات وسفراء النوايا الحسنة بمنظمة اليونيسكو بباريس في20 ماي الماضي أن المغرب """"بحكم تاريخه وجغرافيته وتنوعه الثقافي والروحي ينخرط تلقائيا في تلكم الدينامية القائمة على مبدأ تحالف الحضارات متطلعا في تطوره إلى اتساع آفاق التنوع والنقاش والديمقراطية .
كما ترأست سموها في8 أبريل2008 بقصر التازي بالرباط حفل عشاء خيري من تنظيم المجموعة العربية للنادي الدبلوماسي.
وتحتل الشؤون الدينية والروحية حيزا هام ضمن اهتمامات صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم. وفي هذا الإطار ترأست سموها في16 أبريل2008 بمسجد السنة بالرباط حفلا دينيا إحياء للذكرى التاسعة لوفاة جلالة المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه.
ان المسار الإستثنائي لصاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم, الذي حظي بإشادة وطنية ودولية واعتراف العديد من مسؤولي المؤسسات التي تعمل في الميدان الاجتماعي , يعكس بجلاء القيم النبيلة للأسرة الملكية الشريفة.