البحث عن 3 متهمين بالتحريض على الاحتجاج في إيفني

السبت 23 غشت 2008 - 20:02

عاد هدوء نسبي مشوب بالحذر والترقب إلى مدينة سيدي إيفني، بعد أن دعت فعاليات نقابية وجمعوية إلى تنظيم مسيرة احتجاجية، خلال الأسبوع المقبل.

وأفاد مصدر جمعوي أن عناصر الأمن بمفوضية الشرطة بالمدينة اعتقلت، أول أمس الخميس، مشتبها بهما لم يعرف إلى حدود الساعة مصيرهما، بعد أن توجهت أسرة المتهمين إلى أكادير وتيزنيت لاستفسار عناصر الأمن عنهما.

وأضاف المصدر نفسه أن عناصر من القوات المساعدة والشرطة القضائية بصدد البحث عن ثلاثة متهمين يرجح تحريضهم لبعض السكان على مواجهة عناصر الأمن، كما يشتبه في توزيعهم بيانات على أصحاب المحلات التجارية والمقاهي، للإضراب عن العمل لإجبار السلطات المحلية على الاستجابة لمطالب إحدى الجمعيات.

وقال أحد سكان المدينة إن هذه الأخيرة تشهد تعزيزات أمنية مكثفة، إذ لم يجد العديد من رجال الأمن مكانا للمبيت فيه، ما اضطر الإدارة العامة للأمن الوطني لاستغلال المؤسسات التعليمية لاستقرار رجال الأمن بها، في انتظار عودة الأمور إلى نصابها، واعتقال بعض المشتبه بهم الذين يختبئون بمسالك وعرة بالجبال المتاخمة لسيدي إيفني.

ولوحظ، مساء أول أمس، وجود عدد كبير من رجال القوات المساعدة وعناصر التدخل السريع، بحي أمزدوغ، الذي يقع بالقرب من ثكنة للقوات المساعدة المجاورة لحي بولعلام.

وذكر مصدر من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع تيزنيت، أن القوات العمومية طوقت المطار القديم بسيدي إيفني، واستقرت بالمدارس والثكنات الواقعة بالمدينة، وكذلك بمنطقة بولعلام، ما أدى إلى اندلاع مواجهات خفيفة بين بعض السكان وقوات الأمن، أول أمس الخميس. وقال المصدر نفسه إن عناصر الأمن تتعمد التجول في المدينة بشكل جماعي، بعد تلقيها أوامر بذلك مخافة تعرض بعض عناصرها للاعتداء، أو الرشق بالحجارة. وعزا العضو نفسه أسباب اندلاع الأحداث الأخيرة بسيدي إيفني إلى ما اعتبره أسلوب التجاهل للمطالب، الذي سلكته السلطات محليا وجهويا ومركزيا، في تعاملها مع ملف المدينة، إضافة إلى قضية المعتقلين، الذين لم يحالوا على محكمة الاستئناف، منذ اعتقالهم، وكذلك حالة الهلع التي تنشرها السلطات باعتقالها لأشخاص تتهمهم بالوقوف وراء أحداث الشغب، التي شهدتها المدينة الاثنين الماضي.

وحسب بيان للجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع تيزنيت، فإن زوجة المعتقل حسن أغربي تجهل إلى حدود الساعة مكان اعتقاله، بعد أن سألت عنه بمفوضية الشرطة بسيدي إيفني.

وأشارت زوجة المعتقل إلى أن أفراد الأمن رفقة عميد شرطة طوقوا منزلهما، واعتقلوا زوجها بعد أن طالبوه بإحضار بطاقته الوطنية، وجرى اقتياده إلى مفوضية الشرطة بسيدي إيفني، قبل أن يجري نقله إلى وجهة مجهولة.

ومازالت عناصر الأمن بصدد التحقيق مع حسن أغربي، عضو أطاك وعضو السكرتارية المحلية بسيدي إيفني، الذي كان من بين المبحوث عنهم.

وعلم لدى معتقل سابق بسيدي إيفني أن حسن أغربي والحسين تيزوكاغين، يوجدان بسجن إنزكان، غير أنه استدرك أن المعتقل أغربي جرى نقله من السجن إلى وجهة غير معلومة.

يشار إلى أن عناصر الأمن بسيدي إيفني تلقت أوامر، بالتصدي لأي شكل من الأشكال الاحتجاجية، واعتقال كل مشتبه به يرجح وقوفه وراء أحداث الاثنين الماضي، التي أسفرت عن إغلاق مدخل الميناء البحري بسيدي إيفني، ما اضطر السلطات المحلية إلى الانتقال إلى عين المكان لإعادة النظام وتحرير الطريق، و فتح تحقيق بهدف تحديد مثيري هذه الأعمال.

ويشار إلى أن قوات الأمن التي جرى استقدامها من مدينة أكادير، وتيزنيت، ما زالت ترابض بأهم شوارع المدينة وبعض الأحياء "منطقة بولعلام والبرابر"، التي توصلت ببلاغات مجهولة المصدر تدعو إلى تنظيم مسيرة احتجاجية خلال الأسبوع المقبل.




تابعونا على فيسبوك