المغربية تكشف أسرار بليرج الذي شغل أجهزة المخابرات العالمية

الإثنين 25 غشت 2008 - 22:02

يطرح تتبع مسار المتهم عبد القادر بليرج، استنادا للمنسوب إليه تمهيديا وتفصيليا، كثيرا من اللبس بشأن التغطية الأمنية.

التي كانت توفرها له المخابرات البلجيكية ونظيراتها الغربية، باعتبار أنه يستحيل مطلقا عدم الاشتباه على الأقل في شخص له علاقات متشابكة مع تنظيمات متطرفة في فرنسا والسعودية والجزائر وبلجيكا وأفغانستان، خاصة بعد أحداث 11 شتنبر 2001، والهزات الإرهابية، التي شهدتها عدد من الدول الغربية، بل كيف يمكن عدم الشك في شخص كان ينتقل بين عدة بلدان ليصل إلى عقد عشاء مناقشة مع زعيم القاعدة، أسامة بن لادن، وعدد من رموز هذا التنظيم وتنظيمات متطرفة.

يعتقد المراقبون أن المخابرات البلجيكية، بوجه خاص، تتوفر على أجوبة شافية لكثير من المحطات الملتبسة في هذا الملف، في الشق المتعلق بتحركات بليرج خارج التراب الوطني، مع العلم أنها (المخابرات البلجيكية) لن تكشف عن إجابات ضافية بدعوى حماية أمنها، واعتبارات أخرى مغلفة بمقتضيات قانونية.

في ظل هذا الالتباس تكشف "المغربية" عن جانب من مسار رجل شغل أجهزة المخابرات العالمية والرأي العام الوطني، وترصد انتقاله، سنة 1971، رفقة عائلته، إلى بلجيكا، للالتحاق بوالده، الذي كان يشتغل بشركة خاصة بالصناعات الزجاجية بضواحي مدينة بروكسيل، وحصوله على دبلوم الدراسات العليا في الكهرباء الصناعية، واشتغاله مدة 5 سنوات في شركة خاصة بتصنيع الصلب والحديد، ثم موظفا بالنقابة المسيحية في بروكسيل بقسم الدراسات حول الهجرة بشعبة العرب المقيمين في بلجيكا، بموازاة تعاطيه للتجارة بالجملة في الملابس الجاهزة والتجهيزات المنزلية، ومسيرة التحاقه بعدد من التنظيمات الإسلامية المتطرفة.

وسيجد القراء أن هذه المسيرة تحبل بكثير من المسارات الملتبسة، ابتداء من المشاركة في أنشطة جمعوية، ثقافية واجتماعية وترفيهية، في بروكسيل، والعزوف عن الانخراط في أي حزب سياسي، فيما كان التحق بالنقابة العمالية الاشتراكية، ومارس رياضة كرة القدم ضمن فريق "Molembeek"، إلى أن انتقل إلى لبنان سنة 1987 ليتلقى تدابير نظرية حول استعمال الأسلحة النارية والمتفجرات، ثم تداريب بأحد النوادي الخاصة في بروكسيل على الرماية بواسطة السلاح الناري.

أسرار هذه التحولات المثيرة تزداد التباسا بعلاقاته المتشعبة بمؤسسي ما يسمى الحركة الثورية الإسلامية المغربية، وبنظام الخميني في إيران، والمشاركة في احتفالات الذكرى السنوية الأولى للثورة الإسلامية في طهران، ثم تحوله إلى منظمة حركة المجاهدين، ولقائه بالجزائريين واللبنانيين والفلسطينيين، ومن سفره إلى لبنان إلى رحلته إلى الجزائر، وعلاقته بتنظيم "جبهة الإنقاذ الإسلامية"، وبمنظمة أبي نضال الفلسطينية، وبقياديين بالجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية، التي حولت اسمها إلى (تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي)، ورحلاته المتعددة إلى سوريا والسعودية وألمانيا، وصولا إلى الرحلة إلى أفغانستان، واللقاء مع زعيم القاعدة، أسامة بن لادن، خلال مأدبة عشاء، حضرها أيضا حوالي 15 شخصا، من ضمنهم أيمن الظواهري، وسيف العدل، والمصري المدعو عيسى، ومغربي كان يقيم في ألمانيا يعتبر من المقربين لزعيم القاعدة مكلف بميدان الإعلاميات.




تابعونا على فيسبوك