أصدرت محكمة روما، عشية يوم الجمعة الماضي، حكما بالإقامة المحروسة في حق يحيى يحيى عضو مجلس المستشارين، في انتظار استئناف الحكم الصادر في حقه وقال المحامي مستشار السلطات الدبلوماسية المغربية بروما، دومينيكو ناكاري، إنه جرى تحقيق الأهم وأن "الحكم يعد خطوة أو
وأوضح الأستاذ ناكاري، في تصريح لمكتب وكالة المغرب العربي للأنباء بروما، أن الحكم يعتبر "نهاية لمعاناة يحيى السجنية في أفق إطلاق سراحه".
وأكد أن دفاع يحيى سيحاول من خلال تقديم عدد من الدفوعات رفع حالة الإقامة المحروسة عن موكله.
وأضاف أن الدفاع سينكب حاليا على دراسة الملف، وما يكتنفه من تناقضات، للدفع به خلال النظر في القضية بمرحلة الاستئناف التي ستعقد في أفق أربعة أشهر.
وجرى منع يحيى من الاتصال بالسفارة لأزيد من أسبوعين، بالإضافة إلى أنه جرى منع أقاربه من زيارته.
يذكر أنه جرى استدعاء سفير جلالة الملك بإيطاليا إلى الرباط، عقب اعتقال يحيى ومحاكمته "من أجل إطلاع السلطات الوطنية على المعلومات والملاحظات الضرورية حول أسباب وملابسات وتطورات هذه القضية المقلقة، التي تتعلق بالخصوص بمنتخب من طرف الشعب المغربي".
وإلى جانب الأستاذ دومينيكو ناكاري، يؤازر يحيى في هذه القضية، المحامية ريتا كيارا فونيري.
وكانت عائلة يحيى يحيى، عبرت عن استغرابها وشجبها للطريقة التي اعتقل وحوكم بها من طرف القضاء الإيطالي.
وعبر أفراد عائلة يحيى، في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن اندهاشهم لتعامل محكمة روما مع ملف يحيى يحيى "بطريقة استعجالية ودون تمتيعه بأدنى حقوقه القضائية، كما لو كان من أخطر المجرمين".
وقال شقيقه عبد العزيز يحيى، بهذا الخصوص، إن محاكمة شقيقه مرت في ظروف "مجحفة جدا"، وفي إطار القضاء الاستعجالي "وكأن الأمر يخص شخصا يشكل تهديدا كبيرا لأمن البلاد".
وأوضح أن المحكمة لم توفر لشقيقه "أدنى شروط المحاكمة العادلة، وأولها عدم إحضار ترجمان، بالنظر لكونه لا يتكلم اللغة الإيطالية ولا يفهمها، مما حرمه من الإدلاء بأقواله في النازلة التي توبع من أجلها". فلنتخيل إذن هذا السيناريو المثير للضحك، لشخص لا يفهم كلمة مما يقوله القاضي والمحامي العام، وما يقوله محامي الدفاع.
وشدد على أن ما زاد من استغراب أفراد العائلة هو المعاملة التي تلقاها يحيى يحيى داخل السجن، "إذ اضطرت للتردد طيلة عشرة أيام على المؤسسة السجنية التي أودع بها، يقول شقيقه، دون التمكن من زيارته أو إيصال بعض الحاجيات البسيطة إليه، التي يحتاجها في حياته اليومية".
وقال شقيقه إن المحضر الذي أعدته الضابطة لشقيقه "مفبرك".
وفي تصريح مماثل، استغرب قريب العائلة، محمد الدويري، الإشارة في محضر الشرطة إلى أن للمتهم "سوابق مع القضاء الإسباني".
وأضاف أن المحامية التي انتدبها القضاء لمؤازرة يحيى يحيى أسرت إليه "أنها لم تشهد محاكمة من هذا القبيل طيلة حياتها المهنية، وأن الحكم غير متوازن إطلاقا مع التهم".
وتساءل الأستاذ الدويري "كيف يعقل أن يلقى القبض على شخص في المساء وتجري محاكمته صباح اليوم التالي، رغم أنه صرح للضابطة بأنه عضو منتخب ببرلمان بلد آخر، ولم يجر إخبار سفارة بلاده إلا بعد إصدار الحكم عليه، مما حرمه من المساندة والتمتع بمحاكمة عادلة".
وقال إن القنصلية العامة للمملكة بروما راسلت مرتين الإدارة السجنية لزيارة المستشار، فلم تتلق أي جواب، ولم تجر الزيارة إلا صباح الخميس المنصرم، أي بعد ثمانية عشر يوما بعد إشعار الإدارة وكأن الأمر يتعلق بأحد ""أعتى عتاة المجرمين"، مشيرا إلى أن "الزيارة لم تجر إلا بعد احتجاج الدفاع".
واستغرب الدويري من جهة أخرى، رفض تمتيع يحيى يحيى بالسراح المؤقت، لكون الأسباب التي تمنع ذلك غير متوفرة في هذا الملف، كإثبات اتصاف المتهم بالعنف، وإمكانية حالة العود، أو التأثير على القرائن.